*   .. لابد أن اشكر كل الاخوة والاخوات السودانيين في مدينة برلين  على كرم الاستقبال والحفاوة  

  تكبدوا المشاق واقتطعوا من وقتهم وجهدهم لاقامة دعوة أو برنامج ترفيهي في بلاد نتندر  باهلها الذين (يعزموك زمنهم )، لكن (ديل  اهلي )..الذين ماحللت ضيفة على أي دولة من دول العالم إلا ووجدت ترحابهم وكرمهم ودعمهم يجمل اقامتنا في المانيا  …والذين يملك جلهم  من حسن الخصال والصفات في سلوكهم الاجتماعي وترابطهم وتواصلهم  ما يجعلهم يستحقوا أن يتقدموا ويزداداو رفعة وسؤددا …ولا ذلا وهوانا   كالذي الحقته بنا عصابة اصبحت تحكم وتتحكم في مصائر البلاد والعباد ….

*ومن برلين كما كل مدن العالم  التي اصبحت ملاذا ومأوى  لشتات شعب بأكمله  …كانت هناك عشرات النقاشات حول الاوضاع في السودان الى أين ؟وما الذي يحدث وماهي الحلول ؟وفي اعتقادي أن السودانيين خارج السودان خاصة الذين استقر بهم في دول اوربا وامريكا اصبح لديهم مقدرة ربما اكثر ممن هم في داخل (المعمعة) من تشخيص الأزمة ورؤيتها بعلمية اكبر ربما ؛بسبب حياتهم مع اقوام مضوا بعيدا في ايجاد حلول لمجتمعاتهم المأزومة من حرية وديمقراطية وحقوق انسان حتى وصولا مرحلة الاكتفاء والتخمة …ولربما لانهم اصبحوا يروا الامور من اعلى وهم خارجها لذلك اصبح من السهل الرؤية بشكل اوضح ..والسؤال الذي يطرح نفسه وبشدة الآن مامصير هؤلاء السودانين في برلين ولندن وواشنطن وكل مدن وقرى وبراري الدنيا ؟هل يعودون يوما الى الوطن الاصل أم يكتفون بمجتمعاتهم واوطانهم الجديدة ويندمجوا  معها ويتماهوا فيها؟ خاصة أن ابنائهم اصبحوا ابناء تلك الدول ومواطنيها من الدرجة الأولى …

*ومن برلين… من المتوقع أن ينعقد يوم غدا  لقاء يجمع بين الحكومة واحزاب معارضة والجبهة الثورية برعاية المانية ….لا اظن أن احد  يعلم كيف ستسير الأمور في هذا الملتقى …كما انني لا اعرف تحت اي خانة أو بند يمكن وضعه ….هل هو مسار جديد للحوار الوطني؟ كيف يمكن أن يجلس موقعي نداء السودان في الخارج وموقعي الداخل الاستاذ فاروق ابوعيسى والدكتور امين مكي مدني  يقبعون في السجون والمستشفيات الأمنية ،وتعقد لهم المحاكم الهزلية مختلة العدالة….وما الجديد الذي يجعل المعارضة تجلس مع الحكومة قبل دفع مستحقات الحوار التي ظلت قوى الاجماع الوطني متمسكة بها ،بينما عاد حزب الامة بخفي حنين من حواره غير المشروط مع المؤتمر الوطني بعد أن اذاق رئيسه الصادق المهدي الذل والهوان، واعلن هو بذات نفسه انهيار هذا الحوار وفشله واستعصم بالقاهرة ملجأ له …ثم حملة السلاح الذين يدفع من بالداخل ثمن نتيجة نداء السودان الموقع بينهم وبين قوى المعارضة السلمية…ما الجديد الذي يجعلهم يظهرون فجأة ليجلسوا مع الحكومة السودانية في المانيا ؟

* شئ ما يلوح في الأفق …..