حاورته في القاهرة: رشا عوض فتح العليم عبد الحي في الجزء الثاني من حواره مع"التغيير الإلكترونية": *على الإسلاميين إدانة الترابي في موقفه من اغتيال الأستاذ محمود *أخوان الرئيس لو اشتروا قميص (ما بنخلٍّيهم) * الخوف هو الحاسم في التعامل مع قوش وود إبراهيم

هل ما زال دور الدولة في تمكين الدين متضخما لدى الإسلاميين؟

الآن حصلت مراجعات ، فنحن نعتقد ان حركات الإسلام السياسي التي تعول على الدولة في التغيير وتعتبر السياسة اهم منشط منحرفة عن الفكر الإصلاحي ونعتبرها انتكاسة في فكر الإصلاح، فحسن البنا تراجع تراجعا كبيرا عن فكر محمد عبده، وسيد قطب تراجع بشكل أكبر عن البنا وهكذا، نحن الآن نتحدث عن ضرورة تهميش الدولة في تفكير الإسلاميين. وان تحتل مكانها الطبيعي كمجرد صاحبة وظائف إدارية محددة، ليس من بينها الإصلاح والتغيير، فهذه وظائف مجتمعية، يقوم بها الجامع او المدرسة او الإعلام أو المؤسسات الدعوية أو الثقافية، فالخلل الرئيسي في فكر الإسلاميين هو تضخم الدولة.

معنى ذلك انكم ستتجهون للعمل في اوساط المجتمع عبر مؤسسات ثقافية ودعوية فقط؟

نعم

وما هو محتوى الرسالة التي سوف تسعون لترسيخها في المجتمع فيما يتعلق بالدولة؟

الدولة جملة وتفصيلا هي اجتهاد بشري، برامجها وتدابيرها وتقديراتها ونظمها، تجربة بشرية سواء كان على مدرسة الترابي أو حسن البنا او محمد عبده أو غيرهم.

الأمر الثاني هو ان الدولة لا يجب أن تتحيز لدين من الأديان وتحتفظ بمسافة من كل الأديان، وتجتهد في أن توفر إطارا لكل المجموعات الموجودة داخلها بحيث تعبر كل مجموعة عن قناعاتها الدينية دون ان تنحاز الدولة لطرف من الأطراف.

ولكنني اعتقد كذلك ان الدين سوف يؤثر في الدولة لان الخلفيات الثقافية لها تأثيراتها ، فلا يمكن فصل الدين عن الدولة مطلقا، يمكن ان نتحدث عن تمييز في الوظائف. فهناك وظائف دينية محلها الوحي ووظائف دنيوية محلها الاجتهاد والعقل البشري.

أليس هذا هو عين الدولة العلمانية؟

لا احب استخدام مفردة علمانية لان هذا المصطلح له ظلاله، والعلمانية نسخ كثيرة، فيمكن ان تثير تساؤلات: اي نوع من العلمانية؟ الفرنسية ام التركية أم البريطانية؟ فأنا أقبل هذه المضامين وكما قال محمد عابد الجابري يمكن ان نتحدث عن العقلانية بدلا من العلمانية.

العلمانيون السودانيون يطرحون العلمانية بنفس المضامين التي ذكرتها ولكن درج الإسلاميون على اتهامهم بالكفر والترويج للاباحية والخمور فما الذي يضمن عدم استخدامكم لمثل هذه الدعاية ضد منافسيكم العلمانيين في المستقبل؟

نحن نعتقد ان التيارات العلمانية المعتدلة أو تيارات “العلمانية الجزئية” أقرب للمدرسة الإسلامية التجديدية الحديثة من السلفيين. وسوف يكون سجالنا السياسي معها بمنطق العقل، واختلافنا في البرامج سيكون  اختلاف تقديرات حول مدى ما يحققه كل برنامج للصالح العام، ولن نناقش ذلك من منطلق ديني.

إلى أي مدى هذا الخطاب التجديدي متجذر في قواعدكم؟

لا أستطيع القول بأنه متجذر في كل القواعد، فقواعدنا فيها تيارات واعية ومستنيرة، وتيارات سلفية متشددة واخرى محافظة، ولكن هناك جهود مبذولة: منتديات وحلقات نقاش وأوراق تفكك المفاهيم نفسها ، وهناك تحولات كبيرة حدثت، وهناك مجموعات ما زالت متخندقة في المواقف القديمة.

تجربة الإسلاميين في السودان أثبتت ان لهم خطاب فكري متقدم عندما يكونوا خارج السلطة ولكنهم يتخلون عنه حال صعودهم للحكم، مثلا، الترابي له موقف فكري ضد حكم الردة ولكنه لم ينتصر لهذا الموقف وهو في السلطة حيث تضمن القانون الجنائي في المادة 126 (إعدام المرتد)؟

هذا القانون أجازته مؤسسات لم تأخذ برأي الترابي، وجود اي شخص في الحكم لا يسمح له بتمرير كل اجتهاداته فهناك أجهزة ومؤسسات يمكن ان لا تأخذ برأيه

هذا القانون أجيز عام 1991 فهل في ذلك الوقت كان هناك من يجرؤ على معارضة الترابي؟

في ذلك الوقت كان الترابي متنفذا، ولكن هذا لا ينفي وجود مؤسسات لها رأي. وكان هناك من يقول للترابي احتفظ بآرائك هذه كاجتهاد شخصي حتى لا تسبب لنا مشاكل.

ولماذا صمت الترابي عن محاكمة الاستاذ محمود محمد طه وإعدامه بسبب الردة ؟

أنا أعيب على الترابي هذا الموقف بأكثر ما أعيب عليه موضوع مادة الردة في القانون الجنائي، لأنه يمكن ان يقول القانون أجازته مؤسسات، ولكنه كمفكر كان يجب ان يقف بوضوح ضد اغتيال الاستاذ محمود، ولكن الترابي تلجلج في هذه القضية، وقد حاولت ان أبحث له عن مخرج ولكنني لم أجد، هذه من الخطايا التي يجب ان ندين فيها الترابي بوضوح ومباشرة واستقامة حتى نكون صادقين مع أنفسنا،

كذلك أعيب عليه موقفه في حل الحزب الشيوعي، فإذا قام فرد في الحزب الشيوعي بسب السيدة عائشة فهذا يحسب عليه وليس على المؤسسة، وقد اصدر الحزب الشيوعي بيانا قال فيه ان ذلك الفرد لا يمثله ، ولكن الترابي في اطار الحرب الآيدولوجية ضد الآخرين جاء بمبررات قانونية لحل الحزب الشيوعي.

قرأت على صفحتك الشخصية على الفيس بوك ابياتا من قصيدة فضيلي جماع التي يقول فيها:

يا محمود نكاد نراك

يا حلاج القرن العشرين

ما زال تنابلة السلطان

وطابور العلماء الزيف حضورا

هل انت متفق مع فضيلي جماع في ان من اعدموا الاستاذ محمود هم “طابور العلماء الزيف”؟

متفق تماما، ودائما اقول في ندواتي ان من خطايا الإسلاميين التي يجب ان يعتذروا عنها بلا مواربة الموقف من الاستاذ محمود رحمه الله واحسن اليه.

اعتقد ان مساهمة الاستاذ محمود في تطوير التشريع متقدمة بغض النظر عن الخلفيات العرفانية، ففكرة ان في الشريعة  مستوى ثابت ومستوى متغير متقدمة جدا ويمكن تطبيقها بطريقة عبد الله النعيم

هل انت متفق مع عبد الله النعيم؟

متفق معه تماما

لكن عبد الله النعيم يدعو لعلمانية الدولة؟

انا لا استخدم هذا المصطلح ولكنني اتفق معه في المضامين

عندما زار رجب طيب اردوغان مصر اوصى الاخوان هناك بعدم معاداة العلمانية حفاظا على الوحدة الوطنية وقال ان تبني العلمانية لا يتعارض مع كون الشخص مسلما متدينا فلماذا يخاف الاسلاميون من هذه المفردة؟

رجب طيب اردوغان لم يؤسس لذلك معرفيا، قالها كسياسة، الاتراك ليس لديهم تأسيس نظري، وعبد الله النعيم غير محتاج لهذا المصطلح لماذا الإصرار عليه،  الجابري قال لنترك العلمانية ونتحدث عن العقلانية، وكمال الجزولي كتب مقالة بعنوان “علمانيون لا عقلانيون نعم”، في مساجلة مع محمد محجوب هارون ، يمكننا ان نعبر عن هذه المضامين دون الحاجة لهذا المصطلح.

أليس سبب التهرب من هذه المفردة هو ماقمتم به انتم من ارهاب فكري وتعبئة سالبة ضدها؟

بالعكس انا افتكر ان الذي يصر على هذا الموقف فقط يريد تمييز نفسه من الاسلاميين وهذا موقف سياسي وليس فكريا

إذا أصرت مجموعة من الإسلاميين على كتابة دستور اسلامي وعلى اقامة دولة اسلامية ماذا سيكون موقفكم؟

اسلامي بمعنى ماذا؟ انا اعتقد ان الدولة اجتهاد بشري والدستور يكتبه بشر،

وقد دار نقاش بيني وبين لجنة الدستور الاسلامي فقد التقيت صديق علي البشير ، قال ان هذا الدستور الاسلامي لا يتم فيه استفتاء لانه كلام الله، فقلت له انتم جلستم في مكتبكم في الرياض واستغرقتم شهرا كاملا تتجادلون وتضيفون وتحذفون وهذا يدل على ان الامر اجتهاد بشري وليس كلام الله هذا كلامكم انتم واجتهادكم انتم وخلاصة تفكيركم وكما قال الامام علي القرآن لا يتكلم وانما يتكلم به الرجال.

اذا كنت عضوا في مؤسسة تشريعية وطرح دستور اسلامي هل يمكن ان تصوت ضده؟

يمكن ان أصوت ضده اذا لم اتفق مع المضمون ، هذه التسميات لا معنى لها، وعندما وضعت معايير للدولة الراشدة حسب قيم الاسلام جاء السودان في ذيل القائمة وفي صدارتها دول اوروبية.

سنة 1995 خرج الطلاب في مظاهرات، وكان الطلاب الاسلاميون يهتفون (الله مولانا ولا مولى لهم، شهداءنا في الجنة وقتلاهم في النار) فقلت لهم انتم لستم في بدر الكبرى وهؤلاء طلاب زملاؤكم وليسوا كفارا، قال لي احد الطلاب هؤلاء لديهم موقف من الدين فقلت له هؤلاء لهم موقف منا نحن كاسلاميين وليس من الدين.

وصف اي شيء بانه اسلامي يسبب اشكالات، فعندما اقول هذا اقتصاد اسلامي مثلا،  يمكن ان يعتقد البعض ان كل ما فيه من  تفصيلات منزلة في القرآن، قد يكون الاطار العام هو القرآن ولكن التفصيلات كتبها بشر، فالافضل ان ننسب الدولة والدستور والاقتصاد للمسلمين وليس للاسلام.

هناك اتهام يوجه ل”سائحون” انهم شباب يعتقدون انهم بحكم ماقدموا للانقاذ من تضحيات وخدمات جليلة آن الأوان ان يستلموا المناصب العليا في الدولة وعندما لم يسمح لهم الجيل السابق بذلك اخذوا يتحدثون عن الفساد وضرورة الاصلاح، مع أن الفساد كان ملازما للانقاذ منذ مجيئها ..طريق الانقاذ الغربي والأثرياء الجدد وبناء العمارات بشكل فجائي والسيارات ظهرت شواهده مبكرا فلماذا لم نسمع احتجاجات عليه؟

كانت هناك احتجاجات ومنابر منذ عام 1992 كنا نتكلم والتنظيم اعتبرنا متفلتين واحيانا يقولون لنا ليست لديكم معلومات دقيقة ،انا كنت اتحدث في المسجد،

احيانا يصفوننا بالتفلت واحيانا الامن يجري تنويرات

ولكن كان هناك افراد فقط ينتقدون الفساد وهناك مساجد ائمتها محسوبون على الحركة الاسلامية تنتقد الفساد ويختار الناس الصلاة في هذه المساجد بالذات لجرأتها في الحديث عن الفساد، ولكن صحيح ان هذا الصوت لم يكن الصوت الغالب.

ليس فقط لم يكن غالبا بل لم يكن مسموعا الا في اوساطكم أليس كذلك؟

نعم، ولكن مجموعتنا هذه تواثقت على ان لا يتولى اي واحد منها منصبا في الدولة او في الحركة الإسلامية، انا الامين العام ل”سائحون” مدرس وسأسلمها مدرس، وانا (ماشي بالمواصلات وما عندي عربية) وسأسلمها وأنا(ماشي بالمواصلات)

وتعاهدنا حتى لو قامت تسوية سياسية ان لا يتولى احد منا منصبا.

يقال ان ما نشر من قضايا فساد الاقطان وسودانير وخط هيثرو مجرد رأس جبل الجليد وان الفساد الانقاذي يفوق ذلك بكثير اليس من واجبكم تمليك الشعب السوداني معلومات كاملة عن الفساد؟

في صفحتنا على الفيس بوك كثير من المعلومات والملفات التي نشر كثير منها

البعض يراها غير كافية!

عندما لا تكون لديك معلومات تتفادى النشر تفاديا للمشاكل،

انا اسمع ان اخوان الرئيس فاسدون ولكن ليست لدي بينة على ذلك، والكلام الذي لا توجد عليه وثيقة يسبب اشكالا قانونيا مع الأجهزة الرسمية، لذلك نتحدث بصفة عامة دون تحديد أشخاص بعينهم.

هناك قرائن احوال، اخوان الرئيس مثلا قبل ان يصبح الرئيس رئيسا كانوا فقراء والرئيس نفسه كان فقيرا.. لذلك من حق الشعب ان يتساءل كم تبلغ ثروة البشير الان؟ وكم تبلغ ثروة اخوانه؟ وماهي ممتلكات وعقارات وأرصدة كل قيادات الانقاذ اليست هذه المعلومات متاحة لكم انتم كاسلاميين لماذا لا تملكونها للشعب السوداني بالتفصيل؟

يمكنني ان اصل الى نتيجة ان فلان هذا فاسد، ولكن المشكلة ان القانون بليد  وحرفي يطالبك بان تأتي بالاثبات.

هذه قوانين الانقاذ ولكن السؤال حول مصادر ثروات المسؤولين مشروع في النظم الديمقراطية اليس كذلك؟

كأنك غير متابعة لصفحتنا على الفيس بوك، (ضاحكا) اخوان الرئيس لو اشتروا قميص ما بخلوهم،

على كل حال نحن نعمل على الاصلاح العام في البلد واصلاح المؤسسة العدلية  حتى إذا حدثت تسوية انتقالية تكون المحاسبة ممكنة، بدون إصلاحات هيكلية لا يمكن مواجهة الفساد وسوف يكون التركيز فقط على قضايا جزئية.

هل وصول بعض ملفات الفساد إلى الإعلام نتيجة للصراعات الداخلية في الحركة الاسلامية؟

عدد من ملفات الفساد التي خرجت صراع مجموعات وليس الهدف منه الحقيقة لوجه الحقيقة (ما لوجه الله تعالى) وداخل الحركة الاسلامية هناك من يحتفظ بوثائق متعلقة بالفساد للضرورة، اذا احتاج لها في الصراع يخرجها، فكل طرف يدخر المعلومات والوثائق ضد الآخر.

 

برأيك، لماذا لم يحاكم ود ابراهيم وصلاح قوش على الانقلاب بذات القسوة التي حوكم بها “ضباط رمضان” وكان يمكن ان يحاكم بها أي شخص من خارج الإسلاميين؟

من قاموا بمحاولة انقلاب رمضان فعلوا ذلك عندما كانت الدولة بقوتها، ولكن الآن الأمور اختلفت،

ود ابراهيم يقف وراءه اناس في الجيش ، اذا قتل سوف يؤلب المؤسسة العسكرية ، وكذلك صلاح قوش الذي قضى في جهاز الأمن فترة طويلة ولديه معلومات ويمكن ان يؤذي الحكومة

مقاطعة: يعني ما حاكموهم لأنهم (خائفين منهم) 

نعم، العامل الحاسم هو الخوف، ود ابراهيم عندما يدعو لافطار يحضروه اربعة أو خمسة الاف!

ما هي  التيارات الرئيسية المتصارعة داخل المؤتمر الوطني الآن ومدى قوة كل تيار؟

علي عثمان محمد طه له تيار، ونافع علي نافع له تيار، وكان كل منهما يحاول كسب الرئيس لطرفه، أما الان فمركز القوة الوحيد في النظام هو الرئيس ولا سيما بعد التعديلات الاخيرة.

من اهم الشخصيات مع علي عثمان؟

اسامة عبدالله وصلاح قوش

ومع نافع؟

معه كثير من ضباط الأمن

أين تقف سائحون من هذه المراكز؟

كلها انتجت الوضع الذي ندعو لاصلاحه

وما شكل علاقتكم بالاصلاح الان؟

علاقتنا معهم جيدة وكنا مختلفين معهم عندما كانوا داخل المؤتمر الوطني، وقلنا لهم هذا الحزب لا يمكن اصلاحه من الداخل.

مما يؤخذ على الاسلاميين ان ثقافة الاعتذار غير موجودة عندهم رغم كل ما تسببوا فيه للسودان من انفصال الجنوب وأزمة دارفور وتبديد الموارد بالفساد.. لم نسمع من غازي او سائحون او الترابي اعتذارا يوازي التخريب الذي حدث؟

كل المجموعات قالت كلامها بوضوح في التجربة

كأنما هي تعتذر للمشروع الاسلامي وللتجربة وللحلم الايدولوجي وليس للشعب السوداني المتضرر! كأنهم متحسرون على ضياع أحلامهم اكثر من تحسرهم على ضياع الوطن!

المجموعات الموجودة السائحون والاصلاح الان ومجموعة بروفسور الطيب زين العابدين اغلبها تركز على الشأن السوداني اكثر من الشأن الاسلامي.

نحن كتبنا وثيقتين، الوثيقة التي تتكلم عن السودان 20 صفحة والوثيقة التي تتكلم عن الحركة الاسلامية 4 صفحات وحتى من ناحية الفاعلية، الوثيقة التي تحركنا فيها كثيرا  وعملنا فيها برامج هي المتعلقة بالشأن السوداني ونعتبر معالجة قضايا السودان والوصول لتسوية سياسية وترتيبات انتقالية تفضي لحكومة ديمقراطية وتعاقد جديد اولى من العمل في قضايا الحركة الاسلامية ونعتبر ذلك محاولة لاصلاح الخطأ وان نعيد للشعب السوداني حقه الذي سلبناه منه،

انا شخصيا في الانتخابات الماضية قلت انني سأصوت للصادق المهدي لانه آخر رئيس وزراء شرعي منتخب ويجب ان ارجع له حقه كتكفير عن الخطأ، صحيح التاريخ لن يعود، ولكن  كتعبير رمزي لو نزل مع  الصادق عمر ابن الخطاب ساصوت للصادق.