التغيير : سودان تربيون ابدى مسؤول رفيع في بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان ، قلقا حيال تدهور الأوضاع في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان ، في اعقاب الأنباء التي حملت إستهداف عمال مساعدات بالنيل الأزرق. 

ولقي ثلاث من عمال جمعية الهلال الأحمر السوداني مصرعهم، وأصيب رابع إثر هجوم استهدفهم بولاية النيل الأزرق التي تشتعل في بعض أجزاءها معارك مسلحة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس في بيان، الأربعاء،”أنا قلق للغاية من الوضع المتدهور في المناطق المتضررة من النزاع في النيل الأزرق وجنوب كردفان، حيث في أقل من ثلاث شهور شهدت المناطق حلقات من الهجمات الخطيرة ضد منشأة صحية والعاملين في المجال الإنساني.

ووصف المفوض الاوروبي الأمر بانه ” غير مقبول.”

وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” قالت في 23 يناير الماضي، ان مستشفى تابعا لها في جنوب كردفان تعرض لقصف جوي من الجيش السوداني وأعلنت عن تعليق نشاطها الإنساني الطبي في المنطقة.

وطبقا لبيان عن المنظمة فان طائرة تابعة للسلاح الجوي السوداني قامت في يوم 20 يناير بإلقاء 13 قنبلة تفجرت منها اثنان في داخل المستشفى الواقع في قرية فاراندالا في جنوب كردفان، وهى منطقة يسيطر عليها متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال.

وأدى القصف لإصابة أحد المرضى وأحد العاملين بالمستشفى الذي كان يتواجد فيه حوالي 150 مريضا عند وقوع الهجوم الجوي الذي احدث أضرارا بالمستشفى.

واتهمت أطباء بلا حدود” الجيش السوداني بتعمد قصف المستشفى للمرة الثانية منذ يونيو 2014 في إطار “سياسية الترويع”على حد تعبيرها، وشددت أنها أبلغت السلطات السودانية في وقت سابق بموقعها وطبيعة نشاطاتها.

غير أن وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية عبيد الله محمد عبيد الله نفي في يوم الثلاثاء العاشر من فبراير ما أثير عن قصف الجيش الحكومي للمستشفى .

واتهم منظمة “أطباء بلا حدود” بالترويج لتلك الأنباء، واشار الى ان ذات المنظمة لا تملك تصريحا للعمل فى السودان ولا تمارس أي نشاط.

وأضاف “الحكومة مسؤولة ولديها قيم وأخلاق ومسئوليات تجاه الشعب السودانى ولا يمكن أن تقتل المدنيين“.

ونقل المسؤول الاوربي تعازيه لأسر عمال الإغاثة الإنسانية الثلاثة الذين قتلوا في الكرمك ،وحث أطراف النزاع على حماية العمل الإنساني واحترام أحكام القانون الدولي الإنساني.

واشار الى ان استئناف الهجمات العنيفة في المنطقة يؤثر على مئات الآلاف من المدنيين ويعوق قدرة الجهات الفاعلة الإنسانية لتقديم المساعدة الإنسانية الفعالة والمبدئية.

وفي 26 يناير تم اجبار طائرة هليكوبتر تعمل في المجال الإنسانى على الهبوط في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون في ولاية جنوب كردفان.

ومنذ اندلاع النزاع في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في عام 2011، منعت القيود المفروضة من وصول المساعدات الإنسانية وتوفير المساعدات المنقذة للحياة إلى مئات الآلاف من المدنيين.