عبد الله الشيخ  الناس دي، بتجيب "قوة العين" من وين..! و نفسي أعرِف، المراجِع التي يستندون عليها، فى تأهيل كوادِرهم 

،وكيف وبأية معايير ، تمّ إختيار هذه الكواكب التي تظهر فجأة..! و مع أن حسين خوجلي ، لايحتاج أن يغتني من الإنقاذ ، أكثر ممّا إغتنى ، إلا أن فضائيته الاُمدرمانية، أنتجَت أمس الأول، فيلماً جديداً كان بطله أحد دبلوماسييها المحظيين في وزارة جمهورية خارجية السودان، يُقال له “أباعُبيدة”..! ذلك الجّراح الذي أخرجته الإنقاذ مِن كِنانتها، الى الواجهة، مع رجل يجسّد سماحة أهل دارفور، هو الدكتور صالح محمود..ثم أبى الكادِر الجديد المُفتخر، إلا أن يطرح نفسه كعنصر فكري حاسم ، حين بدأ مداخلته بتقييم قطعي لمساهمات الحركة الشيوعية في مجالات السياسة و الإقتصاد والفلسفة،، إلخ إلخ،،و الترجمة والشعر وحركة المسرح والفنون،، إلخ ،إلخ ..! و كل هذا، يمكن أن يكون مبلوعاً في زمان “الجّوبكة”..! حيث أن البطل ، كما هو واضح من نبرة إيمانياته العالية ، أنه لا يرى بأساً من الجمع بين الإشتراكية، من حيث هي إشتراكية، مع الماركسية، التي هي نفسها تُرادِف الشيوعية، التي هي نفسها تُرادِف الإلحاد،، و”كلُّو عِند العربْ صابون”..!

 هذا من حيث التنظير، أما من حيث التأصيل ، فإن الدبلوماسي أبا عبيد الله، أبى إلا أن يستخرج في ذلك الليل المتخوجل، نسخة الإنقاذ في طورها الشرنقي، تلك التي كان المجاهدون ،يبتغون بها مناجزة البارونه كوكس في الحياة الدُّنيا، و الحور العين  فى أعالي الجِنان..! و مع أن الرياح ، قد نفخت فى الأشرعة ،و ساقت المراكب، بعيداً عن تلك المضارِب، إلا أن الكادِر المُفتَخر، لم يزل يبتغي رفع اللواء، فوق أنه يريد تجنيد المُشاهِدين ، ومعهم أيضاً الدكتور الخلوق صالح محمود، داخل جبهة الميثاق ، مع أن أصول الدبلوماسية التي أصبح أبا عُبيدة رُكنها الرّكين ، تقتضى أن يلتزم  هوَ ــ أبا عُبيد الله ــ  قبل الأخرين، بأصول اللّعبة ، حيث أن حزبه ما دخل عالم الإنتخابات ، إلا لأنه تريد أن يرى وجهه ، فى مكياج أخر، غير هذا الذى أنت فيه..! و لو توقف تقييم أبو عبيدة ،عند فشل تجربة اليسار الجزافي لقلنا خيراً وبركة، فالشيوعية “الكافرة” قد ماتت وشبعت موتاً ، فى بلاد البلقان، فما بالك بالسودان..!

 لو إكتفى بذلك، لقلنا ألف لا بأس عليك..لكن الكادِر المُفتَخر خاض فى أحاديث وأحاديث عن  ملف الحُريّات، و أحوال حقوق الإنسان في العالم،، فقال باسماً وواثقاً ، من أن ودّ الشّرفة ، سوف بنحت دُرره المكنونة “دون غيرها “، على الشريط المُتَحرِّك..! قال، أن شعب السودان في عهد الإنقاذ، يتمتع بسِعة كاملة في دنيا الحريات ومجال حقوق الإنسان، وأنّ السودان في هذا المجال، يتفوق على دول أوربا و الغرب عموماً..! وقد كان من الممكن، أن ينتهي تقييم الكادِر عند هذا الحد، لولا أن صديقنا عبد الباقي الظافر، مقدم البرنامج، ألح عليه إلحاحاً، أن يقول لنا بالتّحديد، أي دولة هذه، التي يتفوق عليها السودان فى مجال الحريات..؟! لم يتلفّت أبا عُبيدة ، يُمنةً ولا يُسرةً ، ولم يأت على ذِكر كورسيكا ولا جامايكا، ولا آذربيجان، وإنما دخل “توووش وبدون رتوش” على واشنطون، فقال أن السودان يتفوّق على  أمريكا ، في مجال الحريات و حقوق الإنسان ، “بدليل ما رأيناه في أبو غريب، وفي قوانتانامو”..!

هل تصدِّق يا أبا عُبيدة ، إنت زول لذيذ..!؟