التغيير : سودان تربيون طالبت هيئة علماء السودان بمحاورة إمام مسجد اتهمته السلطات بالردة بعد أن نسبت إليه أقوالا منافية لتعاليم الدين الإسلامي، وفند المسؤول الأول في الهيئة كافة المزاعم التي مضى إليها الإمام المتهم بالردة.

وظلت قضايا المرتدين عن الإسلام تثير الرأي العام السوداني ومثارا للغط منذ إعدام زعيم الحزب الجمهوري محمود محمد طه في 1985.

وأعدمت السلطات السودانية في حقبة الرئيس الأسبق جعفر نميري المفكر محمود محمد طه بعد افصاحه عن أفكار دينية وسياسية سمى مجموعها بالفكرة الجمهورية، لكن صاحب الفكرة تعرض لاتهامات بالردة ساقته إلى حبل المشنقة في يناير 1985.

وأثارت قضية السودانية مريم يحيى إبراهيم (27 عاما) صخبا دوليا حينما قضت محكمة سودانية بإعدامها في مايو 2014 بعد إدانتها بالتحول من الإسلام إلى المسيحية والزواج من مسيحي، وبرأت محكمة استئناف السيدة وطارت إلى روما في يوليو من ذات العام حيث ألتقت بابا الفاتيكان ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، ومنها غادرت إلى الولايات المتحدة.

وكان رجل دين من هيئة علماء السودان فشل في إقناع “مريم” بالعدول عن المسيحية والعودة إلى دين الإسلام بلا جدوى، وأبلغته أنها مسيحية منذ مولدها.

وأكد رئيس هيئة علماء السودان محمد عثمان صالح أن اباحة السجود لغير الله “زعم باطل لا يسنده أي دليل في الإسلام ولا في أديان الأنبياء السابقين الذين لم تحرف أديانهم.

واستشهد بقصة سليمان عليه السلام مع بلقيس ملكة سبأ “لما جاءه خبرها وقومها يسجدون للشمس من دون الله.. إن ذلك كان سببا كافيا لإنذارهم بحملة تمنع هذا الشرك.

وأفرجت النيابة، الأربعاء الماضي، عن رجل دين اتهم بالردة بالضمان الشخصي، لحين اكتمال ملف القضية وتحويلها للمحاكمة، وذلك بعد أن أوقفت الشرطة الرجل ودونت ضده بلاغا تحت المادة (126)  من القانون الجنائي، المتعلقة بالردة وعقوبتها الإعدام.

واستند الاتهام في القضية على أقوال شاك، أفاد أن “الإمام قال في خطبة الجمعة: يجوز للإنسان السجود لغير الله والاستعانة بغير الله”، لكن الرجل المتهم أنكر، خلال تحري النيابة، جميع ما جاء في صحيفة الإتهام، قائلا إن الاتهام كيدي.

وأضاف صالح أن “ما استشهد به إمام المسجد قصة إخوان يوسف عليه الإسلام لا دليل عليه من الكتاب أو السنة المطهرة وربما كان ذلك في عهد لم تترسخ فيه قضية التوحيد”، مشيرا الى أن يعقوب عليه السلام كانت آخر وصاياه لأبنائه أن يوحدوا الله عز وجل.

وقال “فيما يتعلق بحديث الإمام عن سجود الملائكة الذي أمر الله سبحانه وتعالى به لآدم فليس سجودا لآدم في حد ذاته، وإنما كان آدم بوصفه قبلة كالكعبة.

وخلال شهر فبراير الحالي أفادت تقارير صحفية بإرتداد 61 طالبا في إحدى قرى سنار، إلى الجنوب الشرقي من العاصمة الخرطوم.

وبحسب المصادر فإن جمعيات تبشيرية أستطاعت ان تنصر (61) طالبا من القرية بعد إغراءات إقتصادية رغم بذل أولياء اﻷمور جهودا من أجل حل قضاياهم الخدمية والدينية دون أن تجد اﻹستجابة من حكومة حكومة ولاية سنار أو ديوان الزكاة.