مجتبى سعيد عرمان رئيس الحزب الاتحادي ( الديمقراطي ) مستعصماً بالبعد عن جماهير حزبه  التى تكتوى بنار التوحش الاسلاموي من غلاء وغياب لكافة الخدمات الاساسية من تعليم وصحة وغذاء جيد ...وضاربا بعرض الحائط أبسط قيم الديمقراطية وهى الإستماع الى الآخر الذى يرفض الخوض فى انتخابات تفتقد لمعايير الشفافية والنزاهة ومعروفة النتائج سلفاً.

والسؤال البديهى فى أي من بلاد الدنيا تخلى طاغية عن نظام الحكم الذى إقتلقه إقتلاعاً عن طريق المارشات العسكرية وإحتلال الاذاعة والتلفزيون؟ ومن ثم فتح بيوت الأشباح لمن يعارض ( الثورة) ،والثورة تراجع ولا تتراجع، كما قال طاغية مايو وذهب مع الفجر الفضي وتحت هدير الشوارع التى لا تخون …… وقد قالها السادة الأباطرة الجدد من أراد الحكم عليه تجريب ( لحس الكوع) وهو فى سكرة سلطته لا يميز الكوع من البوع أو  (does not know arse from elbow)  . ومن قال لك يا سيدى إن أباطرة المال والاثرياء الجدد وسدنة المال الطفيلى، والطبقة الشبعانة حد البطر فى سودان اليوم، سوف يتخلون عن سلطة قامت على جماجم الجوعى والأمهات الثكلى فى إنتخابات مطبوخة سلفاً، ومختار الأصم ومن معه من سدنة مايو كما ( أم جركم تأكل خريفين)، وهى جاهزة لتزوير صندوق الانتخاب حتى ولو وضع بين الرجل وزوجته.

والسؤال الجوهرى موجّه الى جماهير الحركة الإتحادية التى دفعت الثمن باهظاً تحت نير النظام الغاشم, ما الذى يجعلكم تضعون نواياكم الطيبة والحسنة تحت تصرف رجل لا يعرف الثبات أمام الرياح الهوج وفى وجه سلطة الاخوان المسلمين التى من سيماتها الصلف والتجبر وكيف لا وهى التى إغتصبت السلطة بحد السيف والمال وبعد جوع, الم يقل حبيبنا وسيدنا على كرم الله وجهه فى ما معناه: ( أرجو الخير من بطون شبعت وجاعت لأن الخير فيها باق , ولا ترجوا الخير من بطون جاعت ثم شعبت)..؟ فالميرغنى يدير الحزب من منفاه الإختيارى ومن عاصمة الضباب، وغير مدرك لمعانتكم مع نظام بطاش ومتعطش لدماء الجوعى والمهمشون. ياخى الإنجليز لما استعمروا تلك البلاد المسماة السودان، لم يدورها من على البعد ولكن الجواب زى ما بقولوا أهلنا ببين من عنوانه …فهو رئيس الحزب بالوراثة وراعى الطريقة الختمية وراعى الطريقة والراعى قطع شك هو من يحدد ( لغنمه ) أين تذهب, ولكن حاشى لله أنتم رجال ونساء الحركة الاتحادية تجعون ولا تأكلون من ميتة الأنظمة الشمولية وكنتم  فى طليعة الجماهير التى نادت بالحرية والاستقلال وغشيتم بيوت الاشباح مع المناضلين الاشداء من بنى وطنى الشرفاء.

وزبدة القول, محمد عثمان الميرغنى هو الوارث الشرعى لما تبقى من حزب الحركة الاتحادية, ومن يقول بغير ذلك عليه بتأسيس حزب يراعى أسس الديمقراطية وأولها الاستماع والخضوع إلى رغبة الجماهير.. ومن ثم الحزب الاتحادى حالياً حزب أسرة بإمتياز وورثه الميرغنى كابر عن كابر، ولا يعبر إلا مصالح الفئات الرأسمالية  الطفيلية التى تتشابك مصالحها مع رأس المال الاسلاموى الذى يكنس الربح السريع ضاربا بعرض الحائط قيم التكافل والتراحم عرض الحائط.  والميرغنى بعد شعار سلم تسلم فقد سلم ( دقنه) وأمره الى قيادة المؤتمر الوطنى وصار لاهثاً عن أموال التعويض ( ومنو العوض وعليه العوض). ولا تحلموا بحزب ديمقراطي ( فوراء كل ميرغنى  يموت يجىء ميرغنى جديد)! فالميرغنى حول كل الحزب ومؤسساته ــ إن وجدت ــ الى آلة صماء يحركها كيفما يريد ، ومن اجل كسب المزيد من مال التعويض…والثراء على حساب الجماهير الاتحادية المنتشرة فى معظم انحاء السودان والتى أنهكها الفقر والإفقار المنظم مثلها مثل بقية الشعب السودانى والميرغنى يلهث وراء مال ( العوض) …ولم أرى فى حياة زعيم حزب لا يقدم مبادرات لحل الازمات التى تتقاذف الوطنى يمنة ويسرة , سوى الميرغنى – فهو خارج التاريخ والجغرافيا ، ولا يمتلك اى رؤية سياسية جديرة بالاحترام ولا يحفظ سوى كلمتين: التقيت السيد الرئيس وإتفقنا على ما فيه خير الوطن والمواطن!! كيف ؟؟ ( حمدو فى بطنو) , ولدى إعتقاد جازم ان ما من لقاء تم ما بين المشير والميرغنى إلا كان محوره تعويضات آل الميرغنى والبحث عن مال التعويضات!!

أيها الاتحاديون الاشراف قوموا إلى كفاحكم ودعوا عبادة الاصنام التى لا تجدي فى عالم اليوم الذى تحكمه المعرفة ونهاية الجغرافيا ….فالميرغنى ليس لديه ما يقدمه سوى لعب دور المحلِّل والأكل من مال الأنظمة الشمولية ،والذى هو مال المساكين من بنى وطنى وكفى عبثاً ، فقد جاء زمان المال عند بخيله والسيف عند جبانه.