التغيير : الخرطوم  وضع حزب الأمة القومي المعارض كافة الاحتمالات للتعامل مع خطوة محتملة من الحكومة السودانية بحظر نشاطه ، ولم تستبعد قياداته ان يلجأ الحزب للعمل السري. 

وانعقد اجتماع عاصف ومطول للمكتب السياسي للحزب بمقره بامدرمان واستمر لساعات طويلة وقرر الحزب وضع عدة سيناريوهات للتعامل مع الواقع السياسي في البلاد. 

وطبقا لبيان صادر عن المكتب السياسي الأحد واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” فان الحزب قرر التصدي لاي خطوة محتملة لتجميد نشاطه من قبل الأجهزة الأمنية السودانية عبر الوسائل السياسية والتنظيمية والإعلامية. 

وأوضحت قيادية في الحزب خلال حديثها ” للتغيير الالكترونية” ان كل السناريوهات ممكنة للتعامل مع احتمال حل الحزب بما فيها العمل السري. واضافت بعد ان فضلت حجب هويتها ” قد نلجأ للعمل تحت الارض والعمل السري في حال استدعى الامر ذلك. وتمت مناقشة هذا الامر في الاجتماع وهنالك إجماع للعمل به متي ما استدعي الامر” 

وتقدم  جهاز الامن والمخابرات الوطني الاسبوع الماضي بشكوي الي مجلس الأحزاب السياسية عبر خطاب رسمي   طالبا منه العمل علي تجميد نشاط حزب الأمة القومي بعد ان قال انه وقع اتفاقا مع حركات مسلحة تسعي الي إسقاط الحكومة بالوسائل العسكرية. وقالت الأجهزة انها استندت علي شكواها علي مواد متعلقة بالدستور الانتقالي. 

وبالفعل ارسل المجلس خطابا الي الحزب يطالب فيه توضيحات فيما يتعلق بخطاب الأجهزة الأمنية وأمهله أسبوعا للرد عليها. 

وتعتبر الخطوة التي أقدمت عليها الأجهزة الأمنية هي الاولي لها بعد ان منحت صلاحيات سياسية وأمنية وعدلية واسعة بعد تعديل الدستور الانتقالي بواسطة البرلمان مؤخراً. 

ووقع حزب الأمة اتفاقيتين مع القوي المسلحة ، الاولي كانت في العاصمة الفرنسية باريس منتصف العام الماضي  وعرفت باسم “إعلان باريس” والثانية في العاصمة الإثيوبية اديس أبابا أواخر العام الماضي وعرفت باسم “نداء السودان” وضمت احزاب معارضة اخري . 

وتهدف الاتفاقيتان من ضمن أهداف اخري إلى تفكيك نظام الحكم ، وهو ما اغضب الحكومة السودانية واعتقلت على اثره عددا من قادة المعارضة وتوعدت باعتقال رئيس حزب الأمة الصادق المهدي حال دخوله الي البلاد. 

وقال المشير البشير  أكثر من مرة ان السلطات ستشرع في اتخاذ خطوات قانونية ضد حزب الأمة ورئيسه. 

وجدد حزب الأمة الذي يمكث رئيسه في الوقت الحالي في القاهرة تمسكه بالاتفاقيتين ، وقال أنهما تسعيان الي تغيير النظام بالوسائل السلمية وليس العمل العسكري. واضاف البيان ” أن الحزب مستعد لتنفيذ الاتفاقيتين مع القوي المعارضة”.