أمل هباني "حين خرج المحامي محمد إبراهيم من المحكمة وجد  نفسه بين يدي عصبجية يحملون بطاقات امنية بدأوا بضربه والاساءة اليه باسوأ الالفاظ مهددين له بالاغتصاب،بحجة أنه أبوالروس وهو يقاوم عنفهم  ويصرخ: أنا ما ابو الروس"

*كثير من المشاهد تثبت أن جهاز الأمن يسيطر سيطرة مطلقة على كل (مجريات) محكمة ابطال “نداء السودان” ابوعيسى ومدني ….

* فيوم الخميس الماضي  ..منعت من دخول المحكمة استثناء من كل الزميلات الصحافيات ،على الرغم من أن حضور المحكمة حق حتى للمواطن العادي …خاصة المحاكمات السياسية والتاريخية …

*والسبب أن جهاز الأمن قرر أن يفرض سيطرته كاملة على المحكمة ولاعجب فهو الناهي والآمر في كل صغيرة وكبيرة ولتكتمل الصورة: الشاكي جهاز الأمن والشهود جهاز الأمن والخبير (الهبيل ) من جهاز الأمن، وحتى حق الدخول للمحكمة اصبح مهمة أمنية بدلا عن الشرطة القضائية لدرجة أن مقدم في تلك الشرطة لم يستطع ادخالي لأن (بتاع الأمن) الذي بيده كل شئ رفض منذ البداية وتوعدني بأني أنا بالذات لن ادخل هذه المحكمة لمجرد أني قلت له أن حضوري لهذه  المحاكمة  حق دستوري؛ولا عجب فمن يقف بالباب يكمل مايفعله عميل الأمن  الهرطاق الاكبر في شهادته التي ستدخل التاريخ من سوءها واخفاقها في أن تكون افادة علمية لخبير إعلامي،وهي صفته التي يدلي فيها باراء  كلها هراء باعتبارها شهادة خبير، فالسيد الخبير الاعلامي ربيع عبد العاطي الذي مازال يدلي بآرائه الكالحة على انها شهادة خبير للجلسة الثانية استغرق تعريفه لنفسه ساعة باكملها في جلسة الاثنين 30 مارس ….والتي كانت تشبه جلسات تعذيب جهاز الأمن التي يمارسها ضد معتقليه ،فالرجل يرغي ويزبد وهو يتحدث عن الماجستير الذي ناله من معهد الترجمة الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي (شفتو كيف؟) الى مقابلاته التي اجراها في السي ن ن والبي بي سي …في تعريفه لنفسه

*وبالطبع ساذج كل من يعتقد أن هذا الهدر في الوقت والمماطلة في المحاكمة هي من وحي خيال ربيع عبد العاطي لأن الرجل أجدب الخيال  …..بل هي خطة أمنية مدروسة ،لتطيل أمد المحاكمة حتى وقت معلوم لديهم …ربما بداية الدورة السادسة لرئاسة البشير ،ليعلن فيها تبرعه بالعفو (أدام الله فضله )….كعربون حسن نوايا الفترة الرئاسية الجديدة …..

*  ،حتى المحامي محمد ابراهيم لم ينجو من احكام القبضة الأمنية على كل شئ في المحكمة ؛ فهو محامي  حديث العمل بالمهنة حضر محاكمة يوم الاثنين من باب التضامن مع اساتذته في المهنة ،والاستفادة المهنية والعلمية من هذه المحاكمة التاريخية ..وحين خرج من المحكمة لاداء الصلاة وجد  نفسه بين يدي عصبجية …يحملون بطاقات امنية برتبة رقيب بدأوا بضربه والاساءة اليه باسوأ الالفاظ مهددين بسلاحهم الفتاك (الاغتصاب ) ،بحجة أنه أبوالروس وهو يقاوم عنفهم  ويصرخ (أنا ما ابو الروس)   ،حتى اختطفوه على ظهر اتوس صغيرة وحينما بلغوا به احد المقار الأمنية المنتشرة على (امتداد الوطن )،تم اخلاء سبيله لأنه ليس أبو الروس …وهو مجروح الكرامة ،تتقطر روحه ألما قبل أن ينزف جرحه دما ، ممزق الملابس ،حافي القدمين بعد أن فقد حذائه في حفلة التعذيب السريع ،على يد أولئك ( الاشاوس البواسل ) …

*غايتو ماعارفين نبكي ولا نضحك ….