أمل هباني "النساء دوما هن ضحايا  للاحكام الدينية المتحجرة التي تضع دوما حواجز ومصدات لتحرر المرأة ،ومعظمهن يرين أن ماهن فيه انما هو ما اراده الله"

*هذان الحدثان اللذان رويتهما في مقالي السابق يشغلان حيزا كبيرا من تفكيري ..ويضيفان هما جديدا …..هل ما نفعله لا يتنزل الى أرضية واقع النساء التعسة ….وهل صحيح اننا نمارس ترفا فكريا حينما نتحدث عن حقوق النساء ومسيرة تحررهن وتحضرهن من قبل ذلك ؟

*لا يمكن ان يكون ذلك صحيحا وإن بدا منسجما مع الواقع .فحراكنا النسوي عبر مبادرة لا لقهر النساء اهتم كثيرا بالمرأة الاضعف وسعى لاحترام كفاحها وانتزاع الاعتراف به وتقديره وتقييمه ادبيا وعلميا …فمناهضة قانون النظام العام هو حملة  مناصرة وتضامن مع النساء البائسات الفقيرات في كفاحهن من أجل مجابهة الحياة ….خرجنا نحن النساء المتعلمات بكافة اطيافنا لنبدي تضامننا مع فئات أخرى من النساء المقهورات البسيطات لسبب مهم ومؤثر جدا وهو أن قضية كفاحنا المشترك من أجل حياة افضل واكرم  لنا جميعا لا نزايد عليها

*ايضا نقطة الضوء تأتي  في غرس حقوق المرأة هو حديث ايجابي على استحياء جاء اثناء حديث ايناس الطبيبة ابنة دارفور التي تعمل في احدى المنظمات النسوية بين اهلها في دارفور تقول ان التغيير قادم رغم الم المخاض ،فهي ابنة ذات الثقافة التي تجلس المرأة ارضا متى مامر رجل امامها ….لكن الضوء يترأى لها في انها اكملت الجامعة برغم ان النساء يتزوجن قبل ان يحضن في مجتمعها المحلي …

في منتدى ام درمان حدث نفس الشئ رغم الغضبة والهبة تحدثت عدد من النساء بروح مختلفة ووعي مختلف فهن يرين فداحة التعدد وسوء قانون الاحوال الشخصية وغيره من القوانين …

* لكن كل ذلك لا يكفي   فالعمل النسوي يحتاج الى عصر من التنوير والاستنارة من داخل الدين الاسلامي نفسه …فالنساء دوما هن ضحايا  للاحكام الدينية المتحجرة التي تضع دوما حواجز ومصدات لتحرر المرأة ،ومعظمهن يرين أن ماهن فيه انما هو ما اراده الله ليكن لهن مغفرة واجرا حسنا ….فالتحديث الديني ودخول المرأة عصرا جديدا للتنوير الديني هو بداية طريق طويل وشائك عمره اكثر من سبعين عاما هو عمر الحركة النسوية في السودان .   

  .