خط الاستواء عبد الله الشيخ بعد "غَتْسَة" طويلة فى بحر النسيان، ظهر السيد  صلاح محمد أحمد كرار،عضو مجلس قيادة الثورة السابق،ليؤكد أنه لم يكُن "مُشرِّعاً" للقانون الذي قُتِل به "مجدي وجِرجِس" في سنوات الإنقاذ الأولى.. 

وأنه كـ “سياسي محترف” لا يغضب، إذا ما نودِي فى شوارع العاصمة بـ ” صلاح دولار”، كما أنه لا يعرِف لماذا “كُنِّيّ” بهذا اللّقب..! والمشكلة ليست فى إحتراف السيد صلاح كرار  للسياسة إنطلاقاً من خلفيته العسكرية، ولا  في “إحتماله” منابذة الجماهير بالألقاب، المشكلة هي أن السيد صلاح قد ظهر مع “شمسْ العِصير” مُفاخراً بكل تلك القِصص،”زي كأنها شُكْرَنْ لَيكْ” …. فقد أكّد أنّ الثورة ثورته هو، ثم عدّلَ العبارة فقال أنّه صنعها مع آخرين طبعاً ،، وأنه عاد في هذه الأيام ليدافع عن مشروعه فيها، وليحميها من تغوُّل المدنيين، و أنه يريدها عسكرية “جْلْ “، فاقعٌ لون كاكِيها، تسُر الإنقاذيين..!

 لم يتذكرالسيد صلاح، من تلك قِصص القرون الأولى، ومن تلك “العمايِل”، إلا تلك التى تؤذي المشاعر، فقال أنه في سبيل تضحياته من أجل الحق العام، يتحمّل شيئاً من دماء “مجدي”، لكنّه لم يلتقيه ابداً، لأنه كان مُغترباً في جولة خارجية خلال أيام إعتقاله و خلال اعدامه، أو “تنفيذ حُكم الله فيه”، وفق شريعة الإنقاذ..! ونفى السيد صلاح،أن يكون قد تلقى تطمينات عُليا بتعيينه والياً، وشدّد على أنه لم يعود الى أحضان المؤتمر الوطني من أجل المكاسب والمناصب، وإنما من أجل هدف أسمى،هو أن تعود الإنقاذ،”فاقعٌ لونها”، لأن المدنيين غير مضمونين، ومن عوايدهم بيع العساكر، في أقرب زقاق..! من أجل ذاك الهدف النبيل يُلقي السيد صلاح، بِضع إشارات تؤكد قدرته على النّسيان.. وليت أهل الرِّقاب أيضاً يحذونَ حذوه، وهو الذي تناسى حظه المُتناقص مع ثورته التي إبتكرها…. فقد كان سيادته رئيساً، لما سُمى باللجنة الاقتصادية، التي كان يتحكم من خلالها على أداء كافة الوزارات الكبيرة ،التى لا تصح صلوات الإنقاذيين إلّا بها.. .. تلك الوزارات، هي المالية ،والاقتصاد، والتجارة، والصناعة، والزراعة، والري، والرعي، والطرق ،والكباري، والجسور، وعظائم الأُمور…! ولكن ثورته الإنقاذية التى لا تُؤتَمن غضبتها، شاءت أن يترجّل السيد صلاح كرار،نحو درجة أدنى فى سلالم التأثير، فجعلوه وزيراً ، قبل أن يتم الدّفع به مرة أخرى فى أسفل الدَرَج، ليكونَ سفيراً، ثم جيئ بالبرجوب ليفوز عليه فوزاً كاسحاً …. بكل هذا الصبر على الشدائد ،عاد السيد صلاح كرار، ليحمي حزبه الاسلامي، ومشروعه الاصلاحي، من تغوُّل المدنيين، و ليدور مثل “الأرْوَتّي” مع ساقية الرُّباطاب والمناصير، منتظراً حظّه فى ثمرات الإنتخاب، مع أنه يدعو الى “كهربة عامة” تعيد غازي والترابي الى الوِعاء الجامع، من أجل استعادة إنقاذ التسعينيات، ذات الدفع الرُّباعي..!

 فى هذا الوضع المشحون بالشجن الأليم، وجد السيد صلاح ضالته، فى صديقنا ضياء الدين بلّال، الذي تطوّع أثناء الحوار على قناة الشروق، بتقديم أسئلة من نوع “حَجّيتكْ ،ما بَجّيتكْ “.. أسئلة من نوع ..”سألناهو وما سألناهو.. كلّمناهو وما أحرجناهو”.. وعلى الله قصد السبيل،حتى يُرفع الستار، وحتى تكون رسوم العبور/ العودة، مناصفةً بين الأعدقاء.. حتى يطيب خاطر أهل الرّقاب ،وأصحاب الحِراب المُشرعات..!…  أما طالبي اللجوء، أو الباحثين للمزيد من التوضيحات،حول الملابسات التى جرت في ذلك الزمان، قد أحاله السيد صلاح كرار إلى شيئ إسمه “اليوتيوب” ،، ففي حضرة ذاك الشيئ، قال صلاح دولار، كل شيئ، بشهادة الدكتور محمد جلال هاشم..! وكمان..القِصّة داخِل فيها محمد جلال زاتو..!؟