التغيير : سودان تربيون كشف تقرير صادر عن مؤسسة "فرونتير إكونوميكس" الاستشارية ، أن الصراع في جنوب السودان قد يكلف الدول الإقليمية إثيوبيا وكينيا والسودان وأوغندا وتنزانيا 53 مليار دولار إجمالا إذا استمر خمس سنوات أخرى مع تعاملها مع اللاجئين والاحتياجات الأمنية وغير ذلك من آثار الصراع.

وقدرت المؤسسة التي تتخذ من لندن مقرا ، إنكماش اقتصاد جنوب السودان بنسبة 15 % العام الماضي نتيجة للحرب الأهلية التي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف شخص وقلصت إنتاج النفط في الدولة.

وقال التقرير إن التكاليف البشرية والاقتصادية للصراع تسلط الضوء على الحاجة إلى جهود دولية سريعة لإنهاء القتال. وتوقع أن يخسر جنوب السودان نموا اقتصاديا بقيمة تصل إلى 28 مليار دولار إذا استمرت الحرب خمس سنوات في حين ستضطر إثيوبيا وكينيا والسودان وأوغندا وتنزانيا لاستقبال مزيد من اللاجئين وستواجه تكاليف أمنية إضافية.

وأظهرت بيانات البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي السنوي لجنوب السودان يقدر بنحو 11.08 مليار دولار في عام 2013.

وقال تقرير المؤسسة الاستشارية الصادر في العاصمة الكينية نيروبي “دون إنهاء سريع للقتال يواجه جنوب السودان خطر التحول إلى دولة فاشلة.. لكن الأسوأ هو أنه قد يصبح مركزا لصراع إقليمي شامل.”

وأضاف “لضمان ألا يكون هذا هو مسار جنوب السودان ينبغي للزعماء الأفارقة اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة بدعم كامل من المجتمع الدولي.”

وأعدت فرونتير اكونوميكس” التقرير الخاص بجنوب السودان بالتعاون مع مركز دراسات السلام والتنمية في جنوب السودان ومركز حل الصراعات في أوغندا.

ودعا التقرير الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايغاد) إلى زيادة الضغوط على حكومة جنوب السودان والمتمردين الذين اتفقوا أكثر من مرة على وقف اطلاق النار منذ نشوب الصراع في ديسمبر  2013 لكنهم تجاهلوا الاتفاق فيما بعد.

وإلى جانب القتلى فر أكثر من مليون شخص من منازلهم في جنوب السودان الذي يبلغ عدد سكانه 12 مليون نسمة منذ اندلاع الصراع كما يمثل سوء التغذية مشكلة رئيسية.

وشملت التوقعات الاقتصادية في التقرير سيناريوهات متنوعة وفقا لشدة الصراع ومستوى إنتاج النفط.

وبناء على ذلك ذكر التقرير أن التكلفة التي سيتكبدها جنوب السودان إذا استمر الصراع ما بين عام وخمسة أعوام ستتراوح بين 22.3 مليار دولار و 28 مليار دولار. وسيصل تأثير هذا النمو المفقود عند حسابه على مدى 20 عاما إلى ما بين 122 مليار و128 مليار دولار.

وقد يزيد الإنفاق على الأمن في جنوب السودان الذي يعتمد دخله على عائدات النفط وحدها تقريبا بمقدار 2.2 مليار دولار إذا استمر الصراع خمس سنوات أخرى.

وقال التقرير إن إنهاء الصراع في غضون عام بدلا من خمسة قد يوفر أيضا قرابة 30 مليار دولار على المجتمع الدولي في شكل نفقات على حفظ السلام والمساعدات الإنسانية.