أمل هباني   *وحكومة سامي  سكسكة هي قصة خيالية لا علاقة لها بالواقع وان شابهته * ...وهي لسفيه قوم لا يجيد سوى الرقص والسكسكة ....توقفت عربة فارهة امام منزله المتواضع في ليلة ظلماء 

ثم دق الباب وعندما خرج وجد شيخا كبيرا في عمره وشهرته يقف امام الباب ومعه عدد من حراسه وامره ان يركب معه عربته ثم انطلق به الى جهة غير معلومة ….وفي الطريق ظل عمر صامتا يرتجف من مجهول لا قبل له به اراده  له الشيخ المعروف وظل يتساءل بينه وبين نفسه ماذا يريد مني هذا الشيخ…هل يريد أن يعاقبني على حبي للرقص والهجيج ؟لكن من اين عرف بذلك ؟ …وبعد ان ساروا بعربتهم  قرابة العشر دقائق تحدث الشيخ الى عمرالمندهش الخائف ….. قائلا لا تخف ….ساجعلك رئيسا على هذه البلاد ….فقط لو اطعتني ونفذت كل ما اطلبه منك ….وهز سكسكة رأسه الذي تدلى منه اسفل فكه موافقا ومطيعا …..

*توقفت العربة التي اصبحت تقل سكسكة بعد أن ترجل الشيخ في بيته وأمر سائقه بأن يكون تحت تصرف سكسكة …أو على الأرجح أن يجعله هو تحت تصرف سائقه الذي كان يعرف كل الخطوات المطلوبة بأفضل ما يكون ….

*اعاده الى البيت وانتظره حتى غير ملابسه …ثم انطلق به …الشئ الوحيد الذي طلبه عمر هو أن يصحب معه شلته من اصحاب المزاج العالي …والذين يشاركهم ويشاركونه كل الاوقات وهم في قمة (الطرب الاصيل )…..والسكسة على اصولها وقد كان له ذلك ….

*اصبح سكسكة رئيسا لحكومة لا يدري عنها شيئا …ولاعن ادارتها وتسييير أمورها ..وكيف يفعل ذلك وهو بالكاد كان يعرف اسم رئيس الجمهورية ….وفي اسعد اوقاته يستعدى بضع الاسماء التي لمحها بالصدفة في التلفزيون أو قراءها في احدى الصحف ….

*صار ك( اراجوز في مسرح العرائس ) تحركه خيوط القائد ولا يستطيع ان يخطو خطوة بدون هذه الاصابع الخفية …

*في هذه المرحلة انطلق اصدقائه واهله الذين اصروا على الحضور عن بكرة ابيهم للاحتفاء بهذا الحدث اتاريخي الهام ….وهي أن سامي الذي لا يعرف اي شئ في حياته سوى السكسة والطرب و اجواءه …..اصبح رئيسا لجمهورية العبث وعدم الجدية ….

*بعد سنوات طويلة …ركل سكسكة شيخه الذي اوصله الى الحكم  الى الخارج ….وسيطر على كل مقاليد الحكم  الذي لم يفهم فيه شئ سوى السكسكة ….وبعد زمان اطول اصبح كل الشعب يجيد السكسكة واشياء أخرى …..