عيسى إبراهيم * ** (بمناسبة الاحتفال بمئوية السينما السودانية 1910 – 1912 – 2015 احتفال صامت بأمر داعشيي السودان)

* لا أشك في أن تنظيم الأخوان المسلمين عالمياً كان، أو إقليمياً في مصر (بلد المنشأ)، (الشيوعية – حسب مؤرخين – وحركة الأخوان المسلمين، كلاهما إنتقلا لنا عبر حدودنا مع مصر عبر ناشطين في كلا الآيدلوجيتين)، أو محلياً عندنا في السودان أو جغرافياً حيث كان، لم يكن لهم في انتهاجهم الاسلام مؤشر محدد نحو مذهب معين، فقد جمع التنظيم في باكر نشاطه بين الصوفي والشيعي والسلفي الوسطي والسلفي المتشدد!..

* بعد المفاصلة بين “القصر” و”المنشية” إتضح (رغم نشاط الترابي – كاريزما التنظيم – في المواءمة بين التراث والمعاصرة) ضآلة كسب (المنشية – الترابي) من الأتباع، حيث انحازت الأغلبية إلى القصر ربما خوفاً، وربما طمعاً، والحقيقة في علم الغيب!..

* حمَّل إبراهيم شداد الناقد السينمائي (عبر البي بي سي في الأحد 25 يناير 2015)، حكومة الانقاذ (لعله في كل طبعاتها قبل وبعد المفاصلة وقبل وبعد المتسللين من تحت مظلتها) أمر تدهور النشاط السينمائي في السودان – والسودان قديم عهد بالسينما ودور عرضها والنشاط السينمائي في وحدة أفلام السودان منذ فجر الاستقلال – حيث ألغت – حسب حديثه – مؤسسة الدولة للسينما (تمت التصفية في 1991) وقسم السينما بمصلحة الثقافة وإدارة الانتاج السينمائي!..

* عدم وجود اتجاه ديني محدد للانقاذ جعلنا نتوقع حدوت “الحلومر” في كل الاتجاهات “حلو الختمية الناعم” و”مر داعش الخشن”، عايرة وأدوها سوط!!..

* ونقول بلا مواربة ونحن شهود عيان ومعاصرين لمعول الانقاذ الذي عمل حجزاً وتشتيتاً وبيعاً وكسراً وإزالة لكثير من دور السينما في الخرطوم: أين سينما غرب، وسينما النيلين، وسينما كلزيوم التي أصبحت مأوى لسيارات الشرطة والاحتياطي المركزي، وأين سينما النيل الأزرق المجاورة لجامعة الخرطوم التي كانت تتمتع بعروض فيلمية مميزة لقربها من طلاب مميزين، وفي بورتسودان: أين سينما الشعب، وسينما الخواجة، وفي أتبرا وفي غيرها من الأقاليم الحزينة، أكثر من سبعين دار عرض هدمت وأزيلت وحوصرت من العمل، في عملية ممنهجة لتغييب ذاكرة المواطنين السينمائية ووعيهم الدرامي!..

* “يعتبر الفيلم السويسري التسجيلي للمخرج السويسري د.م.دافيد أول فيلم يصور في السودان عام 1910 عن رحلة صيد قام بها المخرج. والذي تم عرضه بعد عامين بمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان كأول مدينة تشهد عرضا سينمائيا في السودان أمسية الثلاثاء ٢٧ فبراير 1912 بحضور هربرت كتشنر، ليؤرخ بداية السينما في السودان .” (ويكيبيديا الموسوعة الحرة)..

* في الفترة التي شهدت تدهور العروض السينمائية في السودان احتل الفيلم الهندي موقع الصدارة في العروض (السبب في رأيي موت الطبقة الوسطى وارتفاع دخول الطبقة الدنيا وتغول الطبقة العليا)، وكانت العروض (في عهد الانقاذ) تقام بدون إظلام قاعات العرض حسب القانون (شوفو الظن السيئ دا!)، حيث مثلت الحالة الوحيدة في العالم، ذكرت الوكيبيديا: “ الرقابة “الدينية” (في عهد الانقاذ طبعاً) المشددة تعوق الإنتاج الحكومي أو الخاص ، لدرجة وصلت إلى حد منع فيلم تسجيلي قصير عن الحياة البرية، لأن “أرداف النعامة موحية” بحسب التقرير الرسمي“!!..

* eisay@hotmail.com