التغيير: سونا  اعتبرت الخرطوم إجراء انتخابات في دائرة أبيي " امرا طبيعيا " فيما أكد مندوب السودان في الأمم المتحدة ان الحوار والتفاوض هما الوسيلة الوحيدة للتوصل لتسوية مع جنوب السودان حول المنطقة المتنازع عليها. 

وقال القائم بالأعمال “بالإنابة” ببعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة السفير حسن حامد ، بيانا أمام مجلس الأمن ، فى جلسة اعتماد قرار التمديد الدوري لبعثة “يونيسيفا” فى منطقة آبيى . وقال ” إن جميع هذه الاتفاقيات الموقعة مع دولة الجنوب ، إنما هى كل لا يتجزأ ،فهى حزمة واحدة تطبق جميعها على قدم المساواة دون انتقاء” ، ووفقا لمصفوفة تنفيذ هذه الاتفاقات الموقع عليها بواسطة الطرفين فى 12 مارس 2013، والتى أصبحت وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن .

  وقال  ” إن منطقة آبيى وإلى حين أن تتم تسوية وضعها النهائى ، هى جزء لا يتجزأ من الأراضي السودانية ، وينطبق عليها ما ينطبق على سائر الدوائر الانتخابية الأخرى فى السودان ” .

 وجدد حامد ، التزام السودان الكامل بتنفيذ هذه الاتفاقيات ، مؤكدا أن أقصر الطرق لتسوية الوضع النهائى فى منطقة آبيى ، يبدأ بإنشاء الآليات الإدارية والأمنية المؤقتة .

 وقال ” إن إنشاء هذه الآليات من شأنه ملء أى فراغ إدارى أو أمنى، وتهيئة البيئة للعودة للاستقرار والتعايش السلمى بين المجموعات السكانية فى المنطقة ، ممثلة فى قبيلتى المسيرية ودينكا نقوك ، ومن ثم الشروع فى تسوية الوضع النهائى للمنطقة”.

 ونبه السفير حسن حامد، مجلس الأمن بأن حكومة السودان عندما قامت بسحب الجيش السودانى من منطقة آبيى ، إنما كان ذلك التزاما منها بالاتفاقيات المشار إليها ، وبخريطة الطريق التى أعدها واعتمدها الاتحاد الأفريقى . وحذر من أن أية محاولة لفرض حلول متعجلة ، أو طرح أية مقترحات تتعارض مع تلك الاتفاقيات ، أو تحاول الالتفاف عليها ، سوف تكون كارثية على الأوضاع فى آبيي، ولن تقود إلا إلى تعقيد الأوضاع .

 وأشار إلى أهمية تفعيل لجنة الرقابة المشتركة لآبيى ، وإنشاء الآليات المؤقتة الثلاث “المجلس التشريعى ، الإدارة المؤقتة ، جهاز الشرطة ” أولا ، بما يمكن من خلق مناخ من التعايش السلمى بين المجموعات السكانية ، تمهيدا لتسوية الوضع النهائى للمنطقة مستقبلا .