التغيير: الخرطوم واصلت السلطات الأمنية حملتها غير المسبوقة على الصحف السودانية  حيث صادرت يوم أمس (4) صحف سياسية هي الانتباهة والسوداني والمجهر السياسي والتغيير بعد طباعتها.

وفيما لم تذكر السلطات أسباب المصادرة الا ان الصحف  التي صودرت يوم أمس كانت  قد أشارت بطريقة ما او باخرى لخبر المصادرة التي طالت ١٤ صحيفة يومية في الخرطوم صباح الاثنين.  

وفي واقعة غير مسبوقة اقدم جهاز الامن والمخابرات السوداني على مصادرة 14 صحيفة يومية تصدر من الخرطوم من بينهما صحيفتان اجتماعيتان.  

وظلت الاجهزة الامنية تصادر عددا من الصحف يوميا بعد طباعتها اثر نشرها مواد لا ترضى عنها السلطة الحاكمة, الا انها المرة الاولى التي يتم فيها مصادرة هذا العدد الكبير من الصحف.

ونظم العشرات من الصحافيين وقفة احتجاجية امام مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات احتجاجا على مصادرة الصحف واستمرار الرقابة عليها من قبل الاجهزة الامنية. وسلم المحتجون مذكرة الى رئيس المجلس علي شمو .

ويعد السودان من أسوأ الدول في العالم في سجلات حرية الصحافة،

وظل جهاز الامن  يكثف من هجماته على الحريات الصحفية منذ انفصال الجنوب في عام 2011 بالغاء صدور 6 صحف بينها ” أجراس الحرية” التي اشتهرت بمعارضتها لسياسات النظام ودعوتها إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

ثم تم ايقاف عدد من الكتاب والصحفيين عن الكتابة والعمل، وفرض رقابة قبلية ثم مصادرة الصحف من المطبعة.

وقال وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان “ان مصادرة الصحف بواسطة الاجهزة الامنية امر قانوني ودستوري”.

واوضح “ان قانون جهاز الامن والمخابرات للعام 2009 يعطي الاجهزة الامنية هذا الحق”. مشيرا الي ان السبب وراء مصادرة هذا العدد الكبير من الصحف هو نشرها موادا تهدد الامن القومي واثارة الفتنة والبلبلة.

 واضاف ان مسأله الرقابة على الصحف ومصادرتها ستستمر حتى يتم تعديل قانون الامن الحالي الذي يتعارض مع قانون الصحافة والمطبوعات.