التغيير : الخرطوم  تواصلت أمس   الاثنين جلسات محكمة رئيس التجمع المعارض فاروق ابوعيسي والناشط الحقوقي أمين مكي مدني بالخرطوم حيث استمعت للقيادي بحزب المؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي باعتباره خبيرا وطنيا. 

ووقع عبد العاطي في جملة من التناقضات  والارتباك عندما تم استجوابه من قبل عضو هيئة الدفاع نبيل أديب حيث قال في رد حول سؤال حول وثيقة “نداء السودان” و”إعلان برلين” ب انه يعرف الأشخاص الذين وقعوا علي الوثيقتين وان فيهما دلالات عنف بالرغم من حديثهما عن السلام والديمقراطية. لكنه عاد وقال ان موقعي الوثيقتين يسعون الي إسقاط النظام بكافة الوسائل بما فيها العمل العسكري.  

وعندما سئل عن ترحيب الحكومة السودانية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بإعلان برلين قال عبد العاطي ان الحكومة رحبت ببيان وزارة الخارجية وليس اعلان باريس وهو شي اخر. 

وظل عبد العاطي يدافع خلال الجلسة عن الحكومة السودانية والحزب الحاكم ولكنه عندما سئل مرة اخرى عن علاقته بالمركز السوداني للخدمات الصحافية  التي كثيرا ما تنشر له تصريحات وهل هو متحدث باسم الحكومة السودانية ام لا. اجاب القيادي في الحزب ان علاقته بالمركز عادية ومثل بقية المراكز الإعلامية وأضاف انه ليس متحدثا باسم الحكومة وإنما عمل مستشارا لوزارة الاعلام. 

كما استمعت المحكمة الى اجابات عبد العاطي عندما سأله ممثل الدفاع ياسر احمد علي بالاضافة الي شاهد من جهاز الامن الوطني الذي قال ان عناصر الجبهة الثورية وبالتنسيق مع قوي المعارضة يسعون الي قلب نظام الحكم بالطرق العسكرية. 

والقت السلطات الامنية القبض علي ابوعيسي ومدني اواخر العام الماضي بعد ان وقعا مع اخرين اتفاق نداء السودان مع فصائل الجبهة الثورية المسلحة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا  ووجهت لهما تهما تصل عقوبتها الاعدام بعد ان قالت ان الاتفاق يهدف الى اسقاط الحكومة بقوة السلاح ، لكن موقعيه يقولون ان هدفه هو تفكيك النظام بالوسائل السلمية. 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد اشترط خلال حوار صحافي اعتذارا من المتهمين والتنصل عن الاتفاق حتي يتم الافراج عنهما لكنهما رفضا ذلك بحسب هيئة الدفاع.