التغيير : القدس العربي   قدم  نائب رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر، لوفد من الجامعة العربية  أسباب مقاطعة الحزب للانتخابات، 

واصفا الظروف التي تمر بها البلاد بأنها غير مهيأة لأي فعل ديمقراطي، يضاف إلى ذلك اندلاع الحرب في نصف مساحة السودان. وقال برمة ـ في حديثه لوفد جامعة الدول العربية – إن القتال يدور بين الجيش والحركات المسلحة من جهة وبين القبائل مع بعضها من جهة أخرى. وأرجع ذلك لسياسات النظام الذي دفع بالآلاف إلى معسكرات اللجوء خارج البلاد والملايين إلى معسكرات النزوح الداخلية، مشيرا إلى أن هذا الوضع لا يتيح للمواطنين ممارسة حقهم في التصويت وإبداء الرأي.

وأوضح برمة للوفد أن الانتخابات التي يصر حزب المؤتمر الوطني على إقامتها، لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير المطلوبة لانتخابات نزيهة وشفافة. وأكد أن الإصرار على إقامتها يعني تكريسا للنظام الشمولي الاحادي ولسلطة الفرد والدولة البوليسية والأمنية على حد تعبيره، وقطع بعدم إمكانية إقامة انتخابات في ظل غياب دستور وقانون متفق عليهما وفي ظروف حزب واحد ينافس نفسه، وطالب بتوجيه تكاليف الانتخابات المقدرة بـ (800) مليون دولار لمعالجة كثير من القضايا التي تهم الشعب دون إهدارها في انتخابات لا تجدي نفعا بل تزيد الأمر تعقيدا.

من جانبه أوضح علاء الزهيري رئيس وفد الجامعة العربية، أن الوفد مكلف من أمين جامعة الدول العربية لاستكشاف الأوضاع في مرحلة ما قبل الانتخابات والتوصية بما يمكن جامعة الدول العربية من اتخاذ موقف حيالها وذلك عبر اللقاء بجميع القوى السياسية من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني ومفوضية الانتخابات.

وقال إن هذه الزياره تأخذ أهميتها من مكانة السودان بوصفه عضوا مهما في الجامعة العربية.

واشتكى حزب الأمة القومي من أن السلطات بولاية كسلا «شرقي السودان» رفضت التصديق للحزب بإقامة ندوة سياسية عن الوضع السياسي، بمدينة حلفا الجديدة بذريعة وجود قرار يمنع قيام أية ندوة سياسية لغير الأحزاب المشاركة في الانتخابات.

وتعرّف وفد الجامعة العربية على الإجراءات والتطورات المتصلة بالحوار الوطني والأجواء السياسية والشعبية التي تنتظم البلاد حالياً استعداداً للانتخابات، وذلك ضمن لقائه بوكيلة وزارة الخارجية بالإنابة، سناء حمد، وقال رئيس وفد الجامعة إن مهمة الجامعة تتركز في تقديم المشورة على أن يتبع ذلك لاحقاً تقديم الدعم الفني الذي تطلبه المفوضية.