التغيير : وكالات حذّر خبراء الأمم المتحدة من أنّ الأراضي النائية في غربي السودان قد تصبح مرتعاً للإسلاميين المتشدّدين مع احتدام العنف في إقليم دارفور الذي يمزقه الصراع إلى حدّ مثير للقلق.

وقال أحدث تقرير للجنة الأمم المتحدة للخبراء بشأن السودان إنّ إجمالي عدد الغارات الجوية التي تشنها القوات الحكومية السودانية قل، ولكنّه وصف نمطاً من الاستهداف المتعمد أو الهجمات العشوائية على المدنيين الموالين بشكل فعلي أو متصوّر لجماعات المعارضة المسلحة، بالإضافة إلى هجمات متفرقة من قبل قوات المتمرّدين على الذين يعتقد أنهم يدعمون الحكومة.
وأشار التقرير إلى أنّ “آثار ذلك أسفرت عن تدمير 3324 قرية في دافور خلال فترة الخمسة أشهر التي قامت بمسحها سلطة دارفور الإقليمية من كانون الأول 2013  إلى نيسان 2014.
كما لفت التقرير إلى تشرّد عدد كبير من الناس في المنطقة.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنّ نحو نصف مليون شخص أصبحوا مشرّدين جدداً العام الماضي في دافور.
وقال الخبراء إنّ المناخ الأمني عبر ليبيا والساحل والشرق الأوسط تدهور بسبب “قلاقل الإسلاميين الراديكاليين” وأثاروا مخاوف بشأن بيانات من السودان عن دعم الحكومة للمتمردين الليبيين.


وقالوا إن “اللجنة تجد أنّ دارفور يمكن أن تكون” أرضاً خصبة محتملة لتسلل الراديكاليين الإسلاميين بسبب حدودها المليئة بالثغرات والتضامن العائلي عبر الحدود بين القبائل السودانية وأبناء عمومتهم الأفارقة المنحدرين من أصل عربي في جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا ومالي والنيجر”. وأضافوا أنهم لم يستطيعوا بعد تحديد حجم هذا التهديد.


وأثار التقرير أيضاً مخاوف بشأن تداعيات الحرب الأهلية في جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في 2011 . وكان جنوب السودان قد اتهم سابقاً الخرطوم بدعم المتمردين.


ويشهد إقليم دارفور صراعاً منذ أن حملت قبائل غير عربية بشكل أساسي السلاح في 2003 ضد الحكومة المركزية. وتقول الأمم المتحدة إنّ 300 ألف شخص قُتلوا كما شُرّد الملايين بسبب هذا الصراع.