*كيف سيشرب غندور قهوته في واشنطن وحكومته تمنع الإغاثة عن ضحايا الحرب؟ * كيف سيقابل والدة غرانفيل ونظامه هرّب القتلة الى الصومال ؟ *أي رسالة سيحملها مهندس انتخابات "نظام الإبادة الجماعية" 

وجه الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان(شمال) وسكرتير العلاقات الخارجية للجبهة الثورية رسالة إلى مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور الذي يعتزم زيارة واشنطن تضمنت عشرة أسئلة وفيما يلي نص الرسالة:

 

عشرة أسئلة يجب ألا تنسى، وعلى ابراهيم غندور الاجابة عليها اثناء زيارته إلى الولايات المتحدة

 

في البداية اود ان اعبر عن الامتنان العالي للناشطين الذين تحركوا بشكل فعال وفي وقت قياسي، منتظمين في حملاتهم عندما علموا بزيارة وزير خارجية نظام الإبادة الجماعية في السودان، علي كرتي، للمشاركة في إفطار الصلاة الوطنية السنوي في واشنطن، بالاضافة الى الحملة الموجهة لزيارة إبراهيم غندور، المساعد السياسي الاول للجنرال البشير للولايات المتحدة هذا الاسبوع. وبصورة خاصة، نحن ممتنون للنشطاء الأمريكيين الذين ظلوا  لسنوات طوال يرسلون ويبعثون رسائل الأمل والتضامن مع الشعب السوداني.

وقد علمنا من خلال مصادرنا الوثيقة من داخل وزارة الخارجية بالخرطوم بأن إبراهيم غندور ظل مترددا حول زيارته للولايات المتحدة الامريكية، مابين اقتصار زيارته لمباني الامم المتحدة فقط بنيويورك، او ان تشمل العاصمة واشنطون مقر الحكومة الامريكية، أو الغاء زيارته بالكامل على ضوء ما حدث من احراج لزميله في نظام الابادات الجماعية، علي كرتي من قبل حملات النشطاء.

وغض النظر عن خيارات ابراهيم غندور، فاننا في حالة خيار سفره للولايات المتحدة الامريكية، نود ان نسمع منه الاجابة على الاسئلة التالية اثناء وجودة ولقاءاته في امريكا:

1)      كيف يتجرأ غندورر ويقوم بزيارة للدولة التي اصبحت ملاذا آمنا ووطنا للآلاف من المواطنين السودانيين، ضحايا جرائم الحرب والإبادات الجماعية المستمرة لحكومته خلال السنوات الـــــــــ 26 الماضية؟ وهو النظام الحاكم الذي تتحدث عن طبيعته الإحصائيات الرسمية للأمم المتحدة، والتي تقول بأن أعداد السودانيين الذين نزحوا داخليا ولجاءوا خارجيا  قد بلغوا حوالي الـــــــــ8 مليون مواطن. فهل يتوقع ابراهيم غندور، ممثلا لذلك النظام، ان يستقبله سودانيو الولايات المتحدة والمواطنين الامريكان بأذرع مفتوحة، وهم(ن)  من ظلوا يتضامنون مع الشعب السوداني وضحايا نظامه؟

2)      كيف سيرد ويبرر غندور للمسؤولين الاميركيين  عن استهداف السلاح الجوي الحكومي للمدارس ولآبار مياه الشرب وللمستشفيات، وآخرها  القصف الجوي المستمر لمستشفى الرحمة بجبال النوبة؟ إستهداف غندور ونظامه لمستشفى الرحمة بالقصف الجوي لم يتوقف اكثر من مره، مهددا ليس فقط لحياة المواطنين بجبال النوبة، بل ايضا لحياة المتطوعين العظماء، ومنهم الطبيب الامريكي، والذي يزور غندور بلاده الان، والذي قام بإنقاذ حياة الألآف من مواطنيّ السودان هنالك خلال احلك أيام حياتهم الحالية.

3)       كيف يقدر غندور على شرب قهوته في واشنطن وفي الوقت نفسه يصر على منع وصول الغوث الإنساني الملح للضحايا في النيل الأزرق وجبال النوبة/ جنوب كردفان ودارفور، وما يمثله ذلك التعويق المتعمد للعمل الانساني من جرائم للحرب وفقا للقانون الولي الإنساني.

4)      كيف سيجرؤ غندور على المواجه والنظر في أعين والدة المواطن الامريكي والموظف في العمل الانساني، الراحل جون قرانفيلد، والذي اغتيل بدم بارد في شوارع الخرطوم، وبتغطية من نظام غندور ، والذي حال دون اسعافه ووصوله في الوقت المناسب إلى طوارئ الحوادث؟ كيف سيجرؤ غندور على مقابلة والدة القتيل قرانفيلد ونظامه يرسل الى الصومال من قاموا بقتل ابنها بعد تهريبهم من السجن، ويظل يتلاعب في قضية ابنها في القضاء بتعطيله للعدالة والحق في القصاص؟

5)      كيف يمكن لغندور من التقدم والحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة الأمريكية، بينما يرفض هو ونظامه للمبعوث الخاص الأمريكي من الحصول على التأشيرة ودخول الخرطوم لأكثر من عام حتى الأن، بل ورافضا بشدة لإستقباله لمناقشة قضايا الأزمات الإنسانية والسلام والديمقراطية في السودان؟ إن غندور هو المستشار السياسي الاول بحكم منصبه للجنرال عمر البشير، لذا فهو مسؤول عن هذه العلاقة.

6)      كيف يقوى غندور على زيارة مدينة نيويورك، تلك المدينة الجميلة التي استهدفها من قبل أسامة بن لادن، وهو نفسه ونظامه من استضاف بن لادن لسنوات عديدة ؟ كيف لغندور أن يفسر إيواء نظامه الأيديولوجي لمعظم المنظمات الأصولية الإسلاموية؟ حيث اصبح السودان ملعبا للتدريب الاصولي السياسي بجامعة افريقيا الإسلامية للعديد من المنظمات الأفريقية مثل بوكو حرام، فضلا عن الصلات والدعومات الوجستية لنظام غندور لتنظيمات الإسلام السياسي في ليبيا وأفريقيا الوسطى وغيرها من اماكن.

7)      ما هي الرسالة التي سينقلها غندور  الى الولايات المتحدة من موقعه كمهندس لإنتخابات حزبه الحاكم القادمة؟ والتي يتمثل هدفها الرئيسي في إعادة إنتخاب رئيسه المتهم والملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية، والذي ظل يحكم السودان بالحديد والدم على مدى ربع قرن، ويرغب الان على الاستمرار لمدة 31 عاما! أي رسالة سيحملها غندور الى امريكا حول الإنتخابات التي من شأنها أن تؤدي إلى المزيد من جرائم الحرب والإبادة الجماعية؟

8)      هل سيقدر غندور على توظيف زيارته إلى الولايات المتحدة وإثبات أن حكومته قادرة على مزاولة علاقاتها الخارجية والقيام بأعمالها في كافة بقاع العالم بصورة طبيعية، ويؤكد ان إرتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية  لا تعني شيء في العلاقات الدولية؟

9)      كيف سترتبط زيارة غندور بالقرارات العديدة للكونجرس الأمريكي الداعمة لقضايا السلام والديمقراطية، ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتأزمة للشعب السوداني؟

10)  ما هي الرسالة التي تعكسها زيارة غندور  إلى أكثر من مائتين امرأة سودانية تعرضن للإغتصاب في قرية تابت بدارفور؟ ومئات الاطفال ممن قتلوا واصيبوا بالعاهات الدائمة بسبب القصف اليومي لسلاح الجو السوداني في المناطق المهمشة؟ مع العلم بان سلاح الطيران السوداني هو القوات الجوية الوحيدة في أفريقيا التي تستهدف مواطنيها! ما هي رسالة غندور الى امريكا ونظامه يرفض قرار الإتحاد الأفريقي بالرقم 456، والذي يتيح قيام حوار قومي دستوري ذومصداقية؟ بل ما هي  رسائل غندور خلال زيارته الحالية، وتمتعه بحرية الحركة والتعبير في الولايات المتحدة ، بينما نظامه ما يزال مستمرا  في حملاته القمعية ضد حرية التعبير وسائل الإعلام، وفي مواجهة النشطاء، ووفي إعتقال القادة البارزين في سجونه القبيحه، من أمثال الاستاذ  فاروق أبوعيسي و الدكتور أمين مكي فرح العقار؟

إن زيارة ابراهيم غندور الى الولايات المتحدة الامريكية تعد الزيارة الخطأ، في الوقت الخطأ ، ومن الشخص صاحب الأفعال الخطأ. وهي الزيارة إلى البلد الذي يحترم قيما ومبادئ تقع على النقيض من القيم وبرامج العمل التي يقوم عليها غندور ونظامه. ونحن، مرة أخرى ندعو النشطاء من السودانيين ومن يقفون في تضامنهم الثابت مع الشعب السوداني وأزماته من الامريكان، ندعوهم على مواصلة العمل بمنع زيارة غندور وفعالياتها، بالإعلاء من هذه الأسئلة امام غندور، والتي يجب ألا تنسى كذلك، وهذا في حد ذاته سيبعث برسالة قوية لحكومته وبصوت أعلى من زيارة غندور إلى الولايات المتحدة.