تقرير:حسين سعد قوى"نداء السودان" بعد فشل "الاجتماع التحضيري": سنواصل العمل الجماهيري من أجل الانتفاضة الحزب الحاكم "يتهرّب" من استحقاقات الحوار "عاصفة الحزم" أغرت النظام بعدم المشاركة 

إتهمت قوى نداء السودان حزب المؤتمر الوطني بالمماطلة  وعدم الجدية في حل أزمات البلاد وأعتبرت رفضه المشاركة في الملتقى التحضيري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تسويفاً سيفاقم من عزلته الدولية، واصفة تصريحات الحزب الحاكم عن الحوار، بأنها كانت تشويشا وكسبا للوقت حتى الوصول لمحطة الانتخابات.

 وكانت الآلية الافريقية قد وجهت الدعوة إلى ممثلي القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، للمشاركة في المؤتمر التحضيري حول مبادرة الحوار الوطني،  تنفيذًا لخارطة الطريق التي إقترحتها اللجنة وإعتمدها مجلس السلم والأمن الافريقي وأجاز على أساسها القرار 456 في سبتمبر الماضي ، وهو ذات القرار الذي تضمن الدعوة للاجتماع الذي كان مقررا له الأحد الماضي 29 مارس، لكنه تأجل بسبب غموض موقف الحكومة ..

 

وكان رئيس القطاع السياسي بالحزب الحاكم مصطفى عثمان قد أعلن أن حزبه  طلب تأجيل الحوار و دفع بـ ” تحفظاتهم ” الى الوساطة الافريقية حول الدعوة لحضور الملتقى التحضيري.. وقال إسماعيل، أن حزبه لن يلبي أي دعوة للاجتماع مع المعارضة بالخارج قبل الانتخابات.. وأرجع  رفضهم المشاركة، الى تحفظهم على دعوة الآلية الافريقية رفيعة المستوى، لعدم توضيحها  الجهات المدعوّة للحوار من جانب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني. واشار اسماعيل، الى أن آلية الحوار الوطني المكونة من ممثلي الحكومة وأحزاب المعارضة، هي المسؤولة عن الترتيبات المتعلقة بالحوار،و إن الدعوة كان يجب أن توجه إلى آلية الحوار.. من جهته قال رئيس حزب البعث السوداني محمد علي جادين، في حديثه مع “التغيير الاليكترونية” إن عدم مشاركة  حزب المؤتمر الوطني في مؤتمر الحوار التحضيري ، تؤكد عدم جديته في الحوار المنتج الذي يفضي الى “المؤتمر الدستوري” تحت رعاية الاتحاد الافريقي ، وأوضح جادين ان “المؤتمر الدستوري” هو البديل الحقيقي لحوار الوثبة المتعثِّر الذي ولد ميتاً، والذي كان محاولة من الحكومة لكسب الوقت وصولاً إلي محطة الانتخابات.

وقال جادين، إن غياب الحكومة عن مؤتمر أديس أبابا، له علاقة بمشاركتها في تحالف (عاصفة الحزم) باليمن،  وتابع: (المؤتمر الوطني لديه شعور متوهَم بأنه أصبح في موقف قوي، فضلاً عن ضعف الضغوط الدولية عليه وتراجعها بعد إعلان برلين).

 وقال جادين، ان عدم حضور المؤتمر الوطني الى اديس ابابا لا  يعني نهاية العملية السياسية التي اطلقها الإتحاد الافريقي والتي وجدت دعماً اقليميا ودوليا واسعا في الفترة الاخيرة،  وأكد أن رفض المشاركة سيفاقم العزلة الدولية التي يعاني منها النظام.  

ولم يستغرب الدكتور بابكر أحمد الحسن رئيس مبادرة المجتمع المدني، غياب المؤتمر الوطني عن المؤتمر التحضيري،  مشيرا إلى عدم إلتزام الحزب الحاكم بالعديد من المواثيق والعهود ،  واوضح الحسن في حديثه مع “التغيير الاليكترونية”، ان عدم مشاركة النظام في ملتقى أديس أبابا فضحت نواياه الحقيقة، واكدت في ذات الوقت جدية المعارضة بشقيها المسلح والسلمي في تحقيق الحل الشامل. وقال الحسن، ان المؤتمر الوطني أضحى في مازق حقيقي وان المؤتمر التحضيري كان بمثابة المخرج الوحيد أمامه.

 وفي الاثناء أكد القيادي بالحزب الشيوعي طارق عبد المجيد،  ان المؤتمر الوطني لايريد حوارا جادا وانما يريد حواراً تحت إشرافه . وقال عبدالمجيد ، أن الحزب الحاكم (يناور بالحوار بهدف التشويش).

 واكد انهم في قوى الاجماع الوطني والحزب الشيوعي مواقفهم واضحة، و ( لن يجلسوا مع النظام مالم يلتزم بالاستحقاقات والاشتراطات التي وضعتها قوى “نداء السودان” في إعلان برلين).

من ناحيته ، قال مستور آدم ، مساعد رئيس حزب المؤتمر السوداني للشوؤن السياسية، إن عدم مشاركة الحزب الحاكم دليل فاضح لتكتيكات النظام الخاسرة، واوضح انهم ملتزمون  بمواثيق قوى نداء السودان، وأنهم سيواصلوا عملهم الجماهيري لإسقاط النظام من خلال الانتفاضة السلمية.

الجدير بالذكر ان الالية الافريقية كانت قد حددت بداية جلسات المؤتمر التحضيري، ثم تم تأجيله الى اليوم الاثنين، وطوال يومي السبت والاحد الماضيين، رشحت انباء ،حول اتصالات ساخنة بين الحكومة والاتحاد الافريقي..  ويقول مراقبون،  ان كل المعطيات كانت تشير إلى رفض الحكومة للمشاركة في أعمال الملتقى التحضيري، بحسب  ما أدلى به المتحدث الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال عثمان، الذي قال ان الحكومة لن تشارك، ( لأن الدعوة جاءت للمؤتمر الوطني الحاكم، ولم توجه إلى آلية الحوار التي تمثل الحكومة)..! وتحدّثت بعض التسريبات عن أن المؤتمر الوطني نقل  للوساطة الافريقية أن الحكومة لن تستطيع المشاركة، إلا في شهر يونيو القادم، حتى يفرغ المؤتمر الوطني، بشكل كامل من الانتخابات، بينما تري المعارضة ان المؤتمر إذا لم يعقد قبل الانتخابات، فلاجدوى منه،  لانها تريد ان تطرح من خلاله مطلبها الداعي الي إلغاءها .