التغيير : بورتسودان إحتفل الآلاف فى شرقى السودان بالذكرى العاشرة لأحداث بورتسودان، التى لقى فيها مالايقل عن "27" شخصا مصرعهم وكانت دافعاً فيما بعد لتوقيع إتفاق سلام فى اكتوبر 2006.

وكان ناشطون من قومية البجا يعدون لتسليم مذكرة إلى حكومة البحر الاحمر مساء يوم “28 يناير 2005” عندما هاجمتهم قوات حكومية ومنعت إجتماعهم، وصباح اليوم التالى “29 يناير 2005” اطلقت الرصاص بعشوائية على منطقة “ديم عرب” مما أسفر عن مقتل وجرح المئات واعقبتها حملة إعتقالات عشوائية شملت 300 شخصا. 

وكان من أهم مطالب المذكرة التفاوض مع مؤتمر البجا بالخارج وإعتباره الممثل الشرعى لشعب البجا، والتنمية والخدمات لمنطقة البجا، والتوظيف، وإقالة مدير الموانئ.

وخلال مخاطبته الإحتفال يوم الخميس بساحة الشهداء فى بورتسودان شدد ممثل (أسر شهداء 29 يناير) إبراهيم عمر، على ضرورة محاكمة الجناة وتمسكهم بالقصاص واهاب بكافة الفعاليات المحلية والدولية للمساعدة على ذلك. واشار إلى ان الحكومة لم تتخذ اى إجراء قانونى ضد مرتكبى “المجزرة” واغلقت الملف دون نشر نتائج لجنة التحقيق.

فيما اعلن عبدالله موسى ممثل مؤتمر البجا المشارك فى السلطة بقيادة موسى محمد احمد، مقاطعتهم للإنتخابات ورفضهم التعديلات الدستورية، وكشف عن وجود رئيس الحزب ونائبه فى العاصمة الارترية اسمرا لبداية مرحلة جديدة عقب إنتهاء أجل إتفاقية سلام الشرق التى وصفها “بالضعيفة” غير انه لم يتطرق إلى إمكانية فض شراكتهم مع المؤتمر الوطنى والإنسحاب من الحكومة التى يشارك فيها الحزب.

وقال ممثل حركة (التغيير الآن)، امجد فريد – الذى خاطب الحضور فى ندوةٍ اقيمت مساء الخميس على شرف الذكرى – ان المؤتمر الوطنى يستسهل سفك دماء السودانيين الذين نكلَّ بهم فى كل الانحاء وانه لاحل سوى إسقاط النظام عبر “وحدة كل الحريصين على التغيير”. وندد فريد بإعتقال فاروق ابوعيسى وامين مكى مدنى وفرح عقار ودعا للإلتفاف حول (نداء السودان) الذى تم توقيعه فى اديس ابابا الشهر الماضى.

فى السياق ذاته، قال رئيس مؤتمر البجا بالخارج د.ابومحمد ابوآمنة ان مؤتمر البجا المشارك فى السلطة عليه الإستقالة من كل المناصب الحكومية، ومحاكمة المتورطين فى قتل المتظاهرين ببورتسودان، والتوقيع على نداء السودان إذا كانوا يريدون “خلق صف بجاوى موحد”. واضاف بيان اصدره آبوامنة المقيم فى العاصمة البريطانية لندن “دون ذلك سينظر اليه كمخلب للحزب الحاكم لتشتيت صف مؤتمر البجا وجلب الجماهير تحت مظلة المؤتمر الوطني”.

وتسببت الاحداث التى إمتدت إلى ولاية كسلا فى العام 2005 فى إحراج محلى ودولى كبير للحكومة السودانية اضطرت على إثره إلى التفاوض مع حاملى السلاح من ابناء البجا.

وكان مؤتمر جامع لاقاليم الشرق بمدينة تسنى الارترية عقد فى يوليو 2006 بمشاركة قيادات وقواعد مؤتمر البجا قد اوصى بعدم الدخول فى اى تفاوض مع الحكومة لايشمل تسوية ملف بورتسودان إلا ان اتفاقية (سلام الشرق) التى تم توقيعها بعد ثلاثة أشهر من ذلك لم تتطرق لاى ذكر للاحداث.