التغيير : الخرطوم - حسين سعد أكدت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية إستمرار الانتهاكات التي تطال حقوق الانسان وأكدوا إستحالة تركيع صحيفة الميدان وكسر أقلام صحفييها، وقالوا ان النظام سقط في هوة واسعة من الصعب إنقاذه منها وأعتبروا الاوضاع الاقتصادية بإنها ستقود الي حتف النظام.

وقالت رئيسة تحرير الميدان مديحة عبد الله في مهرجان مقاومة الهجمة الامنية علي الحريات الذى نظمه الحزب الشيوعي أمس بمركزه العام تحت شعار (الميدان عصية علي التركيع) قالت ان الميدان تعرضت لانتهاكات عديدة مثلت لها بمصادرتها ومنعها من الطباعة وفتح بلاغات كيدية في مواجهتها وإستدعاء صحفييها وسردت البلاغات المدونة في مواجهة الصحيفة ووصفت النظام بإنه عميان بصيرة.

وأشارت مديحة الي ان الميدان ليست الصحيفة الوحيدة التي تتعرض الي انتهاكات وقالت هناك تحقيقات واسعة وإستدعاءات مستمرة في مواجهة الصحفيين والصحفيات ورددت (هذه هجمة منظمة ) وتوقعت تمدد الانتهاكات بشكل واسع خلال الفترة المقبلة.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي سليمان حامد ان الانتهاكات ضد حرية التعبير وحرية الصحافة سوف تشمل كل القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني والصحفيين لاسيما عقب إجازة التعديلات الدستورية الاخيرة من قبل البرلمان مؤخراً وأردف (الانتهاكات الاخيرة خاصة اعتقال ابوعيسي وامين ومصادرة الصحف وعودة الرقابة القبلية أكدت مصداقية نبؤتنا) واوضح ان مصادرة الميدان كشف الممارسات السالبة للنظام ونزعت عنه شعار الزيف. وأعتبر الحديث عن الحوار بالخداع وقال حامد ان النموذج الساطع لتلك التعديات هو منع الاحتفال بالذكري 30 لاعدام الاستاذ محمود محمد طه وتمدد الانتهاكات.

 وردد : النظام سقط في هوة واسعة ومن العسير ردمها وانقاذه منها بالرغم من الفهلوة والخداع وزاد (الاوضاع الاقتصادية تمسك بتلابيب النظام وستقود الي حتفه). ووصف استعراض النظام لمظاهرالقوة بإنها خوف وهلع.

من جهته قال رئيس الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات الدكتور فاروق محمد ابراهيم ان مايحدث من انتهاكات يفوق الوصف وأكد استحالة تحقيق تغيير الاوضاع الحالية بدون عمل من القاعدة وشدد علي ضرورة العمل علي مستوي الاحياء.

وفي الاثناء أعتبر ممثل قوي الاجماع الوطني محمد ضياء الدين في كلمته صحيفة الميدان بإنها ظلت رأس الرمح في التغيير القادم وفي عكس نشاط المعارضة والانحياز الي الشعب وحقوق الانسان خلال الفترة الماضية، وأكد تضامنهم التام مع الميدان التي وصف صحفييها بالمناضلين وانهم يعملون في ظروف قاسية وصعبة وفي ظل امكانيات شحيحة وقال ان النظام هدف الي إسكات أخر صوت من أصوات الحقيقة موكداً استحالة كسر وإسكات أقلام الشرفاء بالرغم من الهجمة الامنية وتابع: هذا القمع والتسلط لن يثني الشرفاء والمناضلين من التصدي للانتهاكات.

وفي المقابل أكد ممثل لجنة التضامن السودانية الدكتور جلال مصطفي تضامن اللجنة التام مع الميدان التي قال انها ظلت صادقة ومنحازة بقوة للشعب والحقيقة والمقهورين ، وحذر من إجازة قانون الصحافة القادم من قبل البرلمان الحالي ووصف ذلك القانون بالسيئ وشدد علي ضرورة اجازة قانون حق الحصول علي المعلومات بدون نقاط او خطوط حمراء ومحاذير وردد (هناك مخاوف لمايحدث من كلفتة وتلتيق للقوانيين الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة).