التغيير : وكالات أعلنت الحكومة السودانية، يوم الثلاثاء، أنها تواجه صعوبة في الاتصال بطاقم سفارتها في اليمن، لاسيما أن السفارة تعرضت لقصف من قبل (الحوثيين) خلال اليومين الماضيين، عقب استهداف الجماعة للدول المشاركة في "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية.

وأكّد المتحدث باسم الخارجية السودانية، علي الصادق، أن هناك ترتيبات جارية لإجلاء السودانيين من اليمن. ولكنه أشار إلى الصعوبة التي تواجهها الوزارة في ما يتعلق بالاتصال بالسفارة السودانية في اليمن. وأضاف الصادق، أن هناك تحركات جارية لإنهاء الأزمة، مؤكداً أن الطاقم بخير ولم يصب بأذى خلال عملية السفارة.

وذكر المتحدث الرسمي أن الخرطوم لاتزال موجودة في المشهد اليمني بثلاث مقاتلات من دون حدوث أية خسائر”، لافتاً إلى أن “زيادة العدد والقوات الأرضية يمكن أن تحصل إذا استدعى الأمر ذلك.

وكانت رئاسة الجمهورية قد وجهت بوضع كافة الخيارات لتنفيذ عملية إجلاء السودانيين من اليمن، لكنّ الأمين العام لجهاز شؤون السودانيين العاملين في الخارج، حاج ماجد سوار، أكّد أن عملية الإجلاء تتطلب ترتيباً وتنسيقاً مع السلطات السعودية وقوات التحالف على مستوى البر والبحر والجو، قاطعاً بتعرض السودانيين في اليمن لحالات تحرش لفظي وتهديدات منظمة تطالهم.

في المقابل، طالب المركز “الأفريقي لدراسات حقوق الإنسان” في الاتحاد الأوروبي، الحكومة السودانية بالإسراع في إجلاء رعاياها من اليمن، معتبراً أن “قصف السفارة السودانية بمثابة إنذار للحكومة في الخرطوم لاتخاذ خطوات جدية، بما يتعلق بحماية الجالية السودانية هناك.

وناشد المركز الأفريقي، الحكومة أيضاً بالإجلاء الفوري لرعاياها، بسبب جملة الانتهاكات التي تعرضوا لها أخيراً فضلا عن منع طلاب الشهادة السودانية من الجلوس للامتحانات هناك، مطالباً الخارجية السودانية بالالتزام بتعهداتها لحمايتهم وتوفير سبل العودة لهم.

وقال مدير المركز الأفريقي، عبد الناصر سلم، إن “المركز تسلّم مناشدات عدة من سودانيين في اليمن، يؤكدون استهدافهم من قبل الحوثيين، فضلاً عن نهب ممتلكاتهم”، موضحاً أن “هذا الأمر يمثل استهدافاً ممنهجاً ويمكن أن يتطور إلى التصفية الجسدية.

وشدّد سلم على أهمية أن تعمل الخرطوم على إجلاء رعاياها، مضيفاً أن “منظمات دولية رجحت أن تستقر الأوضاع في اليمن، بعد ستة أشهر كأقصى حد.

ويعيش السودانيون في اليمن أوضاعاً قاسية زادت وتيرتها، أخيراً، بسبب استهداف جماعة “الحوثيين” لرعايا الدول العشر التي شاركت في “عاصفة الحزم.