التغيير : وكالات أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، مواصلة السلطات السودانية اعتقال كلًا من الدكتور أمين مكي مدني، عضو مجلس أمناء المنظمة والرئيس السابق لمجلس الأمناء، وفاروق أبو عيسى، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة سابقًا والأمين العام الأسبق لاتحاد المحامين العرب، 

وعدد من رموز المعارضة والمجتمع المدني في السودان، والذي دخل يومه الأربعين على التوالي.

وأعربت المنظمة عن بالغ قلقها لسلسلة البلاغات التي جرى تقديمها قبل أيام من جانب موالين للنظام “الديكتاتوري الحاكم” ضد السيد الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة المعارض (عضو المنظمة) عقب إعلانه اعتزام العودة إلى السودان في وقت قريب، والتي تعد تهديدًا لإعادة اعتقاله بعد ستة أشهر على إطلاق سراحه. ونددت المنظمة بالتهديدات الموجهة للسيد الصادق المهدي، وتستنكر استمرار اعتقال رموز المعارضة السياسية والمجتمع المدني في البلاد بدون إذن قضائي، ومن دون توجيه اتهامات رسمية، وهو ما يضع هذه الخطوات التصعيدية في إطار الاعتقال التعسفي الذي تحظره المعايير الدولية لحقوق الإنسان.  وحذرت المنظمة، من خطورة تلك الممارسات وتداعياتها على الوضع السياسي الهش في السودان الذي يعاني فعليًا من تدهور مريع جراء النهج القمعي للنظام الديكتاتوري الحاكم في البلاد والنزاعات الداخلية المسلحة في شتى ربوع البلاد.

وطالبت المنظمة كلًا من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لإعلان المعتقلين سجناء رأي يجب الإفراج عنهم فورًا دون إبطاء أو مماطلة، وكذا النظر في انتهاكات الحكومة السودانية المتتابعة لحقوق الإنسان، والعمل على ضمان السلامة والرعاية الصحية للمحتجزين.

كما طالبت خبير الأمم المتحدة المستقل لحقوق الإنسان في السودان ومقرري الأمم المتحدة الخاصين باستقلال القضاء والمحاماة وحرية الرأي والتعبير والفريق المعني بالاعتقال التعسفي للنظر في هذه الانتهاكات بشكل عاجل والتوصية بتدابير عاجلة وفعالة لوقفها ومعالجتها، والمنظمة المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومجلس السلم والأمن الإفريقي للنظر في هذه الانتهاكات وما تشكله من مؤشرات سلبية على أوضاع حقوق الإنسان والسلم الأهلي في السودان