التغيير : سودان تربيون رفض وزير العدل السوداني، وقف الدعوى الجنائية في مواجهة كل من رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى، ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني ، امين مكي ، وقرر إحالتها للمحكمة المختصة ، مستندا على أن المصلحة العامة تقتضي عدم استخدام سلطة وقف الدعوى، لتعلق الاتهام بمواد تهدد أمن وسلامة واستقرار البلاد.

واقتادت سلطات الأمن أبوعيسى ومدني، في 6 ديسمبر الماضي، إثر عودتهم للخرطوم بعد التوقيع على “نداء السودان” مع تحالف ،الحركات المتمردة الجبهة الثورية” وحزب الأمة القومي، كما تم اعتقال فرح عقار المرشح السابق للحزب الحاكم بولاية النيل الأزرق، بعد عودته من أديس أبابا حيث التقى بقوى الجبهة الثورية دون أن يوقع على الاتفاق.

وكانت آلية الحوار الوطني أعلنت نهاية الأسبوع قبل الماضي أن المشير عمر البشير وافق على مبادرة تعتزمها الآلية للإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وقضى القرار الذي أصدره وزير العدل محمد بشارة دوسة،الاحد، برفض الطلب المقدم من رئيس هيئة الدفاع عن ابوعيسى ومدني، عمر عبد العاطي المحامي الداعي لشطب الدعوى الجنائية.

وبرر الوزير قرار الرفض ،وفقا لوكالة السودان للأنباء، لتوفر البينة المبدئية التي تقرر اتهام المتهمين . واعلن احالة الدعوى للمحكمة المختصة .

وكان عبد العاطي التقى وزير العدل في 21 يناير الماضي برفقة نحو 50 محامي يمثلون هيئة الدفاع عن المعتقلين، وأشار الى أنه طلب من دوسة إعمال القانون ، لافتا الى ان هيئة الدفاع ترى انتفاء اي قضية من الاساس وان الموقف يستدعي الافراج عن ابوعيسى ومدني او تأكيد وجود قضية وبالتالي احالتهما للمحاكمة دون إطالة.

كما التمست نقابة المحامين السودانيين في وقت سابق من وزير العدل ورئيس الجمهورية الإفراج عن الرجلين ،وقدمت للجهتين مذكرة مكتوبة تشير الي ما اسمته توافر حسن النوايا لدى ابوعيسى ومدني بدليل عودتهما الى البلاد بعد توقيع اتفاق “نداء السودان”، كما نوهت الى ان كبر سنهما يستدعي عدم تطاول اعتقالهما.

وقال وزير العدل في تصريحات بالبرلمان ،الاسبوع الماضي، ان مذكرة نقابة المحامين لازالت قيد الدراسة، وأضاف ” سيصدر القرار بشأنها قريبا“.

وشدد دوسة على أن وزارته معنية بالجوانب القانونية ولا تستند على المواقف السياسية لافتا الى ان البلاغ المدون في مواجهة ابو عيسى ومدني يعتبر جنائيا ويستند على جوانب قانونية، قدمت حولها مذكرة للوزارة وسيتم الرد عليها .

ووقعت أحزاب سودانية معارضة وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني، في الثالث من ديسمبر الماضي، اتفاقا في أديس أبابا تحت اسم “نداء السودان” لوقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.

وأغضب الاتفاق الحكومة وإتهم المشير عمر البشير قوى المعارضة المتحالفة مع الجبهة الثورية، بالعمالة والإرتزاق، ونصح قادتها بعدم العودة للبلاد وملاقاتهم في ميادين القتال بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.