التغيير: أ، ف، ب أعلنت مفوضية الانتخابات السودانية الثلاثاء أنها قبلت طلبات 15 مرشحا بينهم الرئيس الحالي عمر البشير للانتخابات الرئاسية المقررة في 13 أبريل/نيسان القادم، والتي تقاطعها الأحزاب الكبيرة.

إلى ذلك أعلنت المفوضية عن فوز ستة مرشحين بالتزكية بمختلف ولايات البلاد.

ويعكس اعلان فوز المرشحين الستة أثر مقاطعة القوى السياسية الرئيسة في البلاد للانتخابات، وانحصارها في مرشحي المؤتمر الوطني وبعض الأحزاب المتوالية معه. وينتمي الفائزون إلى المؤتمر الوطني ويمثلون دوائر في ولايات: غرب كردفان، وشمال كردفان، وشرق دارفور.

ومن الأسماء التي قُبلت ترشيحاتها لرئاسة الجمهورية المحامي فضل السيد عيسى شعيب المولود عام 1962 عن حزب الحقيقة الفدرالي الذي أسسه شعيب نفسه عام 2008. ولم يحصل على أي مقعد في انتخابات 2010.

والصحفي محمد عوض البارودي المولود عام 1959 والذي يحمل الجنسيتين السودانية والبريطانية، وكان عضوا قياديا في حزب البشير وظل يشغل منصبا وزاريا في ولاية الخرطوم حتى عام 2013 عندما قدم نفسه كمستقل.

وبين المرشحين امرأة واحدة، وهي فاطمة عبد المحمود عن حزب الاتحاد الاشتراكي السوداني الذي أسسه الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري. وكانت عبد المحمود أول سودانية تشغل منصب وزيرة، حيث تقلدت وزارة الرعاية الاجتماعية إبان حكم النميري.

وقبلت المفوضية كذلك ترشح محمد الحسن محمد الحسن الذي عاش في الولايات المتحدة لمدة ثلاثين عاما ويحمل الجنسية الأميركية، وترشح الحسن عن حزب الإصلاح الوطني، وهو حزب صغير تأسس عام 2012.

شروط ومقاطعة

وخلافا للانتخابات التي جرت في عام 2010 وحظيت بمراقبة دولية وإقليمية، امتنع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز كارتر والاتحاد الأوروبي عن مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة التي تُجرى معها أيضا انتخابات تشريعية.

وفي هذا السياق، قال رئيس المفوضية إن هناك ثمانية منظمات دولية تقدمت لمراقبة الانتخابات دون أن يكشف عنها، مشيرا إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز كارتر والاتحاد الأوروبي “وضعت شروطا لتقوم بمراقبة الانتخابات، قبلنا بعضها ولكننا رفضنا طلبهم بأن يتأكدوا من أن الجميع يشارك في هذه الانتخابات“.

وكانت أحزاب معارضة أعلنت مقاطعتها الانتخابات، وطالبت بحكومة انتقالية لتدير العملية الانتخابية، وبينها حزب الأمة -أكبر الأحزاب السودانية المعارضة- كما أعلن “تحالف قوى الإجماع” الذي يضم 18 حزبا يساريا مقاطعته الانتخابات، إضافة إلى أحزاب إسلامية منشقة عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

بالمقابل، يشارك في هذه الانتخابات المرتقبة 23 حزبا أكبرها الحزب الاتحادي الديمقراطي، أما الأحزاب الأخرى فهي حديثة النشأة أو أنها انشقت عن أحزاب كبيرة. 

وكان الرئيس السوداني قد قال بداية الشهر الجاري إن خوض أحزاب المعارضة غمار الانتخابات المقبلة (التشريعية) شرط لمشاركتها في الحكومة، فيما انتقدت عدة أحزاب وشخصيات سياسية ترشيح البشير نفسه خلال هذه الانتخابات.