عيسى إبراهيم   * الاقتصاد الريعي هو الذي يعتمد على الجبايات والضرائب المباشرة وغير المباشرة 

والتحصيل بشتى طرقه ومن طرائفه فرض ضريبة نفايات على “قلابات” الرمل والحصا والتراب، من غير ما يتحمل ناس الضرائب حمل نفايات القلاب وهي نتيجة احتراق الوقود عبر العادم، يعني ضرائب بلا خدمات!:

كل الضرايب قصادها دايماً خدمة

إلا الَّتنا تخرتنا وتزوغ في ضلمة

ما بتشبع بتات ممنوعة تب من تُخمة

خرَّبت الزرع والراعي شال البُمْبَة..

* صادرات السودان للعام 2014 أدخلت للخزينة العامة (حسب مدير الصادر بوزارة التجارة) 6,5 مليار دولار، أسهمت المنتجات البترولية بـ 50 % من قيمة هذه الصادرات، فيما أسهم صادر الذهب بحوالي 20 % منها، الـ 30% المتبقية من القيمة الكلية للصادرات توزعت بين صادر المعادن بخلاف الذهب، ثم المنتجات الزراعية، تليها الحيوانية، وأخيراً المنتجات الصناعية (المصدر: سونا – التغيير الالكترونية).

* كانت مساهمة القطاع الزراعي 40% في الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة 75 – 84، وكان الاقتصاد السوداني قد تعرض خلال عقد الثمانينيات لفترة كساد تضخمي طويل جعل مستوى معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي يهبط الي اقل من 0,5% حيث فقد القطاع الزراعي دوره وتدنت مساهمته الي 29%، والآن في 2014 انحصر في 30% وبالمشاركة مع المعادن والحيوانية والصناعية، (الحرية “موريتانية”  http://elhourriya.net/index.php/soudan/29102-elhourriya-mauritania.html)، والصمغ العربي غير مذكور (جعل الله المانع خير)!..

* شهدت وعاصرت في عقد السبعينيات تكدس صادرات السودان الزراعية والرعوية حتى فاضت المحاصيل الزراعية “السمسم، الزرة بأنواعه، الامبازات بأنواعها، القطن (آكالا وأخواتها)، السنمكة مضغوطة في بالات و”مشولة في شوالات، و”الحادات والسُنو سُنو””، المهم فاضت المنتجات الزراعية عن الطاقة الاستيعابية لـ “مرابط” ميناء بورتسودان، ومخازن بورتسودان حتى اضطر أولو الأمر إلى التخزين خارج المناطق المخصصة أصلاً للتخزين في بورتسودان “مدينتي الحبيبة”، حتى تضررنا من الـ “هريتا”، (هل رأيت الـ”نمتي” قط؟!، الله يطرا الطيب صالح بالخير – عبقرينا الذي ذهب مبكياً عليه (يرحمه الله) -)!.

* المنتجات البترولية التي شكلت 50% من صادرات السودان في العام 2014 تجعلنا نقول في غير مواربة أن الانقاذ لم تعِ الدرس، وأضانا تقيلا (أضان الحامل طرشا)!، حكماء الاقتصاد دوليين وقطريين ومحليين (حتى)، يقولون البترول سلعة ناضبة ولا يمكن الاعتماد عليها في ارساء دعائم أي اقتصاد باطمئنان لتقلباتها السعرية وهبوطاتها المفاجئة، يوم في العالي ويوم في الواطي، ولا يخبرك مثل خبير، ونحن قبيل شِن قُلنا:

أخير بترولنا يمشي علي زرعنا يتاتي

ويلحق لي بهمنا من الجمل للشاتي

وأكان للصناعة تدور رقع يوماتي

أفضل من نفطنا نبيعو ثم نهاتي!..

* ونحن قبيل شِن قُلنا: ما قلنا الطير بياكلنا !!..

* eisay@hotmail.com