أمل هباني "قاطع هذه الانتخابات لو كنت تنتمي للهلال أو المريخ ....فكُرة القدم رياضة محترمة ويجب الا نسمح لهم بتدنيسها والانحدار بها نحو الدرك الاسفل  حتى تخرج حملاتهم الانتخابية الهلامية من دورها وبين جماهيرها"

*قبل خمسة أعوام من الآن كتبت هذا العمود في ظروف مشابهة مخالفة …مشابهة في انها كانت انتخابات 2010. ومخالفة في أنها  آخر انتخابات للسودان الواحد قبل أن يجهز على وحدته سيف الانفصال …..وكانت على قدر عال من الآمال والأحلام ببناء سودان جديد موحد عبر طريق صناديق الاقتراع السلمي ….رفعنا سقف آمالنا وانفعالنا الى اللا محدود لانه كان هناك مساحة من الحرية والتعددية الحزبية  …

اليوم وبمزيد من الخبرة والمعرفة ادركنا أن الاحلام والتبشير ببناء وطن جميل لا تبني وطنا جميلا …الامر اعقد من ذلك بكثير …..لكن فلنجرب كل الطرق حتى نصل لسوداننا الذي نحب ……

حملة انتهازية.. لحزب مهترئ

 

*يجب أن تطالب جماهير فريق الهلال العاصمي باستقالة رئيس الفريق السيد صلاح ادريس فوراً.. وليس هو وحده بل كل مسؤول في فريق الهلال شارك في حملة المؤتمر الوطني الانتخابية، التي ابتدرها من نادي الهلال في انتهازية تشبهه وتشبه تاريخه السياسي. وتشبه مرشحه الأول.. فالحزب (رائد) حقاً في الانتهازية والوصولية والنمو كشجرة اللبلاب، متسلقاً مكتسبات الوطن بأكمله لا يفرق فيه بين
خزينته وخزينة الدولة التي تحولت لمقره بالنادي الكاثوليكي (سابقاً) والذي يعكس اكبر وجه للانتهازية، فالدار الرئيسة للمؤتمر الوطني اصلاً نادٍ لطائفة دينية محترمة، وتتمتع بكافة حقوق المواطنة، والتي من بينها حق بناء دار لأي طائفة أو مذهب ديني طالما انهم سودانيون يتمتعون بحقوق المواطن، ورغم استيلاء حزب المؤتمر الوطني على خزائن الدولة واصولها العقارية  لم يجد من فقره وافلاسه الفكري وجدبه الابداعي غير شعار الهلال ليتسلق عليه يوم يقف كل حزب ومرشحه (الرئيس) ليعلن عن برنامجه الانتخابي. ولم يجد غير فريق قومي رياضي ينتمي اليه كل أبناء السودان بتنوع مللهم وسحناتهم واعراقهم واحزابهم السياسية من قبل ان يعرف السودان (البشير) ولا (حملة التدمير) التي قادها في السودان لعقدين من الزمان.. والتي  تتواصل ولا تتغير حتى في اليوم الذي اصبح فيه (التغيير) واجباً ولو من باب (انا لا اكذب ولكني أتجمل).. واجاري الايقاع السياسي بالشفافية والبعد عن شبهة الفساد.. في حملة انتخابية تضع صور مرشحها لرئيس الجمهورية في بالون طائر لفريق الهلال الذي ليس حكراً ولا ملكاً لصلاح ادريس ولا للبشير.. ولا أي مواطن آخر.. وليذهب هؤلاء جميعاً غير مأسوف عليهم ويبقى فريق الهلال ينتمي اليه رياضياً ولا ينتمي اليه سياسياً.. وان كان المؤتمر الوطني التفت لسلاح الرياضة في العشر سنوات الماضية وبدأ في احتكار (قوميته) عبر احتلال وسائل الاعلام الرياضية وتفريغ الجمهور الرياضي من أي حس أو وعي سياسي بتحويل الرياضة من ممارسة راقية متحضرة الى مهزلة .. لدرجة أن سألت احدى رائدات نادي الهلال عن لماذا تشارك في حملة البشير؟ وما هي علاقة رائدات الهلال بالبشير؟.. وسألتها ان كانت لا تشعر بأنها مواطنة من حقها أن ترشح الشخص الذي تقتنع بادائه بدلاً من المشاركة بروح القطيع هذه؟.. اجابتني والحيرة تبدو عليها: أنا لا اعرف شيئاً.. اسأليهم (هم).. وتقصد اولئك الذين نظموا لذلك واحضروا جماهير الهلال ورموزه ليقفوا مع عمر البشير وحزبه في انتهازية وقوة عين يحسدوا عليها.. والمحصلة حزب لا يملك جماهير يتكئ عليها لأنه فاقد للبرنامج والرؤية ويستعير جماهير (فريق رياضي قومي) مستغلاً جهل وتخلف بعض الجماهير الرياضية التي لا تعترض ولا تحتج.. وبعد عقدين من الزمان لم يكبر الحزب ولم ينضج ولم يتطور لذلك يبتدر حملة (انتهازية) لحزب (مهترئ……

*انتهى العمود الذي كتبته في 17 فبراير 2010

*هذه المرة  الذي جد واستجد هو انهم تحولوا من الهلال الى المريخ …..وان عليك واجبا يجب أن تؤديه بأن تقاطع هذه الانتخابات لو كنت تنتمي للهلال أو المريخ ….فكرة القدم رياضة محترمة ويجب الا نسمح لهم بتدنيسها وتبخيسها عبر تسييس ادارتها وملاكها والانحدار بها نحو الدرك الاسفل  حتى تخرج حملاتهم الانتخابية الهلامية من دورها وبين جماهيرها …..انت مشجع محترم من حقك أن يكون لديك فريق محترم بعيدا عن زبانية النظام وسوءهم …لذا قاطع …..هذه الانتخابات ….ولا تشارك في هذا السخف .