التغيير: الشروق استبعد مساعد رئيس الجمهورية السابق نافع علي نافع ان يكون جهاز الأمن أيام رئاسته قد مارس التعذيب، وقال: إن الإسلاميين متسامحون جدا رغم أن"الغلظة" جزء من الدين.

ونفى نافع  في حوار تلفزيوني بثته فضائية الشروق مساء السبت الماضي ان يكون قد أشرف شخصيا على عملية تعذيب الدكتور فاروق محمد ابراهيم، وأقسم بالله انه لم يلتقي به منذ أن قامت الإنقاذ، وقال: ان د.فاروق اختلق هذه القصة بتكليف من حزبه(في إشارة للحزب الشيوعي السوداني).

إلى ذلك دافع نافع بشدة عن تجربة الإنقاذ وقال ان مدحها واجب على كل شخص صادق لأنها حققت للسودان”الاستقلال الفكري والثقافي” ووضعت الأساس لمحاربة الفساد،على حد قوله.

وقال ان “جهاز الأمن” تحت رئاسته كان يواجه” معارضة منتفشة” وعندما سئل سؤالا مباشرا عن التعذيب قال: ان التعذيب أنواع، وان “التعذيب بالشكل الذي نسمع عنه في كل الدول لم يمارس في السودان”.  

وعند سؤاله عن عدم محاكمة او محاسبة اي مسؤول في الانقاذ بسبب الفساد تساءل مستنكرا من تقصدون بالمحاسبة الرئيس ونوابه؟ وزعم نافع ان هناك وزراء “لم يسمهم” سجنوا في قضايا فساد، إلا أنه عاد وشدد على ان لا يتكلم الناس عن الفساد بما لا يعلمون  ودون تحقق لان هذا “منهي عنه في الدين” على حد قوله.  

والجدير بالذكر ان  د.فاروق محمد ابراهيم، الأستاذ المشارك السابق بكلية العلوم جامعة الخرطوم من (1966 ـ 1991)،

قد تقدم عام 2007 بطعن دستوري في عدد من مواد قانون جهاز الامن وقانون الاجراءات الجنائية التي تحرمه من مقاضاة جهاز الأمن، الذي قام بتعذيبه حسب شكوى رسمية تقدم بها عبر مدير السجن العمومي في 29 يناير 1990 لرئيس مجلس قيادة الثورة حينها(عمر البشير)  قال فيها “انه وخلال شهرين من اعتقاله هدد بالقتل والاغتصاب، كما تعرض للضرب بالسياط والركل والإهانة والحبس الانفرادي وأرغم على قضاء اثني عشر يوماً في مراحيض تطفح بالأوساخ والقاذورات، كما منع من الوضوء والصلاة، وحرم حرماناً مستمراً من النوم، وحسب الشكوى ان كل ذلك ارتكبه أفراد من جهاز الأمن بعلم وتحريض من رئيس الجهاز آنذاك نافع علي نافع.