أمل هباني *في كل العالم يمكن أن يتدرج رجل يحب السكسكة في مراحل نضوجه ووعيه وتعليمه حتى يصل لأن يصبح رئيس ....

لكن أن يتحول رجل لا يجيد سوى (السكسة ) الى حاكم وسلطة ..بين ظلام سرقت فيه بلد باكملها ..وصبح لم تشرق شمسه حتى الآن منذ ذاك الحين فذاك ما جعل البلد كلها في حالة سكسكة …ومساككة …حتى فاقت سكسونيا تلك الولاية التي ظهرت في وقت ما من التاريخ وكانت مضرب مثل في الفساد والمحسوبية لدرجة أن الشريف فيها أذا سرق يحاكم ظله …والضعيف أذا هفا يقطع عنقه …

*ومنذ أن دخل سامي سكسكة الى القصر رئيسا ….وجلس الشيخ يحركه كالدمية من وراء (زنزانة ) في مبتداه ) الى أن طبق سامي نظرية (اب جلاجل بقى راجل) وركل شيخه بعد أن (توهط) وتمدد في كرسي الحكم وادرك أنه رئيس فعليا لا تمثيلا  …وقصص سامي وحكومته لا تخلص ولاتنضب …قد تجعلك (بردلب) تقع من الدهشة على وزن اغنية انتشرت في عهد السكساك (بردلب اقع)…أو تقع (متفنقلا ) من الغضب والغيظ والغبينة كما تقول ذات الأغنية (اقع اتفنقل )…والأغنية لمن فاته الاستماع والاستمتاع بها تقول كلماتها :

دلعك وذوقك

خلوني اتكسر ..فوقك

بردلب اقع

اقع اتفنقل…

 بردلب ..بردلب …

*بالمناسبة كاتب هذه الاغنية هو شاب معجزة …في تقديم اغاني السكسكة ….وهو صاحب الايراد الاعلى في اشعار الاغاني ….ويمكن أن يغبر عجاج عربته الفارهة ملابس اشعر  شاعر اغاني الرومانسية والجمال وهو يمشي راجلا بين موقف المواصلات والهايسات ….فالشعب اصبح مهوسا  …بالسكسكة……وكل من يعرف دروبها جيدا من فخامته الى اصغر شاعر سكساك   )

*وربما لا يجد الحلنقي مكانا فارغا بجواره من كثرة المعجبات والمعجبين محبي اغاني السكسكة الذين يتحلقون حوله …وقد اعلن الشاعر السكسكوني انه مسحور ومحسود لانه لا يلبس الا القمصان الماركة …واغانيه بالدولار…هذا هو مشروع التحضر والسمو الوجداني الذي افرزته حكومة فخامة ريسنا سامي ادام الله سكسكته ….

*هذا هو مستوى الغناء وكل ضروب الفنون والابداع الاخرى …وعلى ذلك فقس ……الكل يتهاوى ويسقط وهو يتقاصر ويتقزم ….ولا يستطيع أن يمد رأسه ويسمو نحو آفاق السماء في كلمة أو لحن أو اغنية أو ………أي شئ آخر …

*وسنعود لنحكي عن انحطاط الدولة في عصر سيادة … (الشلة)