التغيير: الخرطوم تحصلت "التغيير الالكترونية" على معلومات جديدة حول الطلاب السودانيين الذين انضموا لتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" وقرروا القتال في سوريا.

حيث اشارت المعلومات التي تحصلت عليها “التغيير الإلكترونية” من مصادر مختلفة ان عدد الطلاب وصل الى 13 طالبا من بينهم 6 فتيات و4 اطباء وقد وصلوا بالفعل الى سوريا وانضموا الى احدى المستشفيات الميدانية.

وعبر الطلاب الحدود التركية – السورية على متن احد البصات بعد ان قام احد “المنسقين”بتسهيل مهمتهم بالرغم من وجود عناصر من الاستخبارات التركية على الحدود.

ومن الـ 13 طالبا يوجد منهم 6 من جامعة العلوم الطبية والتي يمتكلها احد قيادات الاسلاميين ووزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة، فيما جاء بقية الطلاب من جامعات خاصة اخرى . وتولت جمعية تطلق على نفسها اسم ” الحضارة الاسلامية” والتي ظلت تعمل لسنوات داخل الجامعة عملية تجنيد الطلاب الذين تركوا قاعات الدراسة وتوجهوا الى ساحات القتال.

وقال احد العاملين في الجامعة بعد ان اشترط عدم ذكر اسمه ان الجمعية التي يقف وراءها الداعية محمد علي الجزولي هي من تقوم بتجنيد الطلاب ” ظلت هذه الجمعية تنشط في اوساط الطلاب القادمين من بريطانيا والذين يشعرون بفراغ روحي كبير , وعملت علي حثهم للجهاد مع الجهاديين وترك الدنيا الفانية”.

كما علمت ” التغيير الالكترونية ” ان طالبين كانا قد انضما للجماعات المتشددة التي تقاتل في مالي قد عادا الى الجامعة مرة اخرى وانتظما في الدروس والمحاضرات.

وفي الخرطوم اتهم نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن المخابرات الدولية بالوقوف وراء المتطرفين والمتشددين في العالمين العربي والافريقي. وقال خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمؤتمر مكافحة التطرف الاحد ان السودان يولي عناية كبيرة بقضية التطرف بعد ان وضعها في اولولياته.مشيرا الى انه من المهم تحديد ماهو التطرف وان الحل الوحيد لمواجهته هو الحوار. وابان ان الحكومة السودانية نجحت في اقناع عدد من الشباب بالعدول عن افكارهم المتطرفة بعد ان دخلت معهم في مناقشات مطولة.

يذكر أن كثيرا من المراقبين يعتقدون أن  السودان بعد انقلاب 1989م الذي جاء بالاسلاميين الى السلطة انتهج سياسات شجعت نمو الجماعات التكفيرية ومنها قرار إلغاء تأشيرة الدخول للمسلمين والعرب عام 1992 الذي فتح الباب واسعا لدخول المتطرفين الاسلاميين.

وقد شهد السودان عدة احداث دامية بأيدي متطرفين منها مايلي:


*هجوم قاده محمد عبد الله عبد الرحمن الخُليفي (ليبي الجنسية)  ومعه متطرفون سودانيون  عام 1994 على مسجد أنصار السنة بالثورة أم درمان عقب صلاة الجمعة، حيث فتحت النيران على المصلين وقتلت 25 منهم

* استولت  مجموعة متطرفة  على حي (حلة عشرة) بمدينة ود مدني عام 1997  وخاضت هذه المجموعة معركة مع الشرطة قتل فيها كل عناصرها.

*مقتل 29 شخصا وجرح آخرين في هجوم على مسجد أنصار السنة بحي الجرافة بامدرمان عام 2000 حيث أطلق أطلق (عباس الباقر) النار على المصلين

*أعلنت الشرطة السودانية عام 2007 عن اكتشاف  خلية بحي السلمة جنوب الخرطوم ضمَّت مجموعة من الشباب كانوا يخططون لتنفيذ أعمال إرهابية ضد أجانب، إلا ان انفجار قنبلة بالخطأ في المنزل الذي كانوا يقيمون فيه أدت الى اكتشافهم

* عام 2008 اغتالت مجموعة منتمية لتنظيم القاعدة الدبلوماسي  الأمريكي غرانفيل وسائقه السوداني بالخرطوم وحكم عليهم بالإعدام إلا أن أنهم هربوا من سجن كوبر قبل تنفيذ الحكم وذهبوا إلى الصومال في عملية مريبة يرى مراقبون انها نجحت نتيجة لتواطؤ السلطات السودانية.

*كفرت  “الرابطة الشرعية للعلماء” الحزب الشيوعي عام 2010  وهاجم منسوبوها دار الحزب بحي الجريف(دون خسائر في الأرواح) وقام الحزب بمقاضاتها

*في عام 2012 قام متطرفون إسلاميون بإحراق كنيسة بحي الجريف بالخرطوم وكانوا يرددون شعارات دينية

*في عام 2012 اكتشفت السلطات السودانية بالصدفة  ما عرف إعلاميا ب “خلية الدندر” وهي عبارة عن 61 متطرفا إسلاميا كانوا يتلقون تدريبات عسكرية بمحمية الدندر الواقعة شرق السودان على الحدود الاثيوبية، للقيام بعمليات إرهابية في الصومال ومالي حسب مراقبين، إلا ان تسريبات زعمت ان الخلية كانت تهدف الى اغتيالات داخل السودان تشمل سودانيين وأجانب، وقد تم الإفراج عن معظم أعضاء هذه الخلية العام الماضي بقرار من وزير العدل في خطوة اعتبرها مراقبون دليلا على تواطؤ النظام السوداني مع الإرهاب.

*عام 2015 حاول متطرف ذبح مواطن سوداني بمدينة الحصاحيصا على طريقة داعش إلا ان المواطن تمكن من مقاومته ونقل الى المستشفى جريحا

وتتهم الولايات المتحدة الامريكية ودول اخرى الحكومة السودانية بدعم وايواء الارهاب وفرضت عليها عقوبات اقتصادية منذ العام 1997.