التغيير: وكالات كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) امس الجمعة أن 2.5 مليون شخص يواجهون أزمة غذائية أو يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى مستوى الطوارئ مع استمرار القتال الجاري. 

وقالت الفاو في تقرير تحصلت وكالة الأناضول على نسخة منه اليوم “إن هذا الرقم يتجاوز ضعف عدد الأشخاص الذين كانوا يعانون من نفس مستوى انعدام الأمن الغذائي في  نهاية 2013.

 وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن عدد سكان جنوب السودان بلغ 11.30 مليون نسمة وإجمالي الناتج المحلي 11.80 مليار دولار في عام 2013. وأضافت أن نحو 3.9 مليون شخص إضافيين يواجهون حالة من ” انعدام الأمن الغذائي الشديد”، ومن المرجح أن تتفاقم الحالة إلى مرحلة الأزمة والطوارئ إن أخفقت جهود دعم سبل المعيشة والأمن والأسواق.

وقال الممثل القطري لمنظمة “فاو” في جنوب السودان، الخبيرة سو لاوتسيه، إن “دورات المحاصيل غير المكتملة في الأجزاء المتضررة بالنزاع في جنوب السودان تجعلنا نتوقع نفاد المخزونات الغذائية الأسرية في أشد المقاطعات تضرراً بحلول مارس المقبل”.

 وأضافت أن من المتوقع وفق الأنماط الموسمية تفاقم الأزمة الغذائية ومن الممكن أن تقع نكبة بين أبريل نيسان ويوليو من العام الجاري. وأضافت الخبيرة لاوتسيه “علينا أن نواصل الاستثمار في مسارين: أولاً توفير المساعدات الإنسانية ومنع المناطق الأكثر تضرراً من الانزلاق إلى المزيد من الأزمات؛ وثانياً، تعزيز إنتاج الغذاء والاقتصادات المحلية في المناطق الأكثر استقراراً، كي تتمكن من دعم غيرها من أجزاء البلاد”.

وتسعى المنظمة سريعا لتدبير مبلغ إضافي مقداره 32 مليون دولار لإدامة وتوسعة عملياتها الحالية في جنوب السودان وكذلك شراء الإمدادات اللازمة للسنة المقبلة. وفي العام الماضي، غطت مساعدات “الفاو” بالفعل أكثر من 3.2 مليون شخص ( 538 ألف أسرة). وقالت المنظمة، مع تصاعد وتيرة الصراع في ولايات جونقلي والوحدة وأعالي النيل شمالاً، عجز ما يصل الى 80 % من سكان تلك المناطق عن زراعة المحاصيل خلال الموسم الأخير.