عيسى إبراهيم " * يقول سعد بلا حياء في عموده – أصل المسألة: "لا شك أن الكساسبة مستحق لما حل به"، ويزيد: "إن مظلومية داعش ...أوضح عندي وأجلى وأشهر من مظلومية الكساسبة"

* عند سعد أحمد سعد (عمود أصل المسألة – صحيفة المستقلة – الثلاثاء 24 فبراير 2015) أن من أقوى مبررات إسلامية “داعش” النظرية والفكرية التي حظيت بالعلمية والعالمية من دون جميع المحاولات القديمة والمعاصرة وهي الأقرب (حسب سعد) لتكون هي دولة الخلافة المنتظرة والمرتجاة، أنها تقدم فقهاً سنياً سلفياً يجد طريقا ممهداً إلى عقول أهل العلم، وقلوب العامة (هكذا يقول سعد) بسبب التكييف الفقهي الذي قدمه الملقب بـ “اليماني” حيث ناقش (والكلام لسعد) بموضوعية عالية وعلمية فقه الاحراق أثناء الحرب ودونها وخلص إلى الجواز، (عند عبدالحي يوسف أن الدين حرَّم علينا التعذيب بالنار لأنه عذاب الله، ووصف “داعش” بـ(الفئة الجاهلة)، واتهم أفراد التنظيم بالحرص علی إظهار الإسلام بصورة بشعة ومروعة ومنفرة)، ووصف “سعد” فتوى الأزهر بالمتهافتة حين قالت “أجمع أهل العلم على أن المقدور عليه الأسير لا يجوز تحريقه حتى في حالة الحرب”، نحن الآن أمام معركة طاحنة يشعل رحاها ويخوضها “سعد” و”عبدالحي” و”الأزهر” يكون الفرد تحت رحمة صدور فتوى فحسب!!.

* يقول سعد بلا حياء في عموده – أصل المسألة: “لا شك أن الكساسبة مستحق لما حل به”، ويزيد: “إن مظلومية داعش …أوضح عندي وأجلى وأشهر من مظلومية الكساسبة”، ولا يستشعر حالة الحزن والأسى التي حلت بأمة الأردن الشقيق عامة، ولا أسرته خاصة، الأردن قدم أحد قياديي جماعة الأخوان المسلمين لمحكمة أمن الدولة بتهمة “تعكير صفو علاقات المملكة مع دولة أجنبية” بعدما انتقد دولة الإمارات لأنها صنفت الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ونحن في السودان لحالة الالتباس الحالّة بالنظام من تأثير التجاذب بين التعاطف الخفي مع “داعش” وتأييد الاسلاميين خارج البلاد، لا نحرك ساكناً لحفظ ما بيننا وبين الأردن من وشائج وعلاقات مرعية عبر الزمن!. 

* ذكر أحدهم في الفيسبوك أن تنظيم الدولة الاسلامية نشر فيديو  لمحمد علي الجزولي في (algihad media production) ينهي فيه عن اتهام داعش بالعمالة أو تخوينها أو تثبيط همم مقاتليها (هكذا بالحرف)، وقال عن الجزولي أنه إمام مسجد في الخرطوم بحي الطائف ويمتلك ويدير مؤسسة تعليمية خاصة تعنى بصناعة القادة (رياض أطفال وأساس وثانوي) كما أنه رئيس لهيئة قومية تُعنى بمناصرة الشعوب، وله مكتب في مسجد الشهيد، ولم يعدم من يتصدى له في نفس السياق ليشكك في الفيديو موضع النزاع وليقول أنه حدث ذلك في يوم جمعة قديم، وأن الجزولي ليس إماماً حالياً للمسجد المشار إليه، وقال إن للجزولي يوتيوبات كثيرة يتحدث فيها عن الخلافة من منظور اسلامي صحيح، وطالب بالتروي والتأكد قبل القاء التهم جزافاً (على حد قول المتصدي)!، ولكن الحقيقة التي لا يمكن انكارها أن الجزولي مؤيد لداعش وليس مبايعاً للبغدادي وقال بصريح العبارة: “أؤيد تمدد داعش حتى وإن زحفت نحو الخرطوم” (المجهر 11 يوليو 2014)!.

* حملت الأنباء أن مصلين أدوا شعيرة صلاة وخطبة الجمعة بمجمع المعراج الإسلامي بالطائف شرقي الخرطوم وخرجوا عقب صلاة الجمعة في موكب ومسيرة جماهيرية هادرة – يقودها إمام وخطيب المسجد محمد علي الجزولي (http://www.sudaneseonline.com/board/470/msg/1404564727.html) الذي يتولى مواقع قيادية عليا في الحركة الإسلامية وجبهة الدستور الإسلامي وجابت المسيرة بعض شوارع الخرطوم مناصرة وداعمة لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش) واحتفالا بقرب اكتساح قواته للعاصمة العراقية بغداد.

* أكد البشير أن السودان لن يشارك في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وأشار إلى أن المعركة مع التنظيم هي معركة فكرية في المقام الأول، وأضاف أن خططهم للتصدي لـ”داعش” في حال وصولها للسودان، تقوم على التحفظ على عناصرها ومحاورتهم فكرياً. (الشروق – التغيير – 27 فبراير 2015)..

 (طيب يا بشيرنا ما تبدو بي سعد وبي الجزولي “حاوروهم فكرياً” على الأقل كتمرين لياقة مع داعش الفرع استعداداً للمباراة الفاصلة مع داعش الأصل، دا إذا قدرتو تتحفظو عليهم!، قبُل ما الرماد يكيل حماد)!!.

* قال البشير – حسب ” فضائية سكاي نيوز عربية (25 فبراير 2015) ” – : “أن شباباً صادقين جداً تأثروا بهذا الفكر وآمنوا به ” ، فى إشارة إلى فكر تنظيم داعش”..

* لم تستبعد حكومة الانقاذ إنتقال نشاط داعش إلى داخل السودان (التغيير الورقية 25 فبراير)، ويُعدّ السودان (حسب صحيفة العربي الجديد) أحد الدول المستقطبة لمجموعات وجمعيات عدة حول العالم، لتركيبته الجيوسياسية، بالتالي لم يكن معزولاً عن صعود نجم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجماعة “بوكو حرام”، والتي تمدّدت أخيراً إلى الكونغو (وصلت إلى تشاد). ومع وصول خلايا لـ”داعش” إلى ليبيا، يصبح السودان مهدداً، ولا سيما أن حدوده مفتوحة أصلاً وتصعب السيطرة عليها، تحديداً في إقليم دارفور، غرب البلاد، الذي تدور فيه حرب أهلية منذ 12 عاماً، إضافة إلى حروب قبلية متفرقة.

 

 

* eisay@hotmail.com