زهير السراج * اشتكى المدير العام لوزارة البنى التحتية والمواصلات من تهرب أصحاب المركبات العامة من ترخيص مركباتهم، موضحا ان 600 ألف مركبة عامة من جملة 800 ألف بولاية الخرطوم غير مرخصة ..

(أي أن ثلاثة أرباع المراكب العامة بالولاية غير مرخصة) .. جاء ذلك خلال مناقشة التقرير الاستراتيجي لوزارة البنى التحتية والمواصلات لعام 2014.

* ولا ادرى والله لمن يشتكى مدير وزارة البيئة، ولماذا لم يوضح لنا لماذا يتهرب اصحاب المركبات العامة من ترخيص مركباتهم، بينما يعلم علم اليقين، هو وغيره، السبب الذى يجعلهم يخالفون القانون بعدم ترخيص مركباتهم ..! 

* على كل حال، لو لم يكن السيد المدير الاستاذ طارق عثمان يعرف السبب، فمن دواعي سروري  أن أسر به اليه علانية في هذا المقال القصير الذى يحتضنه موقع (التغيير) الإلكتروني ــ وهو موقع مستقل ليس له علاقة بصحيفة (التغيير) الورقية التي تصدر بالخرطوم !!

* سيدى المدير الاستاذ طارق .. ما يجعل اصحاب المركبات العامة يتهربون من ترخيص مركباتهم هو حكومتكم التي تحب المال حبا جما وتجتهد أيما اجتهاد في ابتكار شتى الوسائل التي تجبى بها المال بطرق مشروعة وغير مشروعة لتملأ به جيوبها وجيوب منسوبيها ومحبيهم ومنافيقهم ومن لف لفهم !!

* أما الوسيلة التي ابتكرتها لدفع اصحاب المركبات دفعا لعدم ترخيص مركباتهم وهى سعيدة جدا بعبقريتها وتهرب اصحاب المركبات من الترخيص فهي غرامة الثلاثين جنيه التي تجبيها شرطة المرور عقابا على مخالفات الرخصة والترخيص وتمنح مقابلها إيصالا ماليا لسائق المركبة يتيح له فرصة القيادة بأمان طيلة يوم كامل في كل شوارع الولاية وما جاورها من شوارع بدون رخصة قيادة أو بعربة غير مرخصة أو بالاثنين معا.. مع ان الاجراء الصحيح الذى يجب ان يتخذ هو أحد أمرين ، إما حجز العربة أو تغريم سائق المركبة في كل نقطة مرور إن لم تكن إمكانيات شرطة المرور تسمح بحجز كل المركبات المخالفة وهو ما سيدفع المخالفين الى تصحيح أوضاعهم بأسرع فرصة ممكنة !!

* ولكن لأن شرطة المرور، والجهات العبقرية التي تقف وراءها والحكومة الموقرة تستفيد من وجود المركبات غير المرخصة، فهي تسعى سعيا لدفع الناس على مخالفة القانون وعدم ترخيص مركباتهم وعدم الحصول على رخصة القيادة او تجديدها لتنتفخ جيوبها وكروشها وما خفى أعظم !!

* هل عرفت السبب سيدى المدير المبجل، أم تريدني ان أكرر الحديث ؟!