التغيير: الخرطوم وقع السودان واثيوبيا ومصر في الخرطوم، يوم أمس الاثنين  اتفاق مبادئ عامة حول سد النهضة الذي تنشئه اثيوبيا على أراضيها.

ووقع عن السودان الرئيس عمر البشير، وعن مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وعن اثيوبيا رئيس الوزراء هايلي مريام دسالين. كما شهد مراسم التوقيع نائب رئيس دولة جنوب السودان جيمس واني ايقا ورئيس الوزراء الاوغندي وممثلون عن دول عربية وافريقية ودول الايغاد ومنظمات دولية معنية بالمياه.

وعلمت”التغيير الالكتروني” من مصادر مطلعة ان الاتفاق يرتكز على 10 نقاط اساسية، اهمها ضرورة حل اي خلاف قد ينشأ بين الدول الثلاث بالحوار والوسائل السلمية, وعدم تضرر اي من دولتي السودان ومصر من انشاء السد، والإستخدام المنصف والعادل للمياه , ووضع المسائل المتعلقة بالبيئة في الاعتبار , كما ينص الاتفاق علي الزامية قرارات الهيئة الاستشارية التي لجأت اليها الدول الثلاث لحل الخلافات. ووضع الاتفاق الثلاثي  اطارا زمنيا مدته ثلاثة اشهر لتنفيذه على الارض.

وقال ديسالين ان بلاده ملتزمة بعدم تضرر الخرطوم والقاهرة من بناء السد وان الحل الوحيد هو التعاون بين الدول الثلاث. اما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي ارتجل كلمة عاطفية بعد القاءه خطابا مكتوبا انه يوجه رسالته لشعوب الدول الثلاث وان لاطريق امام الجميع سوي التعاون مشيرا الى ان مصر تعتمد وبشكل كامل على مياه النيل في الحياة اليومية.

اما الرئيس السوداني عمر البشير فقد وصف الاتفاق بالتاريخي وقال انه يمكن ان يكون نموذجا يمكن الاهتداء به لحل الخلافات في دول حوض النيل كافة.

ويقع سد النهضة الأثيوبي على النيل الأزرق، على بعد حوالي 20 كيلو متراً من الحدود السودانية، وكان يسمى في أثيوبيا بسد الألفية ، ثم تم تعديل اسمه إلى سد نهضة أثيوبيا العظيم “Grand Ethiopian Renaissance Dam”  ويعرف اختصاراً بـ   GERD..

وتبلغ السعة التخزينية الكلية لسد النهضة، 74 مليار متر مكعب، منها 60 ملياراً “تخزين حي”، فيما تبلغ مساحة بحيرة السد حوالي  1800 كيلو متر مربع.

وتريد إثيوبيا استبدال معاهدة صاغتها بريطانيا في عام ،1929 ومنحت مصر حق النقض بشأن أي مشروع على النيل في دول المنبع، وتقول إثيوبيا إن السد الذي تبلغ تكلفته 4.7 مليار دولار سينتج في نهاية المطاف 6000 ميغاوات من الطاقة.

وبدا أن مصر تفاجأت عندما بدأت إثيوبيا في عام 2013 تحويل مجرى النيل الأزرق وهو أحد روافد نهر النيل. وتقول إثيوبيا إن النهر سينحرف قليلا عن مساره لكن المياه ستسري فيه بعد ذلك على نحو طبيعي.

وفي عام 2013، أذاع التلفزيون في مصر عن غير قصد حديثا لسياسيين ،  يقترحون تنفيذ عمل عسكري ضد مشروع السد.

وحصلت إثيوبيا على دعم قوي من دول حوض نهر النيل الأخرى – رواندا وتنزانيا وأوغندا وكينيا وبوروندي