التغيير : سودان تربيون تظاهر المئات من مواطني محليتي "عديلة" و"أبو كارنكا" احتجاجا علي وصول معتمدي المعاليا الذين أدوا اليمين الدستورية مؤخراً ايذانا بالعمل في حكومة ولاية شرق دارفور .

وأغلق المتظاهرون المؤسسات الحكومية بالمحليتين ومنعوا المعتمدين من الدخول الى رئاسة المحلية رغم وصولهم تحت حراسات مشددة .

وقاطع وزراء المعاليا لأكثر من ثلاث أشهر الإنضمام للحكومة المحلية بسبب الاشتباكات العنيفة التي وقعت مع الرزيقات في اغسطس من العام الماضي و أسقطت أكثر من 600 شخص بين قتيل وجريح ، فضلا عن نزوح اكثر من 55 الف مواطن من مناطق “ام راكوبة ” و”أبو كارنكا “هربا من الهجمات التي شنتها قبيلة الرزيقات علي مناطق المعاليا .

وتراجع دستوريو المعاليا عن رفضهم في مشاركة السلطة بالولاية بعد جهود بذلها بارزين بحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالخرطوم .

وقال المستشار السياسي لحكومة شرق دارفور السابق حامد محمدي بشار في تصريحات صحفية ، الخميس، ان المظاهرات خرجت لتاكيد رفض وصول الوفد الدستوري من معتمدي ووزراء المعاليا الذين خالفوا قرار القبيلة بعدم المشاركة بالسلطة قبل معالجة النزاع الدامي بين القبيلتين.

وأعلنت قبيلة المعاليا مقاطعة ولاية شرق دارفور اداريا واقتصاديا واجتماعيا منذ اغسطس الماضي مما ادي الى انقطاع علاقات التواصل الاجتماعي والاقتصادي بين الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور معقل قبيلة الرزيقات ومحليتي “عديلة” و”أبو كارنكا”  اللتان تقطنهما غالبية المعاليا حيث يطالب منسوبيها رئاسة الجمهورية بإصدار قرار يقضي بتبعيتهم الى “ولاية شمال دارفور او غرب كردفان او وضعها مستقلة على غرار ادارية أبيي.

وقاطع ستة من أبناء قبيلة المعاليا المشاركة في السلطة بحكومة شرق دارفور بعد تعيينهم في اغسطس الماضي بناءا علي طلب الادارة الأهلية للقبيلة الامر الذي أدى الى ان تعيش ولاية شرق دارفور فراغا دستوريا دام أكثر من ثلاث أشهر غير انهم تراجعوا عن مقاطعتهم في المشاركة بفضل جهود بذلها بارزين بحزب المؤتمر الوطني بالخرطوم وقرروا مباشرة مهامهم من الخرطوم .

وعلي الصعيد نفسه اتهم معتمد محلية عديلة محمد محمود الشريف المتواجد حاليا بمحلية “ابوكارنكا، جهات معارضة لم يسمها بتحريك الاحتجاجات قبل ان يصفها بالمحدودة منوها الي انه لايمانع في تنظيم الاحتجاجات السلمية بيد انه لن يسمح بتخريب مؤسسات الدولة .

ووقعت معارك قبلية ضارية بين الرزيقات والمعاليا العام الماضي مما خلفت المئات من القتلي والجرحي بالاضافة الي حرق القري وفرار قاطنيها في صراعات متكررة لأسباب متعلقة بملكية الارض .

وفشلت ولاية شرق دارفور في تحقيق الصلح بين القبيلتين لعدة مرات كان اخرها مؤتمر الصلح الذي احتضنته محلية “الفولة” عاصمة غرب كردفان ولكن جهود عديدة بذلتها السلطة الإقليمية لدارفور ورئاسة الجمهورية ادت الى تحديد موعد اخر لقيام مؤتمر لإنهاء النزاع الدامي بين الأطراف في الخامس من فبراير المقبل بمحلية مروي بالولاية الشمالية.