التغيير : وكالات وقعت فى برلين يوم الخميس إتفاقية تعاون مشترك بين البعثة القطرية لإهرامات السودان برئاسة سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني وبين المعهد الألماني للآثار برئاسة الأستاذة الدكتورة فريدريكه فليس.

وتعد هذه البعثة القطرية من اهم البعثات التي تعمل تحت مظلة المشروع القطري السوداني للآثار والذى بدأ العمل فيه العام الماضى للبحث فى مجال التراث الاثرى بالسودان.

وهو المشروع الذي تم تلبية لتوجيهات سمو الامير ويعد المشروع الأول من نوعه فى تاريخ علم الآثار بصفة عامة حيث يدعم حاليا 40 بعثة علمية اثرية تعمل فى عدد ضخم من المواقع الأثرية بالسودان تنقيباً وصيانة مع اتخاذ التدابير الكافية لحماية المواقع وفتحها لإستقبال السياحة الثقافية وتشجيع المجتمعات المحلية علي لعب دور اكثر فعالية من اجل الإفادة منها وضمان مستقبلها. هذا بالاضافة الي مشروع لإعادة تأهيل متحف السودان القومي بالخرطوم وتشييد متحف موقعي فى النقعة وهى واحدة من اهم مواقع الحضارة المروية.
ويعمل المشروع القطرى السوداني تحت رعاية متاحف قطر برئاسة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد ال ثاني وتدير هذا المشروع الرائد لجنة مشتركة من المسؤولين فى السودان وقطر برئاسة سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني والذي يتولي بنفسه إدارة البعثة القطرية لاهرامات السودان نظراً للقيمة العلمية والتراثية لهذه الاهرامات والتي تزيد على 230 هرماً والمسجلة كتراث عالمي فى قائمة مجلس التراث العالمي باليونيسكو. وتعد البعثة القطرية لاهرامات السودان اول بعثة من نوعها فى العالم العربي حيث تقوم دولة عربية بإعداد مشروع عالمي متكامل للحفاظ علي اهرامات السودان وترميمها وفتح عدد منها للزيارة المحلية والأجنبية بهدف حماية هذا التراث الانساني من ناحية وخلق فرص تنموية للمجتمع المحلي من ناحية اخري.
وقد أقام المعهد الألماني للآثار فى مقره بالعاصمة الألمانية برلين حفلاً بهذه المناسبة رحبت فيه الدكتورة فريدريكه فليس مديرة المعهد بسعادة الشيخ حسن آل ثاني والسفير القطرى فى ألمانيا عبد الرحمن محمد الخليفي والسيد عبدالله النجار الرئيس التنفيذي للمشروع القطري السوداني للآثار والدكتور صلاح الدين محمد احمد المنسق العام للمشروع.
وأشادت مديرة المعهد بالمشروع القطرى كنموذج يحتذي فى خدمة التراث الإنساني واشارت الى الإمكانيات الهائلة التي وفرتها قطر من اجل التعاون الدولي البناء فى مجال حماية التراث الأثري وأشادت بجدية الجانب القطري فى دعم التراث السوداني خاصة ولفتت النظر الى ان هذه هى المرة الأولي التي يتعاون فيها سويا كل هذا العدد الهائل من الخبراء والمتخصصين فى دراسة وترميم وإدارة المواقع الاثرية تحت مظلة واحدة ويعملون معا لحماية الاثار وتأمين مستقبل أفضل لها لأجل الأجيال القادمة.
وقد رحب سعادة الشيخ حسن بهذه الاتفاقية كنموذج رائع للتعاون العلمي وأشار الي طموح البعثة القطرية لاهرامات السودان فى ان توفر هذه الاتفاقية الحماية للأهرامات السودانية اضافة الي خلق فرص عديدة للتدريب الميداني الاثرى للأثريين السودانيين والقطريين وتعميق اواصر التعاون العلمي بين الباحثين فى كلا من السودان وقطر وزملائهم فى ألمانيا وخارجها. واشاد سعادته بدعم سمو أمير قطر لعمل البعثة القطرية والذي يتوقع ان يمتد للسنوات السبع القادمة.