*في كامل لياقتهما الذهنية   ،وبروح  نضالية عالية إلتقانا رموز نداء السودان الأستاذ فاروق أبوعيسى والدكتور أمين مكي مدني ....

في محبسهما بسجن كوبر ،هذه الروح لم تزد سجانهما إلا ارتجافا ،و(لولوة) …وإلا  لما كان  النظام  يتلجلجل ويتلكأ في محكتهما التي ليست لها سابقة في تاريخ المحاكمات السياسية من فقدانها للموضوعية والمهنية بما فيها  مهزلة ربيع عبد العاطي  الذي أرغى وأزبد لما يزيد عن عشرة ساعات بغث حديث لا يستحق  حتى وقته الذي أُهدر فيه … فقد حول ربيع ساحة المحكمة لساحة ملاكمة حشد فيها كل إمكاناته المتواضعة لينال من رموز نداء السودان …بوضعهما في مقام الخصم المباشر له وكيل الاتهامات لتورطهما في ما لم يقله الرجلان ولم يسعيا إليه من إتهام بالإشتراك في قتل المدنيين في جنوب كردفان إلى المشاركة في حمل السلاح وهو حديث ضحل مضحك لن يكلف تفنيده  من هيئة الدفاع  الموقرة كل هذا الوقت الذي أراقه الخبير الإنقاذي ….  

*فاروق أبوعيسى بدا راضيا عن تقارب المعارضة ؛إذ قال لي  أن نداء السودان وحد المعارضة وامامه فرصة ليوحدها أكثر وأكثر ،و رد على إستخفاف المؤتمر الوطني بحملة (ارحل) بأن المؤتمر الوطني  يخشاها ويهابها وأنهم  ــ أي الحكومة ــ  لا يمتلكون أي شئ ليقدموه للشعب السوداني أبان فترة الانتخابات …..وقال أن الحملة ستتصاعد وتقوى ،لأن الشعب كله بات يحلم برحيل البشير ونظامه الذي أذاق الشعب الامرين …

* زيارة أبوعيسى ومدني ذكرتني بابيات شاعر الشعب الخالد  محجوب شريف التي يغنيها الفنان  محمد الأمين …

مساجينك مساجينك
نغرد في زنازينك عصافيرا
مجرحة بي سكاكينك
نغني ونحن في اسرك
وترجف وانت في قصرك
مساجينك
برغمك نحنا مازلنا
بنكبر بي سنابلنا
ونعشق في سلاسلنا
ونسخر من زنازينك
مساجينك
حكايات الهوى الاول
بدايات الغنا الطول نغنيها
حقيقة وليس تتاول
حتهرب من عناوينك
للسودان عواطفنا
وبالسودان مواقفنا
ولمى تهب عواصفنا

ماحيلة قوانينك
مساجينك…

*ولذكرى رحيل  محجوب شريف  التي تلاقي ذكرى إنتفاضة أبريل والتي يجمع بينهما …أي الشاعر والثورة المجد والخلود لكليهما رغم  ….والنبل والكرامة لمقصديهما ،أي الثورة والشاعر، دعونا نفرد العمود القادم …رغم طعم الفجيعة الذي مازلنا نتذوقه