عيسى إبراهيم * * أوردت صحيفة التغيير الالكترونية يوم 9 فبراير 2015 نقلاً عن صحيفة اليوم التالي أن الطيب مصطفى  رئيس مجلس إدارة صحيفة (الصيحة)، أعلن أنهم سيقومون بتعليق صدور الصحيفة إحتجاجاً على خضوعها إلى رقابة قبلية يومية، 

وقال الطيب فى تصريحات صحفية إن تعليق الصدور سينفذ خلال الأيام المقبلة وسيستمر إلى حين رفع الرقابة القبلية عن الصحيفة، وفي تسبيبه قرار التعليق أورد أنهم تلقوا تعليمات مشددة بعدم تناول قضايا الفساد والحوار الوطنى والإنتخابات بالنقد، وأكد أن الرقابة القبلية طالت كل شئ إلى درجة منعه من الكتابة عن ملف جسر المنشية وبعض القضايا الإجتماعية التى لا تمت إلى السياسة بصلة على الرغم من التصريحات الصادرة من نائب الرئيس برفع الرقابة القبلية عن الصحف، وأشار الطيب إلى أن كل تعهدات الحكومة بضمان حرية الصحافة وإيقاف الرقابة ضاعت هباءً منثوراً، وأكد أن صحيفته ظلت تتعرض لمضايقات مستمرة ورقابة يومية دفعتهم إلى إتخاذ قرار تعليق صدور الصحيفة إلى حين توافر الحريات اللازمة لعمل الصحافة.

* المعلوم أن مضايقات الانقاذ للصحافة والصحفيين لم تبدأ بصحيفة الخال الرئاسي الذي صرخ مؤخراً و”جابها من الآخر” ولن تنتهي بـ”الصيحة” الصحيفة ولا “صيحة” الخال!، فقد درجت الانقاذ منذ فترة بعيدة بسوق الصحافة والصحفيين إلى ساحات الاقتصاص القضائية “بي سبب وبدون سبب”، وما حادثة ضرب الصحفي عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار، ابن ساحة الاسلام السياسي، في رمضان الماضي قبيل موعد الافطار بدقائق، بواسطة مدنيين يحملون كلاشنكوفات ويمتطون عربات “تاتشرات” بدون أرقام، حسب شهود عيان، وقد تم اعتقال عدد من المشتبه بهم، وتساءل الناس: أين الأمن وأين رجال الشرطة حينها؟!..

* و”نمشي بعيد ليه” فقد قال البشير في أبودليق مهدداً كل من ينتقد الانقاذ: “أي زول برفع نخرتو بندوسو، لأننا فوق كل راس، وأي زول بتطاول بنواسيهو، وأي زول برفع عينو علينا بنقدها ليهو”!، (التيار: عطاف عبدالوهاب)..

* الانقاذ منعت صحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني من الصدور وتُصادر باستمرار طبعاتها، وقُدمت رئيسة تحريرها إلى القضاء!..

* يقول دكتور النور حمد في مقال له بعنوان: “كتم أنفاس المجتمع المدني في السودان”: “ أغلقت الحكومة السودانية، تباعًا، في العامين الماضيين، مجموعة من منظمات المجتمع المدني، غير الحزبية، وغير الربحية. منها مركز الدراسات السودانية، ومركز الخاتم عدلان للتنوير والتنمية البشرية، وبيت الفنون، ومركز صيحة، ومركز سالمة، ومركز الأستاذ محمود محمد طه، بل، واتحاد الكتاب السودانيين. مارست هذه المراكز والجمعيات أنشطتها لسنوات وفق تصديقات من السلطات. فأشعلت الحراك الثقافي في العاصمة السودانية، كما تغلغل الشبان والشابات، من خلالها، في العمل الاجتماعي النشط، في أحزمة الفقر حول المدن، وفي أعماق الريف. غير أن الحكومة لم تحتملهم، فسعت لقتل أنشطتهم.” (المصدر: صحيفة “العربي الجديد”، 11/2/2015 على الرابط: (http://www.alaraby.co.uk/opinion/5850ed … 4e45629562)..

* إذا قلنا إن الانقاذ تعتمد شعار “الحرية لنا وحدنا وليست لغيرنا” لكذبتنا وقائع أفعالها فهاهي بعد أن قضت على المعارضات المغايرة لها سياسياً، بدأت في نهش لحم صحفييها (كالهرة التي تأكل لحم بنيها) وتقطيع أوصالهم، بعد أن كممت أفواه بنيها “ألوان حسين خوجلي أغلقت عدة مرات – ومن شك في اسلامية حسين خوجلي فقد كـفر -، وفصلت الانقاذ النور أحمد النور – وهو اسلامي – من رئاسة تحرير جريدة الصحافة”، وما كنا نبحث عن تأكيد لرأينا عند الخال الرئاسي بأن “قميص الانقاذ قُد من قُبلٍ”، ولكن صرخة ود البيت لها دوي!!..

* eisay@hotmail.com