التغيير : نيالا قتل ثلاثة أشخاص وجرح العشرات  في اشتباكات عنيفة بين متظاهرين والأجهزة الأمنية في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.  

واحتج المئات من المواطنين امام مقر الحكومة علي مقتل احد الشبان بواسطة قوات “الدعم السريع” التابعة للأجهزة الأمنية يوم أمس الاثنين . ولجأت الأجهزة الأمنية المكونة من قوات الشرطة والأجهزة الأمنية والجيش الى استخدام الأسلحة الثقيلة والأعيرة النارية لتفريق المحتجين الغاضبين.  

وقال شهود عيان تحدثوا ل” التغيير الالكترونية” ان الأجهزة الأمنية استخدمت الأعيرة النارية وبكثافة ما ادي الى سقوط قتلي في الحال واخرين توفوا بعد نقلهم الي مستشفي نيالا وقال احد الشهود :  ” الان الاوضاع محتقنة جداً بسبب الغصب من قوات الجنجويد .. هنالك العشرات من الجرحي داخل المستشفي فيما توفي ثلاثة أشخاص بعد وصولهم“.  

واضاف يقول ” سوق المدينة تحول الي مرتع للصوص وهنالك عمليات سلب ونهب كبيرة وكثير من التجار أغلقوا متاجرهم فيما لجأ اخرون الى استخدام السلاح للدفاع عن نفسه“.

وبدأت تفاصيل الواقعة عندما اشتبك احد الشباب ، ويعمل سائق رشكة  في سوق نيالا مع عناصر من قوات “الدعم السريع” كانت تطالبه بالخروج من الطريق. وأمر قائد المجموعة الجندي بالتخلص منه فما كان منه الا ان اطلق عليه النار وأرداه قتيلا.

وعلمت “التغيير الإلكترونية” من “شهود عيان”  أن عربة تقل مجموعة من أفراد مليشيا “الدعم السريع” إصطدمت بإحدى “الركشات” داخل السوق الشعبي، وعندما طالب صاحبها(المواطن أحمد محمد عثمان) بإحضار رجل مرور جلدوه بالسياط ، فإستل سكينا، لكن فردا من قوات “الدعم السريع” عاجله بطلقات أردته قتيلا  في الحال امام المواطنين.

وبعد تشييع  الجثمان حاول ذوو القتيل المنحدر من احدي القبائل العربية الكبيرة في دارفور ان ينظموا مسيرة احتجاجية والمطالبة بالقصاص فتم منعهم بواسطة الأجهزة الأمنية.

لكنهم أعادوا الكرة صباح الثلاثاء ووصلوا الي وسط المدينة بالقرب من المقار الحكومية وطالبوا بالقصاص بعد ان انضم اليهم المئات.  

واضاف الشهود انه بالرغم من الهدوء في المنطقة الا ان هنالك حالة من الاحتقان ربما تنفجر في اي لحظة

ووصف والي الولاية ادم محمود جار النبي الاحداث بالمؤامرة وقال خلال تصريحات صحافية “ان هنالك جهات تقف وراءها. وأكد ان الأجهزة الأمنية “ستتصدي بالقوة والحسم لاي محاولة للتفلت

واضاف ان الشرطة تمكنت من القبض علي الجناة وأنهم سيقدمون للعدالة ، مشيرا الى سقوط نحو ٩ أشخاص جرحي من بينهم أفراد ينتمون للقوات النظامية.  

وكانت ولاية جنوب دارفور تعيش فراغا دستوريا منذ اكثر من اربعة اشهر بعد ان قدم الوالي استقالته في أعقاب عدم ترشيحه من قبل الحكومة المركزية لمقعد الوالي في الانتخابات المقبلة واختيار اخرين بديلا عنه ، الا انه ادى القسم خلال اليومين الماضيين في حكومة مكونة من اربعة وزراء كلهم من خارج الولاية.  

وظلت مدينة نيالا تشهد احداثا مماثلة على فترات متقاربة أدت الي مقتل وجرح العشرات من الأشخاص بسبب ممارسات قوات “الدعم السريع”