خط الاستواء  عبد الله الشيخ كل المراكز "الثقافية" التابعة لأهل الموالاة ، بِسم اللهِ ماشاء الله، "شغّالة "، ولن يتوقف نشاطها، أو تعتكر سبيلها ، إجراءات المنع أو الحجر أو المُصادرة..! 

أما مراكز التثقيف، مثل مركز الدراسات السودانية، و مركز الخاتم عدلان ، و مركز دراسات المرأة، و، و ، وغيرها من مراكز التنوير المعرِفي الحقيقية ، فقد تم إغلاقها وصودرت محتوياتها،واحداً بعد الآخر، وفق قانون “التوالي” ساري المفعول..!

فالخرطوم، التي يُفترض فيها أن تستجيب عُنوةً،لرغبة رسمية في ممارسة السياسة “إقتراعاً وإنتخاباً” في أبريل القادم،، هذه الخرطوم،”التي آمنت، أو أسلمت بعد الثورة “، يغلقون فيها مركز الاستاذ محمود محمد طه، بحجة  مخالفته للقانون و”ممارسته السياسة”..! ولا تتوقف الدّعشنة الرسمية عند هذا الحدّ، بل تدين الإرهاب، وفي نفس الوقت تُطلق العنان للسلفي عبد الكريم ، وعبد الحي ، وآخرين، مروراً بالطيب زين العابدين،، ثم لا تنسى “الحوايثة”، ذوي الجلابيب السوداء، المأمورون بالإنزواء “تقيّةً” من غضب أهل الخليج، وخشيةً من ململة “أهل السنّة والجماعة” داخل الكيان..!

الدكتور الطيب زين العابدين، يستطيع أن يتعايش مع كافة هذه التناقضات، و يمتلك مركزاً ثقافياً لم يتعرّض طوال تاريخه،  لمثل هذا التّعسُّف بموجب “المادة الثامنة ” من قانون عمل الجمعيات الطوعية، التي تُستَغل من أجل تكميم صوت الآخر.. وكون أن مركز الطيب زين، لا يتعرّض لهكذا إجراءات، فالسبب بسيط، هو أن “سعادة الدكتور، من آل البيت”، وهو قادِر دوماً، على “القَشْرة ” بكلمة أو كلمتين، عن مشروعه الاصلاحي،الذي يتضمّن “إعترافه بالآخر”، وعن عقيدته الخالصة  نحو “ديمقراطية راشدة فى مجال الإدارة والحُكم”..!

بهذه ” القَشْرة” تنبهل علية موارد الدعم “الأجنبي، والاقليمي ، والدّاخِلي”،، و جميعها غير منظور لمجتمعنا المدني !،خاصة  ذلك الدعم الذي يأتيه “من بين يديه “، تقديراً لمجاهداته في “رفع الحَرَج” عن نظامه الإسلامي، الذي يريد تصحيح مساره..!

والطيب زين، ليس وحده فى هذا المضمار، فمثله غازي،،و مثله الصّحفي محمد “…..”، ودونهما حسين صاحب الرِّداء الأسود، والتمنطق بشواهي الكلام، “كأنه يأكلُ مزّةً من زيتونٍ” ، أنتجته عبقرية الإنقاذ في مشروع سُندس الزراعي..! ونعود الى نافلة القول، فالذي يدّعي أنه قد تخلى نهائياً عن أيدلوجية الإقصاء، مطلوبٌ منه  ــ موضوعياً وعملياً ــ أن يتباعد، ولو قليلاً ، عن “بقرته الحلوب التى تساوي وزنها ذهباً”، والتي من عوائدها، أنّها تعادي من يعاديه، وتغلق كافة مراكز التوعية،عدا المركز الذي هو فيه ، أو على شاكلته..! فليسأل هذا المستنير روحه الانقاذي: كيف هو الوحيد، الذي يعلو صوته، وتُنشر مأثوراته..!! والى أي مدى تستطيع تلك “القريحة النّاصحة” احتمال رسالة العدل السماوية، بتصدير جملة واحدة مضيئة ، عن رد الحقوق ” لأهليها على عجلٍ”..؟! ولكأنك يا سيدي لا تعرف غير توصيف الموصوف..أن تقول لنا، أنّهم “يأكلون ناقة الله وسقياها”..!فهذا مُستدرَك، وأهل السودان لا ينقصهم توصيف الموصوف، بل يحتاجون الى التعاهد على أُطروحة عدلية لمعالجة بشاعة التخريب وانصاف ضحايا التقتيل والتشريد والعسف الذي جرى..! و لنفترض أن الدكتور، قد تطوّع ناشطاً منتمياً ، داخل منظمات المجتمع المدني، فهو بهذه الصِّفة الحضارية، يغدو رفيقاً أو زميلاً ، للناشطين الذين أُغِلقت مراكزهم وصودرت محتوياتها.. فهل لدي الدكتور ،أية رغبة أو قُدرة، كي يدافع عن رفاقه وزملاءه فى ذلك الكار..!؟  و ما هو برنامجه الاصلاحي، إن لم يكن يريد تطبيق تطبيق “الشريعة” فينا، بل ما هو الجديد،الذي يمكن أن يطرحه، ولم يطرحه الشيخ الرئيس،حسن الترابي..؟!