التغيير : سودان تربيون تنعقد بالخرطوم، يوم الثلاثاء، اجتماعات لوزراء الموارد المائية والخارجية لدول حوض النيل الشرقى الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا"، بشأن مناقشة المسائل العالقة فى مشروع سد النهضة الإثيوبي.

وفشلت ثلاثة اجتماعات لوزراء الموارد المائية في الدول الثلاث عقدت بالخرطوم بالإضافة إلى اجتماعات آخرى بأديس أبابا في الوصول إلى اتفاق بشأن التحفظات المصرية على سد النهضة الأثيوبي.

ويصل إلى العاصمة السودانية، مساء الإثنين، وزيرا الخارجية والموارد المائية والري المصريين، سامح شكري وحسام مغازي، فى زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، للمشاركة في اجتماعات وزراء الخارجية السودان ومصر وأثيوبيا حول مشروع سد النهضة الإثيوبي، فى مساريها السياسي والفني.

وأكد السفير المصري بالسودان أسامة شلتوت، في تصريحات صحفية، الأحد، أن اجتماعات وزراء الخارجية والموارد المائية للدول الثلاث، التي تبدأ يوم الثلاثاء بالخرطوم، تأتي ضمن اتفاق الأطراف الثلاثة المعنية بمشروع سد النهضة الأثيوبي، على أن يسير المساران السياسي والفنى جنباً إلى جنب، للتوصل إلى نتائج تحقق المنفعة المشتركة للجميع بدون الإضرار بطرف على حساب آخر.

وبدأت إثيوبيا تشييد السد العملاق بتكلفة 4,7  مليارات دولار، على مسافة 40 كلم من حدود السودان، وباكتماله في 2017، سيصبح أكبر سد بأفريقيا، وستسع بحيرة السد باكتماله نحو 63 مليار متر مكعب من المياه، ويولد طاقة قدرها 5600 ميغاوط. وتخشى مصر من أن يؤثر السد على حصتها في مياه النيل.

من جانبه شدد وزير المياه والطاقة الإثيوبي ألمايهو تجنو” على أن بلاده لن تطلب إذنا من أحد لبناء السدود، مؤكداً أن سد النهضة الذي يجري بناؤه على مجرى النيل الأزرق لن يلحق ضررا بحصة مصر من مياه النيل.

وقال تجنو إن إثيوبيا لن تعطي ضمانات مكتوبة لا لمصر أو غيرها، مضيفاً أن بناء سد النهضة قرار سيادي، وهو “مشروع قومي” لأغراض تنموية عبر توليد الطاقة الكهربائية.

وأضاف – في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء الأناضول وبثتها الأحد – “أود التأكيد أن إثيوبيا هي دولة ذات سيادة ولن تنتظر إذنا من أحد لبناء السدود والمشاريع الإنمائية على روافد نهر النيل، ونؤكد مرارا أن هذا السد لن يلحق أى أضرار بمصالح الآخرين.

وتابع معركتنا ضد الفقر والجوع والعطش، ونسعى لإنارة كل بيت في إثيوبيا، إلى جانب توفير المياه الصالحة للشرب، وهذه أمنية كل إثيوبي”، مناشدا كلاً من مصر والسودان التوقيع على “اتفاقية عنتيبي” والعمل من أجل وحدة صف دول حوض النيل.

وكانت ست دول من حوض النيل الـ11 وقعت في مدينة عنتيبي اتفاقاً في مايو 2010 ينص على حق الانتفاع المنصف والمعقول لموارد مياه نهر النيل داخل حدودها.

وعارضت مصر الاتفاقية، وتحفظ السودان عليها خشية حدوث تراجع كبير في إمداداتهما بالمياه، لا سيما أن بنود الاتفاق تنص على إقامة عدد من مشاريع الري والسدود لتوليد الكهرباء في الدول التي يمر بها.

وقال وزير المياه والطاقة الأثيوبي إنه لا خيار أمام دول حوض النيل سوى العمل معاً.

ووقع وزراء الري والمياه بالدول الثلاث في سبتمبر الماضي، على اتفاق لتشكيل لجنة “الخبراء الوطنيين” الخاصة بسد النهضة الأثيوبي.