التغيير: برلين وقعت قوى "نداء السودان" أمس الاول 26 فبراير بالعاصمة الألمانية على وثيقة "إعلان برلين"، جددت فيها شروطها للمشاركة في الاجتماع التحضيري بأديس ابابا لمناقشة قضايا الحوار الوطني.

وقد اجتمعت المعارضة السودانية ببرلين يومي 25 و26 من فبراير الجاري في إطار برنامج مدعوم من وزارة الخارجية الالمانية يهدف إلى إنجاح مهمة “الآلية الأفريقية رفيعة المستوى” برئاسة ثابو مبيكي في الوصول إلى السلام عبر مفاوضات أديس ابابا وتحقيق تسوية بين الحكومة والمعارضة في إطار “الحوار الوطني”.

  إلى ذلك اشترطت قوى “نداء السودان” وتشمل “الجبهة الثورية” و”حزب الأمة القومي” و”قوى الإجماع الوطني” و”مبادرة المجتمع المدني”، اشترطت لدخولها في أي حوار مع الحكومة  وقف الحرب ومخاطبة ما أسمته “جذور الأزمة في السودان” والسماح للإغاثة بالانسياب إلى مناطق الحرب دون قيد او شرط، وإطلاق الحريات العامة، وإطلاق سراح الأسرى و المعتقلين السياسيين، وإلغاء التعديلات الدستورية الأخيرة، وشددت على أن “الحوار الوطني” يجب أن  يفضي الى تكوين حكومة انتقالية لا يرأسها المؤتمر الوطني لكي تشرف على “المؤتمر الدستوري” ثم الانتخابات.

يذكر أن قوى “نداء السودان” دشنت حملة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها في أبريل 2015 واعتبرتها “مهزلة” بسبب “افتقارها لأبسط مقومات النزاهة”، ولأن البلاد تعاني من الحروب وانعدام المناخ السياسي المواتي للاقتراع الحر، وأطلقت على الحملة اسم “ارحل”.

في السياق عبر وزير الخارجية الألماني فالتر شتاينماير في تعميم صحفي اطلعت عليه “التغيير الإلكترونية” عن سعي بلاده لتحقيق ما أسماه “السلام والمصالحة في السودان عبر الحوار الوطني” مؤكدا دعم ألمانيا لبعثة اليوناميد بدارفور.

 

الجدير بالذكر ان عملية السلام في السودان تمر بتعقيدات كبيرة، حيث انهارت سبعة جولات تفاوضية بين الحكومة والحركة الشعبية(شمال) فيما تصاعدت وتيرة العنف في دارفور.

وتصر الحكومة على ان تنحصر مفاوضاتها مع الحركة الشعبية بأديس أبابا في قضايا جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ومع حركات دارفور في “منبر الدوحة” ومع القوى السياسية المدنية في “منبر الحوار الوطني ” في الخرطوم، وهو ما ترفضه المعارضة المسلحة والمدنية ممثلة في تحالف “نداء السودان” التي تطالب بمناقشة كل القضايا في منبر واحد وصولا الى حل شامل.