التغيير: وكالات أعلن نشطاء ومفكرون وإعلاميون سودانيون وعرب إنضمامهم للحملة التي أطلقها التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات في القاهرة، لإطلاق سراح المعتقلين السودانيين .

ودعا د. حيدر إبراهيم علي مدير مركز الدراسات السودانية الذي تم اغلاقه بأمر السلطات ، لضرورة القيام بعمل دؤوب ودقيق لتكثيف الحملة،وذلك لكشف الأعداد الهائلة من المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.».

ونوه دكتور حيدر إلى ظاهرة خطف الناشطين من قبل أفراد من السلطة وأخذهم إلى أماكن غير معلومة ومنع ذويهم من زيارتهم، وقال إن هذه الظاهرة أصبحت آخذة في الإنتشار وتمارسها السلطات في مناطق الحروب والأزمات بصورة واضحة جداً مستغلين ظروف الحرب.

وقال إن الظاهرة إنتقلت إلى الخرطوم ،خاصة وسط الشباب والطلاب، مما أدى الى انتشار ظاهرة جديدة عبرشبكات الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي، وهي أن كثيرا من الأسر أصبحت تعلن عن فقدان أحد أبنائها، ومع مرور الوقت يصبح الإختفاء القسري حقيقة وتتكرر حتى تصبح ظاهرة طبيعية في المجتمع مشيرا إلى خطورة هذا التطبيع وقال إن هذا شكل من أشكال القمع والإبتكارات الديكتاتورية.

وقالت رئيس وحدة أفريقيا في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية والناشطة الحقوقية د.أماني الطويل، أن الثورات العربية علمتنا أن الحلول الأمنية لا تضمن قوة ولا سلامة ولا استمرار النظام السياسي مضيفة أن الجميع إستوعب الدرس بأن الحلول الأمنية ليست بديلاً عن الحل السياسي، ودعت الطويل جميع الإعلاميين والباحثين والنشطاء في منظمات حقوق الإنسان الى الإهتمام بما يواجهه الشعب السوداني من إنتهاكات تتمثل في الإعتقالات والتعذيب، وعمليات الإختفاء القسري الممنهجة والخطف من قبل السلطات، وعبرت عن قلقها إزاء أوضاع المعتقلين الإنسانية.

من جهته دعا الكاتب الصحافي ومقدم البرامج في راديو دبنقا الرشيد سعيد النشطاء في العالم العربي ومنظمات المجتمع المدني والزملاء الصحافيين والطبقة السياسية، إلى الإنضمام ودعم الحملة التي ينظمها التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسين، مشيراً إلى أن سياسة الإعتقال التحفظي والسياسي والإعتقال على أساس الهوية أصبحت سياسة ممنهجة يمارسها النظام الحاكم في السودان بهدف ضرب الثقافات السودانية المتعددة والقضاء على أي مقاومة سياسية ضد النظام الذي يحكم بالقوة منذ 25 عاماً.

ورأى أن هذه الحملة ذات أبعاد متعددة لكن يجب أن تتركز في الضغط على الحكومات العربية و المنظمات الدولية، من أجل أن تضغط بدورها على الحكومة السودانية لإطلاق سراح جميع المعتقلين والمسجونين على أساس سياسي وعرقي، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمثل دعما أساسيا للحملة، وناشد سعيد النشطاء والمهتمين بضرورة دعم عائلات المعتقلين وأسرهم سواء أن كان دعماً معنوياً أو مادياً، وأعتبر أن الحديث عن حالات الإعتقال عبر أجهزة الإعلام المختلفة يمثل أهمية كبيرة، موضحاً بأن هؤلاء المعتقلين عندما يدركون أن هنالك من يتحدث عنهم في اي مكان في العالم فإن هذا يعيطهم الأمل في إطلاق سراحهم، مضيفا أن هنالك معتقلين أصبحوا في قائمة المختفين، لا أحد يعرف أماكنهم حيث أعتقلوا وأختفوا منذ سنوات طويلة، وجدد الدعوة لدعم حملة التحالف العربي والشبكة العربية.

مؤكداً على أن هذا النظام رغم تجبره وتسلطه فهو ضعيف جدا أمام الضغط الدولي والتحرك المنظم خصوصاً عندما يأتي هذا التحرك من منظمات المجتمع المدني.