التغيير: الخرطوم كشفت مصادر مطلعة عن خلافات كبيرة داخل المؤتمر الشعبي أوشكت على الانفجار مع وجود قواعد وقيادات في الحزب المقرب من الحكومة ترفض الحوار مع الوطني وتهدد بالخروج من الحزب.

وقالت المصادر ” ان تياراً داخل الحزب عماده شباب وطلاب وقيادات منحدرة من اقليم دارفور ترفض اي تقارب مع المؤتمر الوطني، وترى القيادات تلك ” ان الحوار والاتفاق مع الحكومة يعني التنكر للضحايا في دارفور وغض الطرف عن جرائم الإبادة الجماعية.

وكانت مجموعة من الناقمين على الترابي وادارته للحزب تقدمت بمذكرة للأمين العام انتقدت فيها طريقة إدارته للحزب وصوبت انتقادا مباشرا للترابي بقولها ” لا شك أن الكثير منا ممن أتيح لهم أن يجلسوا إلى الأمين العام للمؤتمر الشعبي قد لاحظوا كثرة حديثه عن الشورى الملزمة، لكن يبدو أن هذه الكلمة قد لحقها الإجهاد من كثرة استعمالها من قبل الأمين العام، وانعدام الاستعمال الفعلي من قبله)،  وأضافت : “سمعنا كثيرا على لسان الأمين العام مقولة إن فرعون استخف قومه فأطاعوه.. فالفرعون وحده وبقلة عقله هو الذي يرى ولا ينبغي للآخر أن يرى سوى ما يراه الفرعون ولا أحد سواه)، وتضيف- بلهجة أشد قسوة: (واليوم أصبح المؤتمر الشعبي “هيكلا فارغا بلا دورة دموية”.

 وفي ذات السياق أكدت  مصادر موثوق بها في المؤتمر الشعبي  لـصحيفة “التيار” أن الترابي اطلع على المذكرة التي تم تداولها عبر وسائط التواصل الاجتماعي، في توقيت متزامن مع وصولها إلى القنوات الرسمية، وأكدت ذات المصادر أن الترابي تلقى المذكرة برحابة صدر، وتداول مع مقريبن بعض النقاط التي وردت فيها، ونقلت المصادر أن المذكرة عبَّرت عن رأي قواعد الحزب التي لا تزال رافضة للتقارب مع المؤتمر الوطني، ورجحت المصادر أن تقود المذكرة إلى حراك إيجابي داخل الحزب، وتُشير (التيار) إلى أن المذكرة التي خلت من التوقيعات تعدُّ الأولى من نوعها داخل المؤتمر الشعبي منذ المفاصلة التي وقعت عام 1999م.