التغيير : سودان تربيون أمر الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي بحظر وتجميد منبر"أهل الرأي" الذي ينشط في ادارته مجموعة من كوادر الحزب الشبابية، حيث منعت من استخدام قاعات دار الحزب.

وجاء القرار اثر اعتراض عدد من قيادات الشعبي على تبني كوادر الحزب الشبابية خطا مناوئا للحوار الوطني واستضافتهم شخصيات محسوبة على اليسار، ودفعت الخطوة المفاجئة بمجموعة من كوادر الحزب الشبابية الى تأسيس تيار جديد تحت مسمى”الاحياء والتجديد”.

وإختار المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي، الإستمرار في مشروع الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس السوداني عمر البشير في يناير من العام 2015، ولم يأبه الترابي الى رفض حلفائه في المعارضة الاستمرار في مشروع الحوار ، كما لم يكترث الى مقاطعة غالب قوى المعارضة المشاركة فيه.

وبرر الترابي تمسكه بمشروع الحوار الى الحاجة لمنع سيناريوهات الربيع العربي التي حولت البلدان التي اندلعت فيها الى بؤر للعنف، كما وصم المعارضة السودانية بالضعف والعجز عن اسقاط النظام الحاكم.

وفاجأ موقف الترابي، قواعد الحزب التي تعبأت على مدي 15 عاما ،على معارضة النظام والسعي لاسقاطه ، ونشأت تبعا لذلك مواقف متباينة داخل الحزب حيال الموافقة على الحوار مع الحكومة، وأبدت كيانات الشباب والطلاب تململا بائنا من سياسة القيادة وعبرت عنها في شكل مخاطبات، ومذكرات داخلية احيط بعضها بسرية شديدة.

وتأسست داخل المؤتمر الشعبي منابر تبنتها مجموعة من الشباب ،لإدارة حوارات فكرية ،بدأت بمنتدى “ابن رشد” واعقبتها بـ”منبر أهل الرأي.

ومع انطلاق الحوار الوطني نشر المنبر ورقة تحليلية حوت تقييما لمجري الحوار الوطني ومساهمة المؤتمر الشعبي.

وحاولت الورقة التنبؤ بمستقبل الحركة والمؤتمر الشعبي ، ما اثار حفيظة قيادات داخل الحزب كانت تشكك علی الدوام في اعمال المنتدي وتضيق باستضافة الشخصيات اليسارية فيه .

ودعت تلك القيادات الترابي لحظرنشاط المنبر فاستجاب واصدر قراره بحظر اعمال “اهل الراي” وايقاف نشاطه بالكامل داخل المؤتمر الشعبي .

وطبقا لمصادر مأذونه فان مجموعة الشباب قررت البحث عن منبر بديل واتجهت لتأسيس تيار تحت مسمى” الإحياء والتجديد.

وقال بيان عن مجموعة المنبر يوم الخميس، أن الكيان وقبل تجميده المفاجئ، انفتح على كافة التيارات الفكرية الناشطة في ساحات السودان

ولفت البيان الى أن مناشط الشباب التي وجدت رواجا ، أثارت حفيظة “إخوان” ، ينتمون إلى ذات تيار الحركة الإسلامية وتنظيمها الذي يكابد ابتلاء معارضة جور السلطان.

واضافنهض نفر داخل المؤتمر يأتمرون ليطفئوا تلك الجذوة لا يدخرون وسعاً في إمضاء تدابير الكبت لدعاة الحق وحظر أسباب اتصالهم بالناس ائتماراً أو انتداء أو بيانا مذاعاً أو منشوراً والصد عنهم بحملات الإنكار والكيد والافتراء وحرمانهم حق المدافعة والمناظرة الحرة وتعويق عملهم العام المنظم منعاً لنشاطهم في دار الحزب أو مرفقه ومحاولات الإعدام لكل أثر أو صدى لهم في الحياة بين المجتمع.”

وأفاد البيان أن “الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي استجاب لتلك التدابير وأصدر قراراً يحظر أعمال منبر أهل الرأي” في سابقة نادرة في تاريخ الحركة الإسلامية

وقال المنبر أن “رحابا أشد سعة من ضيق ساحة المؤتمر الشعبي ودوره وقاعاته انفتحت عليهم ، وان قرار الحظر كان سانحة طيبة للانعتاق من “ربقة قيود مقعدة التزمها شباب المنبر وهم لها كارهون”.