أمل هباني أشياء صغيرة *الواتساب سيحرر النساء والرجال والشباب والاطفال الى اقصى درجة ممكنة ،وسيعلي من قيم الفردية على قيم الحياة الجماعية في مجتمعاتنا ....دون أن نمر بمراحل التحرر التي تمر بها كل الأمم ؛في اعتى واظلم الانظمة القمعية الديكتاتورية والمقيدة للحريات الفردية والعامة  ....

أيكفي ان تمتلك جهاز تلفون ينزل تطبيق الواتساب لتكسر هذا الحصار …انت الآن تتحدث مع من تشاء وتتناقل الصور والفيديوهات مع المناضلين والثوار من الخارج ….أنها هدية السماء أن يصبح التواصل عبرها ،فلا احد يطال السماء ……. 

*مهنيا وأكاديميا لم يستطع اساتذة وخبراء الاعلام حتى الآن أن يحسموا الجدل حول هل وسائل التواصل الاجتماعي تندرج تحت قائمة الاتصال الجماهيري التقليدي..بمفهوم أن العملية الاعلامية في ابسط صورها هي رسالة من مرسل الى متلقي عبر قناة

*الواتساب مثل المكالمة التلفونية الجماعية لا تستطيع أن تثق في أخباره ….ولا حتى في صوره …..كل يفعل مايريده ،ويقول ما حدث ولم يحدث ….وهذا ما يمنعه أن يكون وسيلة اتصال جماهيرية كاللصحف والاذاعة والتلفزيون ..فهناك دوما قواعد وقيم مهنية لمصداقية الحدث وصحته ….الا أذا كانت تلك الوسائل الجماهيرية نفسها بلا أخلاق …..

*المجتمع السوداني من أكثر المجتمعات التي غرقت في الواتساب حد الثمالة …….لذلك سيفعل الواتساب في المجتمع السوداني مالم يستطع اعتى دعاة التغيير وأكثرهم تأثيرا فعله

 …..*الى الاسواء أو الافضل لا ندري لكن كل انسان يستخدم الواتساب سيصل درجة عالية من الحرية الفردية يستخدمها كيفما شاء ……….محبي الخير سيبحثون عن مايريدونه ومحبي السوء والكذب والاستهبال والدونجوانية واستعراض العضلات والمقدرات  سيتوفرون بكثرة ..

*سجينات أسوار الحرمان والممنوع والاضواء الحمراء في المجتمع …سيتحررن الا من رغباتهن وضمائرهن ……كثيرات سيمارسن المواربة والتمويه ليصلن الى مايردن …وكثيرات يبحثن عن حب مفقود وعاطفة ضائعة ….معظمهن سيكن الصيد الاسهل لذوي الاقنعة الخفية ……في ظل المد (الرجولي) الذي نعيشه …والقهر المعلن والمحمي بقوانين الدولة …….

*كل يبحث عن مبتغاه …..اصدقاء فرقتهم السنوات فوجدوا أنفسهم قد عادوا الى الماضي في قروب ابناء وبنات الدفعة ……احباء تكسرت قصص عشقهم حافة الواقع …فتزوجوا …وانجبوا وعادوا يجترون وهج الحب الذي لم يكتمل تحت رهق الحياة الزوجية ومللها ومعاركها ……. ثوار ومناضلون شتوا في كل جهات الأرض يبحثون عن وطن بديل وعن أرض جديدة يدفنون جذورهم فيها …..ففشلوا واصيبوا بداء الوطن من بعدهم ،اعاد اليهم الواتساب الرغبة والأمل في مواصلة المشوار…..

*طبيخ ،أزياء ،مكياج ،كرة قدم ،تواصل عائلي ،اخبار ،معلومات ….الخ. حياة جديدة؛ باكملها تحلقت حول حلقات الواتساب …..

*انسان جديد مطلق الحرية في اختيار مع من يتحدث وفي أي وقت بأقل تكلفة وجهد ….حديث ماعاد للصوت فيه مكان ….اللغة تتحول الى (تتش)…..وانسان جديد قد لا يحتاج الى حباله الصوتية مع مرور الوقت ….لتبدأ دائرة التواصل من جديد …عندما يعود كما انسان (نياند آرتال الأوت )الذي لم يكن يمتلك صندوقا صوتيا ..ولم يكن يعرف الكلام ….