التغيير : الخرطوم  أحيا الالاف من الشباب السودانيين أمس السبت الذكري  الثانية لرحيل الفنان محمود عبد العزيز المعروف ب"الحوت" مرددين أغانيه. 

وامتلأت جنبات استاد الخرطوم  الذي يسع لاكثر من ٣٠ الف شخص تماماً بالشباب حيث أقيمت الفعالية فيما عاد الكثيرون أدراجهم بعد فشلهم في الوصول الي داخل الاستاد. 

 

ونظمت الاحتفالية مجموعة ” محمود في القلب” و ” أقمار الضواحي” اللتان يقودهما شباب معجبون ب”الحوت”. وعلمت ” التغيير الالكترونية ” من مصادرها  ان السلطات الأمنية اضطرت الي منح المنظمين الأذن بقيام الفعالية بعد ان هدد المنظمون بقيام الحفل في كل الاحوال ” وجدت السلطات الأمنية نفسها مرغمة علي منح المنظمين إذنا لقيام الحفل بعد ان رفضت الطلب. ولكن إصرار المنظمين علي قيامه حتي في حال الرفض جعل السلطات توافق عليه خوفا من حدوث اشتباكات وفوضي في الخرطوم” 

 

واقتصر الاحتفال الذي استمر لعدة ساعات ولم تحضره اي من القيادات الرسمية  على خطب قصيرة وظل الحاضرون يرددون أغانيه التي يحفظونها عن ظهر قلب فيما غالبت الدموع مشاعر البعض. وردد بعضهم هتافاتات تطالب بالتغيير وتحسين اوضاع المعيشة وإعادة الاعتبار للحوت بعد ان قالوا انه يتعرض لتهميش متعمد من قبل السلطات الرسمية. 

 

ويعتبر محمود عبد العزيز أيقونة للشباب السوداني الذين ظلوا يرددون أغانيه والتي تدور حول الحبيبة والوطن. وبعد وفاته في ١٧ يناير في العام ٢٠١٣ اصبح رمزا للانعتاق السياسي والاجتماعي لدي الكثير من الشباب الذين عرفوا ” بالحواته” وأصبح لهم كيان خاص بهم. ولم يقتصر تأثير أغنياته في السودان فقط بل تعداها الي جنوب السودان حيث لديه الالاف من المعجبين. 

وأنتج العشرات من الأغاني عن الوطن والمحبوب والتراث حيث غني لكل أنحاء البلاد بما فيها جنوب السودان. 

 

وحاولت الحكومة السودانية التي ترفع شعارات إسلامية  وطرحت ما أسمته “المشروع الحضاري”  استمالة عبد العزيز بكل الوسائل من الإغراء والتهديد الا انها فشلت في ذلك. 

 

وعاش محمود حياة بسيطة مثل الملايين من الشباب السوداني في حي المزاد الشعبي بالخرطوم وظل علي ارتباط وثيق بالفقراء والمحتاجين ، وتوفي في الأردن بعد إصابته بسرطان في الدم. وعند عودة جثمانه للخرطوم خرج الالاف من الشباب لاستقباله ما ادي الي تعطل حركة المرور وقتها و حدوث صدامات بين الشرطة والمعجبين.