التغيير : أديس أبابا - الخرطوم  عقدت الوساطة الافريقية بقيادة رئيس جنوب افريقيا السابق تامبو مبيكي اجتماعا الأربعاء مع ممثلين للمعارضة السودانية المدنية والمسلحة وبحضور ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا. 

وقالت الوساطة في بيان لها اطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” انها تأسفت لغياب الحكومة السودانية عن الاجتماع بالرغم من موافقتها مسبقا على المشاركة فيه ومن ثم أعلنت تعليق الاجتماع الى اجل غير مسمي . وقالت انها استمعت الى الأطراف المشاركة ووجهات نظرهم فيما يتعلق بالحوار الوطني في السودان. 

وكانت الوساطة قد دعت كافة الأطراف السودانية للمشاركة في اجتماع تحضيري لمناقشة الآليات والقضايا التي ستتم مناقشتها في “الحوار الوطني”، لكن حزب المؤتمر الوطني قرر مقاطعة الاجتماع في اللحظات الاخيرة وقال انه لن يشارك في الاجتماع الا بعد الانتخابات المقررة منتصف هذا الشهر بعد ان وصف الاجتماع بالفخ. 

لكن الوساطة قالت ان الدعوات وجهت لكافة الأطراف المعنية بما فيها لجنة ٧+٧ التي تقف في جانب الحكومة وان القضايا محل النقاش والمشاركون تم الاتفاق عليهم. 

وقال مبيكي انه سيقدم تقريرا لمجلس السلم الأفريقي بشأن التطورات في السودان. 

من جانبه قال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي في تصريحات له عقب الاجتماع ان مشاركتهم جاءت لتأكيد جدية الأحزاب السياسية في التوصل الى حلول سلمية للمشكلات السودانية. وأضاف ان العالم والسودانيين قد شهدوا حضور كل الأطراف وبالتالي عرفوا من هم المهتمون بالسلام ومن هم المتخاذلون. 

وقال انهم اقترحوا على الوساطة  ان يكون السلام في إطار جديد – لم يكشف عنه – وأن تضمن هذه المقترحات في عمل الالية الافريقية، مؤكدا التزام حزبه وبقية الأطراف السياسية بالحل السلمي وان اي محاولة لحسم القضايا السياسية بالعمل العسكري ستبوء بالفشل. 

 

اما رئيس الجبهة الثورية مالك عقار فقد أكد التزامهم بالحل السلمي للنزاع في السودان. وقال انهم سيبدأون طريقة جديدة للتعامل مع قضايا السلام عن طريق فصل العمل الإنساني عن السياسي. مشيرا الى انهم سيعملون على وقف لإطلاق النار من اجل فتح المسارات وتقديم الاحتياجات الانسانية للمتضررين في المنطقتين. 

وقال ان حكومة عمر البشير قد تنصلت كعادتها في الحضور ويحاول البشير ان يأخذ السودانيين الى خمس سنوات اخرى عبر الانتخابات، مشيرا الى انهم ناقشوا هذه القضية مع الوسيط الأفريقي وطلبوا منه تضمين ملاحظاتهم في تقريره الذي سيقدمه لمجلس الامن الأفريقي. 

 

وفي السياق قال الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ان المؤتمر الوطني عمد الى افشال الاجتماع التحضيري وانه يسعى الى تمديد عمره في الحكم عبر الانتخابات. موضحا ان الحزب الحاكم في السودان اختار الحرب بدلا عن السلام والشمولية بدلا عن الحوار. 

وذكر ان الشعب السوداني واع ومدرك لما يخطط له الحزب الحاكم عبر الانتخابات ، مشيرا الى ان الشعب السوداني سينتفض على حكومة عمر البشير كما انتفض على حكومات سابقة ” امواج الانتفاضة ستأخذ البشير كما أخذت غيره من الرؤساء السابقين”. 

 

لكن  مسئولا بالحزب الحاكم قلل من اي احتمالات او نتائج سالبه ستضر به بعد ان قاطع الاجتماع التحضيري. وقال ” للتغيير الالكترونية ” بعد ان فضل حجب هويته ان الوسيط الأفريقي تفهم موقف الحزب الذي يستعد لخوض غمار الانتخابات ” لا اعتقد ان الوساطة ستفعل شيئا ضدنا وهي متفهمة للاوضاع وسنقوم بالمشاركة في الملتقي التحضيري في اي وقت تحدده الوساطة بعد الانتخابات”. 

 

وقرر الحزب الحاكم إقامة الانتخابات في منتصف ابريل بالرغم من دعوات احزاب المعارضة بالتأجيل وتهيئة الظروف المواتية لإقامتها ما أدي الى إعلان القوى المعارضة الرئيسية مقاطعة الانتخابات.