* ما من عاقل في العالم يصادر 14 صحيفة يومية ويؤلب كل الدنيا عليه مهما كان السبب الذى دفعه الى القيام بهذا الفعل الشاذ !!

* كل العالم يتحدث الان عن مصادرة 14 صحيفة سودانية في يوم واحد وصفته الكثير من المنظمات الحقوقية وغيرها بأكثر الأيام سوادا في تاريخ الصحافة وحرية التعبير في العالم ..!!

* يأتي هذا الفعل الشاذ في وقت تستعد فيه الحكومة لاستقبال موسم انتخابي تراهن عليه كدليل على حرية العمل السياسي رغم معرفة الجميع في الداخل والخارج، أن الانتخابات التى ستجرى هي مجرد مسرحية سخيفة يراد منها تحقيق شرعية زائفة لنظام زائف فقد كل مقومات بقائه منذ وقت طويل ولا يزال يتمسك بالسلطة  بعناد غريب رغم الفشل السياسي وانهيار كل مرافق الدولة وسقوط الاقتصاد السوداني في هاوية سحيقة والتردي الشامل في كل مجالات الحياة في البلاد ..!!

* كما انه يأتي في وقت تركزت فيه أنظار العالم  على السودان خلال زيارة مساعد الرئيس ابراهيم غندور الى الولايات المتحدة بدعوة من الادارة الامريكية  كأول مسؤول سوداني رفيع يزور الولايات المتحدة منذ وقت طويل بدعوة من حكومتها للحوار حول العديد من القضايا أبرزها حقوق الانسان في السودان والحرب الأهلية التي تشتعل في مناطق كثيرة من البلاد وتقتل وتشرد الكثيرين وتقض مضاجع العالم الحر وتثير الكثير من الغضب على الحكومة السودانية وتزيد ملفها الحقوقي سوادا وإظلام ..!!

* فسرت الحكومة السودانية دعوة الحكومة الامريكية لأحد كبار مسؤوليها لزيارة واشنطن والحوار مع ساستها ــ بل وتفاخرت بذلك ــ بأنها دليل براءة لها من الاتهامات العديدة التي تطالها بارتكاب الكثير من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان، كما ظلت تلوك على لسان معظم قادتها وسياسييها (لبانة) انتهاجها  للديمقراطية كوسيلة للحكم بدليل الانتخابات التي  تستعد لإقامتها  ناسية أو متناسية أن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات وانما منهج حياة متكامل لا تمثل فيه الانتخابات الا جزءا يسيرا جدا ..!!

* الان نسف هذا الفعل الشنيع بمصادرة 14 صحيفة يومية مزاعم الحكومة حول ديمقراطيتها المزيفة وحرية التعبير التي تسمح بها نسفا كاملا بعد ان صار هذا الفعل على ألسنة كل أجهزة الاعلام في العالم والحديث اليومي لكل المنظمات الحقوقية العالمية ومثار سخرية ونقد كل حكومات وشعوب العالم  ..!!

* مهما كانت اسباب هذا الفعل، لا يمكن لعاقل ان يصادر 14 صحيفة يومية في يوم واحد ثم يحاول ان يقنع العالم بأنه ديمقراطي ، بل ويتباهى بديمقراطيته والحريات التي يبيحها لشعبه واستعداده لإجراء انتخابات حرة ونزيهة يبرر بها شرعيته المزيفة .. !!